الاثنين، 30 يونيو 2025

ميناء سلام بقلم الراقية رانيا عبدالله

 ميناءُ سلام

تعبتُ، وما عُدتُ أُجيدُ النِّزالْ

سئمتُ التجلُّدَ، ضاقَ الاحتمالْ

أناوشُ ظلِّي، وأرنو إلى صمتي

وأجمعُ منّي شتاتَ الخيالْ


تُرهقني ريحٌ، ويغضبُ بحرٌ

وشُرُفُ الرجاءِ ذوتْ كالظلالْ

أنا المُسافِرةُ بينَ الدروبِ

أُطاردُ حلمي، ويُطفئني المالْ


أُريدُ اتّكاءً على صدرِ صمتٍ

يُخبّئُ قلبًا غريبَ المجالْ

ويدًا، إن تعثّرَ نبضي، تُربّت

وتُخرجني من جراحِ السؤالْ


أُريدُ سلامًا كماءِ النَّدى

إذا لامسَ الزهرَ دونَ انشغالْ

كأنِّي قصيدةُ شوقٍ قديمٍ

تُفتّشُ في الليلِ عن اكتمالْ


وفي مرآةِ القلبِ ظلُّ انكساري

يعيدُ ملامحي دونَ مآلْ

وقد أتعبتُ التعبَ من صبري

فنهضتُ من وجعي كاحتمالْ


فهل من عيونٍ بها دفءُ بيتٍ؟

وهل من مرافئَ تعطي الظلالْ؟

أنا لستُ إلّا حروفًا تمادتْ

تجرُّ المساءَ بخيطِ المُحالْ


أنا مُحتاجةٌ جدًّا لميناءِ سلام،

يُرسو على قلبي إن جارَ المُحالْ...


🖋 رانيا عبدالله


📅 الاثنين – 30 / 06 / 2025

🌍 مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .