السبت، 12 فبراير 2022

لا تَظْلِمِ الْكَلْبَ ! بقلم الشاعرة المبدعةلطيفة تقني /المغرب

 ***لا تَظْلِمِ الْكَلْبَ ! ***

 الذِّئْبُ ذِئْبٌ وَلَوْ أَعْطَيْتَهُ حَسَبَا
وَالْكَلْبُ يَبْقى وَفِيًّا رَغْمَ ما كُتِبَا

فيهِ الْأَمانُ وَفيهِ الصِّدْقُ مِنْ ذَهَبٍ
كَمْ يَرْفَعُ الصِّدْقُ مَنْ لَمْ يَعْشَقِ
 الذَّهَبَا! 

لا تَظْلِمِ الْكَلْبَ فَالْإِخْلاصُ يُسْعِدُهُ
إِلّا إِذا كُنْتَ فَظًّا قَدْ تَرى عَجَبَا

فَالطَّبْعُ  فيهِ جَلِيٌّ دونَ شائِبَةٍ
يَجْلو لَدَيْهِ وَفاءٌ عَكْسَ مَنْ كَذَبَا

وَالْمَرْءُ في طَبْعِهِ الْأَفْعالُ لامِعَةٌ 
مِثْلَ السُّيوفِ وَمِثْلَ الدَّمْعِ إِذْ سُكِبَا

أَيْنَ الْوفاءُ وَأَيْنَ الصِّدْقُ في رَجُلٍ
يَبْكي وَيَحْلِفُ أَيْمانًا بِأَنْ غُلِبَا ؟

أَضْحَتْ خِيانَتُنا تَبْريرَ مَفْسَدَةٍ
وَالْكِذْبُ أَضْحى بِتَمْريرٍ لَها حَطَبَا

آهٍ مِنَ النّاسِ  كَمْ يُخْفونَ مِنْ عِلَلٍ
يا لَيْتَ طَبْعَ وَفاءٍ  فيهِمُ وَجَبَا !

تَفْنى الْجِبالُ وَيَفْنى الْكَوْنُ أَكْمَلُهُ
لَكِنَّ طَبْعَ الْمُرائي يَرْتَقي رُتَبَا

إِنْ عاشَرَ الْمَرْءُ قَوْمًا صارَ مِثْلَهُمُ
فَاحْذَرْ وَباعِدْ لَئيمًا ضامَ فَانْتَحَبَا

وَاحْذَرْ وَحاذِرْ ذِئابَ الْحَيِّ كامِلَةً
فَالذِّئْبُ ذِئْبٌ وَيَبْدو الطَّبْعُ إِنْ
 غَضِبَا

ما أَقْبَحَ الْمَرْءَ حينَ الْخُبْثُ يَرْكَبُهُ
يَغْدو عَليلًا وَداءُ السُّمِّ ما عَذُبَا!

لَوْ كانَ عِنْدي فُؤادٌ قَدْ يَفي طَلَبَا
 لَاخْتَرْتُ كُلَّ الْوَرى إِلّا الَّذي كَذَبَا

أَوْ كانَ ذِئْبًا بِلا عَطْفٍ وَلا دَعَةٍ
مَنْ يَخْدَعِ النّاسَ مِنْ كَأْسِ اللَّظا شَرِبَا.

   لطيفة تقني /المغرب

(ردا على المثل السائد:(الكلب كلب ولو طوقته بالذهب)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...