الأربعاء، 25 يونيو 2025

رأيها العربي بقلم الراقي اسامة مصاروة

 رأيُّها العربيُّ

من هنا ومن بيتيَ 

الأسودِ القاتِمِ 

حيثُ لا عالمَ إلا عالمي

من هنا أقولُ لكَ

أنتَ الآنَ مشطوبٌ

من الزمانِ مشطوبٌ

من المكانِ مشطوبٌ

مشطوبٌ مشطوبُ

ومن سلالة آدم أيضًا مشطوبُ

وإلى سلالة الّا شيءِ 

منذُ الآنَ منسوبُ

في عصرِنا هذا 

عصرِ الّا معقولِ المعقولِ

ما الّذي منْكَ مطلوبُ

هيّا اكْتُبَنَّ واحْفَظّنْ

ما هو الآن مكتوبُ

وإيّاكَ أن تنسى 

فالنسيانُ تعذيبُ

لا ترغيبٌ أو ترهيبُ

أنتَ الآنَ بلا روحٍ 

 وبلا فِكْرِ

بلا قلبٍ بلا فخْرِ

بلا شرفٍ بلا قلمِ

بلا حِسٍ بلا ألَمِ

إنْ تُجْلَدْ لا تشعرُ

حتى إن تُقتلْ

أو يُقْتلْ أشِقّاؤُكَ 

لا تحسُّ ولا تذكرُ

أنتَ الآنَ باردُ

لا بل جامِدُ

أنتَ الآنَ بلا لسانِ

بلا عُيونٍ أوْ سِنانِ

بلا جنودٍ أو خُيولِ

بلا دُروعٍ بلا صّهيلِ

أنتَ الآنَ بلا حضارة

بلا قومٍ بلا إمارةْ

أنتَ الآنَ لا شيء

بلْ أقَلُّ من لا شيء

فاكْتُبْ الوَصايا

كي تنالَ رِضايا

وإلّا وأنتَ تعرِفُ 

ماذا وماذا

سينالُكَ منّي

 يا هذا وهذا

ولا ملجأَ لك مني 

اليومَ ولا ملاذا


أتساءَلُ ما قيمتُك 

اليومَ أيّها العربيّ

نوهِمُكَ بِأنّنا أصدِقاؤُكَ

مع أنّنا أعداؤُكَ

فأنا العدوُّ الْمهابُ

والآمِرُ الْمجابُ

أكتُبْوا هيّا اكْتُبوا

قبلَ أنْ يحلَّ بِكمْ غضبي

أكْتُبوا واحْفَظوا دروسَكُمْ

كي لا أقَطِّعَنْ رؤوسَكُمْ

أكتُبوا:

الحقُّ مسلوبُ

والْعَدلُ مصْلوبُ

العمُيلُ مرغوبُ

والذَليلُ محبوبُ

الصادِقُ مغْلوبُ

والْكاذِبُ مطلوبُ

والنَّفْطُ مسكوبُ

والكلُّ محسوبُ

إنّما المالُ محجوبُ

لا ولنْ تراها الجيوبُ

الْقصْدُ جيوبُكمْ

والْبَقَرُ الْحلوبُ

تلْكَ التي في القصورِ

ترعى ثمّ تبولُ حينَ تجوبُ

أبقارُكُمْ أنذالُكُمْ 

يخشونّنا

وأنْتُمُ الّا شيءُ 

تخشوْنَهمْ

همْ عبيدُنا

وأنتُمْ عبيدُ عبيدِنا

لا أفضَلَ من ذلك

لا أجْملّ من ذلك

أنا هنا نخاسُكُمْ

أرواحُكُمْ أنفاسُكُمْ

مِلْكٌ لنا نحنُ الرعاةُ

إنْ نسيتُمْ اسألوهُمْ

إنّهمْ هناك في الْغَربِ

يا أمَّةَ الْعُرْبِ

يا أمَّةً من خشبِ

وكوْمةً من حطبِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .