الشوقُ
البحر البسيط
..
( لا يطفىءُ الشوقَ إذما كانَ يستعرُ )
( ولا يبرّدُهُ ماءٌ ولا شجرُ )
..
الشوقُ في القلبِ كالأنفاسِ ينحشر
عبر الوريد وفي الشريان ينتشر
بينَ المسامِ عميقاً بين أضلعنا
كالطودِ بين خلايا النفسِ مُستَقِر
يُغالبُ العينَ وجداً في تدفّقهِ
تهمي سحائبها دمعاً له صُور
أو تَشهقُ الروحُ حرّى من تَغلغلهِ
كأنّها الدهرُ ثكلى عَمّها خَور
تستذكرُ العهد ماضٍ لاحَ بارقُه
أضحى طيوفاً تَناءَى عبرها السَفر
يا بائعَ السعدِ هل أبصرتَ رَوضتنا
أو هل مررتَ بنا ، والوردُ مُنبهر
أما رأيتَ طيورَ الأنسِ شاديةً
بالودّ يعبقُ يرعى صَفونا القدر
قل لي بربّك هل ما زلتَ تذكرنا
نحنُ اكْتوينا ودارتْ بيننا سقر
ناحَ الغرابُ ببينٍ في شَواطئنا
صرنا كذكرى يُغذي ذكرنا المطر
صارَ الدُّعاءُ سبيلاً لِلقا أملا
نُزجي الأكفّ إلى الرحمنِ ننكسرُ
ربي إلهي وسعتَ الْخلْقَ مَرحمةً
فارفقْ إلهي بأحبابٍ لنا قُبِرُوا
كانوا هنالكَ عند الموتِ يرقبهم
يبغونَ قُوتاً لأهلٍ بالطّوى استعروا
قالوا لنا الرحمة المهداةُ أمركةً
في نتسريمِ بغدرٍ زهرنا نُحروا
ربّاهُ عفوكَ هبنا حُسنَ عاقبةٍ
هبنا بِسلوى على الأرزاءِ نَصطبر
...
جهاد
إبراهيم درويش
فل سطين - قطاع غ.ز.ة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .