كُــلُّ شَـيْءٍ تَغَيَّــــرَ
فِي عَصْرِكَ هَذَا يَا وَلَدِي **كُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ فِي الْبَلَــــــــــدِ
مَا عُدْنَا نَلْقَى رَاحَتَنَــــــا **أَوْ نَلْقَـــــــى شَيْئًـــــــا مِنْ سَنَدِ
مِــنْ قَرِيبٍ نُرَجِّي مَعُونَتَهُ**أَوْ وَجِيـــــــهٍ فِينَــــــا ذِي سَدَدِ
نَأْتِيهِ فَنَطْــــــلُـبُ حَاجَتَنَـا **وَيَبَـــــــــانُ لَنَـــــا كَالْمُجْتَهِـــدِ
****************
فَإِذَا أَصْرَرْنَا بَانَ لَنـَــــا **فِي غَيْرِ لِبَاسِـــــهِ كَالْمُعْـتَــــــدِي
لَكَأَنَّهُ لَيْسَ لِيَعْرِفَنَـــــــــا**فَهْوَ يَجْهَلُنَــــــا دُونَمَـــــا سَنَــــدِ؟
وَإِذَا مَا اِتَّصَلْنَا ثَاِنَيـــــةً **قَالَ مُمْتَعِظًا: سَأَرَى فِــــي غَـــدِ؟
وَإِذَا قُلْنَا: أَيْنَ مَوْعِدُنَــا ؟**إِنْ قَابَلَنَـــــا قَــالَ :لَــــمْ أَعِــــدِ؟
******************
أَنَا أَخْشَى عَلَيْكَ أَيَا وَلَدِي **مِنْ هَذَا الْعَصْــــرِ وَمِنْ بَلَـــــدِي
الْحَيَاةُ تَسِيـــــــــرُ مُعَانِدَةً **لَا نَلْقَى شَيْئًــــا مِنْ رَشَــــــــــــدِ
لَا نَلْقَى مَنْ هُوَ سَاعَدَنَـــــا **أَوْ بَــــــاعَ الْبِضَاعَةَ لَمْ يـَــــــزِدِ
أَوْ خَافَ الْمُرَاقِبَ مِنْ جِهَةٍ **أَيْنَ مَنْ رَاقَبَهُ فِـــــي ذَا الْبَلَـــــدِ ؟
******************
الْوَيْلُ لِمَــــنْ فِي مَتَاجِرِنَــا ** يُعْلِـــــي الْأَثْمَـــانَ وَلَمْ يُــــرِدِ
أَنْ يَكُونَ الْمُرَاعِي لِحَالَتِنَا **وَيُعَايِشُنَـــــــــا دُونَمَا نَكَــــــــدِ
فِي عَهْدِ تَدَهْـــــوُرِ عُمْلَتِنَــــا **مَــــاذَا سَيُلَاقِي ذَوُو الْعَـــــدَدِ
مِنْ مَسَاكِينَ لَيْسَتْ لَهُمْ حِيَلٌ **فِي غَيْرِ مَزَابِلِ ذَا الْبَلَـــــــدِ؟
*************
مَا عَادَتْ بُيُوتٌ تَجْمَعُنَــــا **بِالْحُــــبِّ تُرَفْـــــرِفُ لِلْأَبَـــــــدِ
ثِقَــةُ الْأَهْلِينَ كَذَا ضَعُفَتْ **مَا عَـــــــــادَ وُثُوقُكَ فِي أَحَـــــدِ
مَا عَادَ الْوِدُّ يُجَمِّعُنَـــــــا **فَــالْقُلُوبُ تَفِيضُ مِنَ الْحَسَـــــــــدِ
لَا يُرِيدُ الْفَرْدُ أَقَارِبَــــــهُ **إِلَّا فِـــي سُوءٍ وَفـِــي كَمَـــــــــــدِ
*******************
كَيْ يَسْطَعَ نَجْمُهُ مُنْفَرِدًا **أَحْسِــــــنْ بِالْحَظِّ الْمُنْفَــــــــــرِدِ
لَا يَسْأَلُ غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِهِ **بَــــلْ يُسَرُّ بِسُوئِـــــــــــهِ وَالنَّكَدِ
إِنْ يَسْأَلْ عَنْهُ مُصَادَفَةً **فَلِمَصْلَحَــــــــــــةٍ أَوْ لِأَخْــــذِ يـَـدِ
بِالتَّصَاهُرِ تُبْنَى عَلَاقَتُهُمْ **بِالْمَــــــــــالِ وَ عِلْـــمٍ مُتَّقِــــــــدِ
*****************
الْعَصْرُ عَسِيرٌ يَا وَلَــــدِي **أَوَلَسْتَ لَنَــــــا فَلْـــــذَةَ الْكَبِــــدِ؟
كَيْفَ لَا نَرْعَاكَ مُبَاشَرَةً ؟**وَنَحُطُّ الْأَيَادِي مَعًـا فِــــي الْيَـدِ؟
لَكِنْ قَبْلَ هَذَا أَنْتَ لَنَــــا **أَنْتَ مِنَّـــــــا إِلَيْنَـــــــا فِي الْبَلَدِ
لَا تَنْظُرْ بِقَلْبِكَ بَلْ بِالنُّهَى**لِلْمَشَاكِلِ تَأْتِي بِلَا مَوْعِــــــــــدِ
****************
السَّاحَةُ عَجَّتْ بِزَائِرِهَا**أَرْجُـــــــــوكَ بِفِعْلـِــــــهِ لَا تَقْتَدِي
لَسْتَ تَدْرِي مِنْهُمْ حَاجَتَهُمْ**أَوْ حَاجَـــــــةَ مَنْ هُمْ فِي الْقَوَدِ
الْقِيَادَةُ لَيْسَتْ لِعَامَّتِنَـــــــا **بـَـــــــلْ لِقَيْـــــلٍ فَرِيــدٍ مُنْفَرِدِ
نَحْنُ دَوْمًا مَعًاعَامِلُونَ بِمَا**يُمْلِيــــــــــــــهِ ضَمِيرُهُ لِلْبَلَــــدِ
عبد المجيد زين العابدين
تونس في يوم الإثنين السابع (07) من فيفري (فبراير )سنة اِثنتين وعشرين وألفين (2022)
الموافق للسادس(06) من رجب
سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة وألف (1443)هجريا
الأحد، 6 فبراير 2022
كُــلُّ شَـيْءٍ تَغَيَّــــرَ للشاعر عبد المجيد زين العابدين
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .