السبت، 28 يونيو 2025

إلى أين الرحيل بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 🌹 إلى أينَ الرحيل؟ 🌹


إلى أينَ تمضي خُطى المُغرمينْ؟

وفي كلّ دربٍ بكينا السنينْ؟


أُطاردُ ظِلَّكْ كأني اشتياقٌ

يُطيلُ الصدى في ضلوعِ الحنينْ


رحلتِ... وما زال صوتُكِ يُغري

جدارَ السكوتِ بنبضٍ دفينْ


أيا موطنَ الحُسنِ، يا أنشودةً

تُعلِّمُ قلبي حروفَ الأنينْ


سكنتِ المدى، والسماءُ احتمتكِ

كأنكِ نورٌ بدمعِ العيونْ


فلا الليلُ يرضى، ولا الفجرُ يُبدي

ملامحَ صبحٍ بلا عاشقينْ


أُسافرُ فيكِ كأني خيالٌ

يخافُ الوصولَ، ويخشى اليقينْ


أُحاكي الغيومَ لعلّي أراكِ

فتمطرُ روحي بعطرِ السنينْ


وفي كلّ أرضٍ رسمتُكِ فجراً

وفي كلّ حزنٍ رجوتِ الأمانْ


فهل ترجعين؟ أما آن وقتٌ

يُعيدُ الهوى بعد طولِ التّحنانْ؟


تعالي، فقلبي يئنُّ صهيلًا

كفرسٍ تهيمُ بلا ميدانْ


رسمتُكِ بيتاً، سكنتُ القصيدا

وصغتُ الحنينَ بدمعِ البَيانْ


أنا لا أُطيقُ الرحيلَ إليكِ

ولا عنكِ... هل تُدركينَ المكانْ؟


أضعتُ الطريقَ، وما من دليلٍ

سوى آهتي... ونداءُ الزمانْ


فإلى أينَ نمضي؟ سؤالُ الحكايا

إذا ما تكسّرَ فينا الأمانْ


✍️ بقلم الشاعر: ناصر صالح أبو عمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .