زرتُ البحر...
هفّت أمواجه نحوي مغرّدةً وهي تختال،
هديرُها ما زال في أذني كأحلى موّال.
هتفت لي بحب: إلى الأحضان تعال،
لا بدّ أن لديك الكثير ممّا يُحكى ويُقال،
أرى في مقلتيك بريقَ دموعٍ تكاد أن تنهال.
زرتُ البحر...
عانقتُه بشوق المحب في أساطير الخوالي،
وفي ذهني له ألفُ سؤال،
أخبرتُه بما يؤرقني من تناقضات وأهوال،
بما هو مرئيٌّ للعيان من استهتارٍ واختلال،
ظلمٍ وجبروتٍ فوق الاحتمال،
قتلِ رُضّعٍ وأطفال،
هدمٍ وحرقٍ وإذلال،
مع قلّة حيلة، وكأننا مقيّدون بسلاسل وأغلال.
زرتُ البحر...
تنهدتُ بعمق لأتخلّص مما في داخلي من أثقال،
لعلّ الأمواج تأخذها للأعماق في الحال،
تَقبرها الحيتانُ الأبطال،
تنطفئ ناري وتخفّ آلامي... لكنّ التخلّص منها محال!
ألا أستحقّ الفرح والسكينة وراحة البال؟
زرتُ البحر... 🌿⚘
بقلمي: الأستاذة نجاة دحموني – المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .