﴿ شَـمْـسٌ تَأبَى الـغُـرُوب ﴾
ماذا لو أَحْبَبْتُكِ حدَّ الـجُنُـونْ؟
وصِرْتُ بِحُبِّكِ مَفْتُونْ...
ماذا لو كـان حُـبِّي لَكِ شَمْسًا،
تَأبَى الـغُـرُوبْ...
وتُغَيِّرُ تَضَارِيسَ كُـلِّ شَيْء،
وتُبَدِّلُ نَوَامِيسَ كَوْنِي...
وتَظَلِّينَ سَاطِعَةً فِي سَمَائِي!
نَعَـم، أَنْتِ مَنْ أَشْعَلْتِ الـدِّفْءَ فِي أَرْجَائِي،
ومَحَوْتِ ذَاكِرَتِي...
أَنْتِ سِرُّ مَحبَّتِي.
أَتَعْلَمِينَ...؟
إِنَّنِي أَخْشَى الغِيَابْ،
وأَخَافُ أَنْ تَغْرُبَ شَمْسُكِ عَنِّي،
فَيَكُونَ العَذَابْ...
فَأَنَا مَنْ أَحْبَبْتُكِ حَدَّ الـجُنُون،
وأَخْشَى الغِيَاب...
لأَنَّنِي أُحِبُّكِ حَدَّ الـجُنُونْ...
لأَنَّنِي أَسْتَمِدُّ حُبَّكِ،
كَمَا نَسْتَمِدُّ ضَوْءَ الشَّمْسِ
فِي عِزِّ النَّهَارْ،
لِنَشْعُرَ بِالدِّفْءِ...
فَأَنْتِ مَنَارَةُ الحُبِّ لِي،
فَمَاذَا لَوْ لَمْ تَأْتِي يَوْمًا،
وكانَتِ الشَّمْسُ فِي حَالَةِ غُرُوبْ؟
سَيَكُونُ اللَّيْلُ سَاكِنًا فِي أَرْجَائِي،
ويَكُونُ الغُرُوبْ...
سَيَظَلُّ اللَّيْلُ يُحَاكِينِي،
وَأَظَلُّ سَجِينَهُ فِي وَقْتِ الغُرُوبْ...
أَنْتَظِرُ وُجُودَكِ، لِيَكُونَ فَجْرِي،
ويَمْحُو ذَاكِرَةَ الغُرُوبْ...
أَسْتَحْلِفُكِ بِاللهِ... أَنْ تَأْتِي!
أَنْ تَأْتِي لِي...
فَمَاذَا لَوْ كَانَ حُبِّي لَكِ
﴿ شَمْسًا تَأْبَى الغُرُوبْ ﴾؟
أَنْتَظِرُكِ...
فِي شَوْقِ كُلِّ العَاشِقِينَ
عَلَى مَرِّ العُصُورْ...
وَلَكِنِّي أَخْشَى الـغُرُوبْ،
فَكُونِي لِي شَمْسًا،
تَأْبَى الـغُرُوبْ...
بقلم
وليد جمال محمد عقل
(الشهير بوليد الجزار)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .