قُبْلةٌ
قبْلةٌ قدْ غيَّبَتْني عنْ مكاني
عن فؤادي بل وَروحي وَزماني
قبْلَةٌ قدْ حرّرتْني منْ هواني
وأعادتْ لي وُجودي وَكياني
قبْلةٌ قدْ أبْهجتْ عمري وَنفسي
بعدَ إحباطٍ وإذلالٍ ويأسِ
قبلَةٌ قدْ فرّغتْ شحْناتِ نحْسي
وَمَحتْ قهري مِنَ العُرْبِ ونكْسي
قُبْلةٌ بل لحظَةٌ أنهتْ شتاتي
بعدّ أنْ عِشتُ حياةً لا حياتي
قبلَةٌ قدْ أرجعْتْ روحي لذاتي
بعدَ أن كنتُ مسجًى في رُفاتي
قُبْلةٌ قد محقتْ أرضَ النفاقِ
من خيالي وبنتْ أرضَ الوفاقِ
قُبلةٌ قد سحقتْ عهدَ الشقاقِ
فغدا الأبناءُ جمعًا من رِفاقِ
قُبلةٌ قدْ هدّأتْ عصفَ الرياحِ
وذرتْ كلَ نزيفٍ للجراحِ
قُبْلةٌ قد أطفأَتْ جمرَ النواحِ
لم يَعدْ حولي سوى عطْرِ الأقاحِ
قُبلةٌ فيها تناسيْتُ وُجودي
في شتاتٍ أو على أرضِ الجدودِ
قبلةٌ فيها تجاهلْتُ شُرودي
عندَ جسرٍ أو على خطِّ الحدودِ
قبلةٌ قد أبعدتْ عني جمودي
وذهولي وذبولي وبرودي
قبلةٌ قد حطّمتْ ذلَّ قيودي
واستَفزّتْ فيَّ صبري وَصمودي
قبلةٌ أحيتْ فؤادي من جديدِ
بعدَ نومٍ وسباتٍ في الجليدِ
قبلةٌ أنهتْ وُجودي كالطريدِ
وكذا أنهتْ بقائي كالشريدِ
قبلةٌ قد حقَّقتْ لي في ثواني
أجملَ الأحلامِ في دنيا الأماني
دونِ قولٍ جسَّدتْ أسمى المعاني
منْ سلامٍ وحنانٍ وأمانِ
د. أسامه مصاروه
السبت، 26 فبراير 2022
قُبْلةٌ للشاعر المبدع د. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .