حين تسقط الأقنعة
حين تسقطُ الأقنعةْ
تعلو الوجوهُ الماكرةْ
تضحكْ…
تزهو بكَ الكلماتُ الفاخرةْ
تمدحكْ…
تُباهي الكونَ فيكَ
وأنت تصدّقُ… تُبهرْ
لكنك حين تقعُ
تقعُ وحدكْ
أين هم؟
غابوا…
ذبلتْ وجوهُ البهجةِ المُصطنعةْ
وانكسرَ الصدى
ذاكَ الكلامُ المُعسَول
ذابْ
والصورةُ الباسمةُ اختفتْ
ومضى الزحامْ
لم يبقَ
سوى الذي كان يزجركْ
يصدحُ في وجهكْ
يرى في صدقِ قولِه حبًا
ذاك هو الوفي
ذاك الذي لم يعرف الأقنعةْ
غرتكَ الوجوهُ الجميلةْ
غرتكَ الضحكاتُ الجوفاءْ
غرتكَ أيديهم حين صفقوا لكْ
لا حبًا فيك
بل زينةً بجواركْ
واليوم،
تنهضُ من وجعِ الوقعةِ الأخيرةْ
تُلملمُ شظاياكْ
وتُبصرْ
أن الزيفَ كثيرٌ
وأن الصدقَ
عملةٌ من نورْ
لم يوجعْك غيابُهم
بل أنك منحتهم قلبكْ
وهم…
أداروا وجوههم
حين احتجتَ وجهًا فقط
فلا بأسْ
فالأقنعةُ حين تسقطْ
تكشفُ الحقيقةَ
ولو بعد حينْ
وقد تعلّمتْ:
أن لا أُباهي إلا بمن وقفَ في عزّ انكساري،
أن لا أنبهرْ…
بكلامٍ دون فعل،
بوجهٍ دون قلب،
بظلٍ لا يبقى عند الغروبْ
الآن أُبصرْ
بقلبي لا بعيني
أُصافح النوايا،
وأتّكئ على ذاتي،
فهي الوحيدةُ التي
لم تخذلني يومًا
ومن بقي،
هو الضوءُ،
هو الوفاءُ،
هو الحياةُ
حين تسكتُ كلُّ الوجوهْ
بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .