مـا بِطَـوْعِـي
****
ما بطوعي تَخَلُّـفي بَلْ فِـراري
فاعذُريني عَلَيْكِ خِـفتُ انهياري
كيف أقوى على التَّهاني وقلبي
بينَ جَـنبيَّ جَـمْـرُهُ في استعـارِ
والأسى في ملامحِ الوجهِ منِّي
ليسَ يخْـفَـى وراءَ ألـفِ سِـتارِ
والأحاسيـسُ كُلُّهـا هَـامِـداتٌ
بارِداتُ الـرّمـادِ بَعـدَ انصِهـارِْ
والأماني تَـبعْـثرتْ وتـهَـاوتْ
بعـدَ زَهْـوٍ ونَـضرَةٍ وازدِهـارِ
كمْ بـنَـينا وَنَحْنُ نَـحْـلمُ مِـنهـا
شامخاتِ القصورِ نصفَ النّهار
فَـتَـهْـدَّمْـنَ فَـوقَـنـا دون رِفْـقٍ
فإذا نَـحْـنُ في سَـــواءِ الـدّمـارِ
وانْـتَـبَـهـنا وللحُـطام أنِـيـنٌ
خافتُ الصَّوتِ في كَـثـيفِ الغبارِ
حسبُنا الله ياحَـبيبَـةَ قلبي
لم يكن في أكُفِّـنا من خيار
قادنا سحرُ حُبِّنا في دروبٍ
زاهياتٍ تُـرابُـها من نُضارِ
ومررْنا بروضةٍ ذاتِ نَـبـعٍ
لَـقِـيَـتنـا ورودها بافْـتِـرارِ
والعصافيرُ في انتشاءٍ تغنَّتْ
والفراشاتُ حَـدَّقَـتْ في انْبِهارِ
فنعمنا بظلِّـها وارتـويـنـا
واباحتْ لنا شَـهِـيَّ الثِّـمَـارِ
ثمَّ أفضى بِنَا المـسيرُ لِقـفـرٍ
فِيهِ تاقت نـفوسُنا لانْـتـحـار
ما جنينا سوى الـمحبَّةِ ذنباً
وستبقى ذنوبُنا في ازدهَـارِ
طالما نحن في الحياةِ سنلقى
كلَّ خَطْبٍ يُصيبنا في اصطبارِ
سوف ألقاكِ بعد حينٍ ونحكي
عن تجاريبِ فِـتْـنَـةٍ واخْـتِبارِ
سامحيني فَلَو أتـيْـتُ فإنِّـي
كنت آتي بِـذِلَّـتي وانْـكساري
ودموعي وحـسرتي وضياعي
وذهولي وخَـيبتي وازوراري
أنتِ مثلي فكيف نَـبدو اذا مـا
فضحَ الـدَّمع حُـبَّـنَا بانْـهِـمـارِ
لو تلاقـتْ عُـيونُـنا لانْـتَحَـبنا
ولهذا الهُـروبُ كان قَـراري
فاعذريني إذا اعتذرتُ بقولي
ما بِـطوعي تَـخَـلُّفي بل فراري .
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( كتاب الوهـم )
الخميس، 10 فبراير 2022
مـا بِطَـوْعِـي **** للأديب بشير عبد الماجد بشير السودان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .