السبت، 28 يونيو 2025

أنا هادئ بقلم الراقي الطيب عامر

 أنا هادئ ،

أغسل هدوئي بماء التفاؤل كي يبرد

صخبي الصامت ،

أميل قليلا ناحية الأغاني الفيروزية 

لأمنح لقهوتي قسطا من الياسمين ،

أترجل حينا عن وعيي لأمتطي صهوة

الشرود غارقا في سفر مبهم نحو فرح ما ،

و حينا أعود إلى حرفي حافيا من كل سياق ،

لا أعرف ماذا أكتب ،

ربما لأن خللا ما وقع في لذة الحضور ،

عصفورتك الملكية اعتنقت ملة الغياب ،

هكذا يجيبني حرف ناعس يتسكع في شارع

الجفاء ،


منذ اختصرت ربيع العمر في بسمتها 

و حملت قلبي إلى صميم الثريا ،

تهاوت في عيني كل أنجم السماء ،

و صار القمر جارا لولعي ،

خبيرا ببهجة ليلي قريبا للغاية من 

أوصافي ،

أما الشمس فقد انتبذت من ظلي 

مكانا شقيا ،

لتحاكي شقاوة السطوع في مبسم 

حبيبة عربية ،


كم كنت قبلها مشبعا بالفراغ ،

مصاب بكسل الشعور ،

أعاني بطالة النبض و تسيب 

الروح ،

حتى تسللت إلى شأني من نافذة

مخملية ،

حافية من كل تردد يكسوها إقبال 

واقعي شيق ،

و آخر مجازي تدخره دائما لمواسم 

المستحيل ،


مع كل عناق ولو على سبيل الافتراض 

أو لوجه القلب ،

تقطع بيني و بينها مسافة قصيدة 

أو يزيد ،

لا ترتدي سوى طفولتها و أفراحا شتى 

كلها تنحدر من عرش العيد ،


تضعني دائما بين خيارين ،

أحبها أو أحبها ،

فأقف محتارا بين نعمتين أحلاهما 

فردوس و الآخر خلاص يسكن عينا 

غجرية ،

حتى يرشدني عطرها العالق 

بتفاصيل شغفي ،

إلى أميتي المعهودة في مدارس

الحب ،

و ارتباكي الدائم في حضرة يدها

المرمر ،

فأتنحى إلى عجز ضروري عن التعبير ،

ثم أسترخي على كتف القدر ،

فاحبها أكثر من كل أكثر ....


الطيب عامر / الجزائر ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .