الثلاثاء، 12 مايو 2026

قساوة الانتقام عدل بقلم الراقي خالد سويد

 ****.. قساوة الإنتقام عدلٌ .. ****

-٨٣٥-

آلمنـي الشـوق من حـبٍ وألم

............. فضاق الألـم وجاءنـي المتألم

ما رضيت في سوار حول عنقي

............. ولاقيـد يمنـع ليلـي مـن حلـم

فتضيـق القيــود تدمـي روحي

............. تتقلب كرامتـي علـى نـار حمم

ظلام السجن أشـد من قيـدي

............. قســاوة وفيــه تجـري بــلا دمِِ

أسامر في ليلي قضباناً مظلمـة

............ ساورني شك ظالماً أم متظلم

تأبى جراحي تدمى مـن مذلـة 

............. ماظلمت يوما ولاجاوزت قيمِ

لي ولك هذا وذاك هو مبدئي

............. تلـك حدود الله شرعـه مسلم

ماحملـت يومـا في قلبي حقـدا

............. ولا تلون سيفي بدمـاء منتقم

فتركــت أمــري للواحـد الجبــار

............ خير من حاسب صراط منتظم

مَـن يداوي جراحي من زعـاف

............. وزارع السـمِّ جـراحـه لا تلتئـم

حملنـي مـرادفـات لا أفهمهــا

............. طلاسماً من علمهـا لم أتعلم

أقسمت عليكم لاتقتلوا الخيـر

............. تموت الفضائل ويُساء الذمم

خسرت شـراً فـي يـدي غرستـه

............. جنيت برعماً في الآدب والقلـم

حجـز حريتـي آلمـت مواضعي

............. حـريــة العنـود أغلـى وأعظـمِ

خسئ اللئام لما غبـاءً حسبـوا

............. تهـون كرامتي للعدو أستسلم

ســوف ألمـلــم جراحـي يومــاً

............. وأغـرس الحـق خنجـراً منتقـم

أبني حياتي على الحق تستوي

............ تنطوي الأخقاد والظلم ينهزم

فارس الحرف والقلم

خالـد محمـد سويـد

لا مع الحب جديد بقلم الراقي عبد الكريم قاسم حامد

 لا معَ الحبِّ جديد

لا أنتَ حرٌّ ولا هذا عبيد

ولا قلوبٌ من حديد

من فُتنَ لا يكونُ رشيد


قد صبا الحكيمُ كالوليد

والظِّباءُ لهنَّ قدرٌ أكيد

في هواهن نُغرِّد

والكلُّ طائرٌ أسير


عباقرةُ الدهرِ كثير

قد تغزَّلَ من كانَ أمير

وتساوى بالولدِ الصغير


الحبُّ أمرُه عجيب

لا تقل: ذاك غنيٌّ وذا فقير

سيدةُ القصرِ الكبير

ما كانت من جواري عبيد


واليومَ حولَها عبيد

ولها من الخدمِ كلُّ غيد

بعضُهنَّ لفنونِ الحبِّ تُجيد

تستلهمُ النجمَ الكبير


تأخذُ مكانةَ البدرِ القدير

لا نلومُ من كانَ فقير

إن أحبَّ بنتَ تاجرٍ كبير

أو هوى بنتَ السلطانِ والأمير


لا معَ الحبِّ جديد

قد تساوى السادةُ والعبيد

والمحبُّ يرى المحبوبَ كبير

بدراً وإن كان من بيتٍ صغير


في العينِ نجمٌ والمحبُّ أسير

بقلم / عبدالكريم قاسم حامد

12/5/2026

يا أنتم لله دركم بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا أنتم لله دركم ! 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد  


عطرتم الوطن المحبوب إصباحا    

والكون أضحى مواويلا و أشذاء 


أنتم مصابيح دنيانا و بهجتها  

ووثبة ترتقي شهبا و زهراء  


رنوتم لجمال الكون في ثقة  

وهمتم باختيال الفجر وضاء  


نهلتم من سواقي الكون أعذبها  

طبتم بمنهلها ذوقا و أهواء  


و طبتم بمزايا الكون صادحة  

تشدو الروائع، تمحو الشر أرزاء  


شققتم للعلاء الرحب مهيعنا  

يزين جنبيه أزهار و أرجاء  


  عانقتم منح أقلام و أفئدة  

صاغت مسيرتنا العصماء أضواء   


كم مجلس ضم في عطفيه روعتكم 

وضم فكرا سما نهجا و إعطاء  


 تلك المناقب نسج طاب منظره 

وطاب موقعه شدوا و أصداء   


يا ثلة عانقت نورا و منطلقا    

وجانبت ظلما تردي و دهياء  


انثال من عمقها حب و مرحمة 

ووطدت صرحنا سعيا و إسداء 


بكم ستبلغ أرضي كل منقبة  

و كل شاهقة عزما و إمضاء  


بكم يزول ضباب التيه منحسرا  

ويسفر الكون أنساما و أفياء 


منحتم العمر وثبا رائقا و منى  

طابت روائعكم صبحا و إمساء     


 مواكب الحسن و العلياء في رنم  

تنساب من عمقكم وردا و لألاء   


 أنتم نياشين أرض طاولت زمنا  

 وخطت المجد تيجانا و أنواء  


بكم سيبلغ هذا الرحب منزلة  

يحيي المباهج يمحو التيه و الداء  


الوطن العربي : 07 / نيسان / أفريل / 2026م 


 


#


   

 


و

مملكة العشق بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 مملكة العشق


يا همومَ العشق…

تعالي. فأنا رجلٌ لا

 يخاف النار، بل يشعلها بيده 

ويجلس في وهجها 

كأنها عرشُه.


يا قبلاتِ الشوق…

اغتسلي في صدري،

فصدري بحرٌ لا يهدأ وموجي لا 

يلين إلا لامرأةٍ تعرف كيف 

تُوقظ العاصفة.


كلّما قالوا:

هدأ زمنُ العشق…

ضحكتُ. فأنا زمنُه حين يشتعل،

وأنا ريحُه حين تعود

لتقلب الموازين.


أيّها القلب…

لا تسألني عن الهرب،

فالرجالُ مثلي لا يهربون من العشق،

بل يطاردونه كما يطارد الفارسُ برقًا

يعرف أنه لن يُمسك به ومع  

ذلك يركض.


وتسألني 

تلك الحلوة…أيدوم 

الحب؟ أقول لها: إن دام في 

صدري… دام، وإن مرّ على يدي… 

اشتعل، وإن اقترب من 

روحي…صار قدرًا 

لا يُكسر.


أنا رجلٌ

إذا أحبّ، أقام للحبّ مملكة،

وجعل من الهموم جنودًا ومن الشوق نارًا

ومن المرأة التي يحبّ سماءً لا 

تُطفئها الرياح.


                                         بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

ذئب لم يلده مجاز بقلم الراقي عاشور مرواني

 ذِئْبٌ لَمْ يَلِدْهُ مَجَازْ


في اللحظةِ التي تلتقي فيها النقطةُ بظلِّها

قبل أن تنقسمَ المرآةُ إلى بابَيْن

كان الصمتُ يلبسُ معطفَ النايْ


سألَ الغيَمُ رئتَهُ:

أين تسكنُ حين تغيبُ عن جسدي؟

فأجابَهُ فراغٌ على هيئةِ طفلٍ يضحكُ في منامِ العشبْ


أنا النائمُ فوقَ سريرِ النهرِ

أعُدُّ خطى الماءِ التي لم تمشِ بعدُ

وأسمعُ صوتَ الوقتِ حين يتكسّرُ كالجوهرةِ في حنجرةِ الأبدْ


مَن قالَ إنَّ الطريقَ تُفضي إلى بيتٍ؟

الخطوةُ تولدُ من هاويةِ المعنى

والجهاتُ الأربعُ تشتعلُ حولَ نافذتي

تفتشُ عن رئةِ الريحِ

وعن اسمِ الشجرةِ التي أثمرتْ زرقةَ السماءْ


افتحْ عينيكَ بالمقلوبِ

لترى وجهَكَ يسبقُ وجهَكَ نحوَ النبعِ

هناكَ حيثُ الكائنُ ليسَ كائنَهُ

وحيثُ أنتَ،

لستَ أنتَ،

بل بدايةُ النايْ


وحينَ انكسرَ النايُ أخيرًا على ركبةِ الأزلْ

لم يخرجْ منه صوتٌ

بل خرجَ وجهي

مُعلّقًا في يدِ الغيابِ كورقةِ توتٍ

لا تسترُ شيئًا لأنها صارتِ الشيءَ نفسَهْ


هنا،

حيثُ تنتهي الاستعاراتُ هائمةً فوقَ خطاها

وحيثُ يخلعُ المجازُ جلدَهُ ليمشيَ حافيًا في الحقيقةِ

انفرطَ آخرُ خيطٍ من سرِّ المرئيّ

فانكشفَ غيابٌ خالصٌ لا يشبهُ أحدًا

واقفًا في براءتِهِ كذئبٍ لم يلدْهُ مجازْ


فهمتُ:

أنَّ مَن يبلغُ شاطئَهُ يموتُ غريقًا في خطوتِه الأولى على اليابسة

وأنَّ مَن يُتمُّ القصيدةَ

يُصبحُ نايًا لا يراهُ أحد

لأنَّ النايَ حين يُتقنُ العزفَ

يختفي في النايْ.


عاشور مرواني

حكاية عروسين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ عروسين


وصلتْ إلى الأقصى يُرافقُها العريسْ

فزفافُها الميمونُ في يومِ الخميسْ

جاءتْ لترْكعَ ركعتينِ مع الخطيبْ

ليُبارِكَ الرحمنُ عُرسَهُما القريبْ

خُطِبتْ أميرةُ قبلَ سجْنِ خطيبِها

لكنّها رضِيَتْ بمرِّ نصيبِها

عانى العريسُ محمدٌ في سجنِهِ

رغمَ البراءةِ أو حَداثَةِ سنِّهِ

عشرونَ عامًا في غياهبِ أسْرِهِ

متماسِكًا متشدّدًا في صبْرِه

أمّا أميرةُ عشقُها منذُ الأزلْ

وفؤادُها ما زالَ يحدوهُ الأملْ

ظلّت محافظةً على عشقِ السنينْ

رغمَ الجوى رغمَ النوى ولظى الحنينْ

صمدتْ ولم تسمحْ لنيرانِ العذابْ

حرْقَ الغرامِ وحرقَ أحلامِ الشبابْ

قالوا: "شبابُكِ سوفَ يخبو بل يزولْ

وجمالُكِ الآني سيذوي في الأفول"

قالت: "إذا رفضَ المذلّةَ كي نكونْ

فأقلُّ ما أعطيهِ حبٌّ لا يهونْ"

لكنَّها حزنت لقولٍ قد وصَلْ

وعلى لسانِ خطيبِها يومًا نُقِلْ

قالوا: "يطالبُها بألّا تنتظرْ

وَيُريدُها منْ أجلِها أنْ تستقرْ"

فرِحتْ أميرةُ عندما عادَ الأسيرْ

وتعيّنَ التاريخُ للفرَحِ الكبيرْ

ليباركَ الرحمنُ عُرسَ الليلةِ

ذهبا إلى الأقصى قُبيلَ الحفلةِ

دخلا معًا والشمسُ مالتْ للمغيبْ

وإذا بمُغْتَصِبٍ عن الأقصى غريبْ

يعْوي على الاثنينِ أن يتجمّدا

لمْ يسْتجيبا فاستشاطَ مهدِّدا

رفعَ السلاحَ بدونِ أيِّ مبرّرِ

إلّا الشعورِ بجبنِهِ المتجذّرِ

صرخَ الغريبُ لكي تعاونُهُ الذئابْ

فتهافَتتْ مثلّ الأفاعي والذبابْ

وبدونِ أنْ يتحقّقوا أو ينطِقوا

قاموا بضربِهِما ولمْ يترفّقوا

لم يستطعْ كبتّ الهوانِ محمدُ

ومحمّدٌ عندَ الشدائدِ يصْلُدُ

هجم العريسُ على الذئابِ بنخوةِ

وَبنخوةٍ من لا يهبُّ لغزوّةِ

وقفتْ أميرةُ عندها مثلَ اللّهيبْ

لِتَصدَّ كيدَ المعتدينَ عن الحبيبْ

وكما الأوامرُ تقتضي في فكْرِهِمْ

قتلُ الأعادي ذا الضمانُ لغَدْرِهم

قيمُ العدالةِ لا يمارسُها الجنونْ

قيمُ الحضارةِ عندهمْ زَرْعُ المنونْ

وهناكَ في الفردوسِ كانَ المهرجانْ

حيثُ المودّةُ والمحبّةُ والأمانْ

 السفير د. أسامه وسام مصاروه

قبل أن يستيقظ القلب بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 ‏

‏قبل أن يستيقظ القلب

‏أما آنَ لليلِ أن يتجرّدَ من ظلمته

‏وتنثرَ الصباحاتُ وعدَها في الطرقات

‏ويفيقَ القلبُ من سباتهِ الطويل

‏ويفتحَ النورُ نافذةً في صدرِ هذا الصمت

‏فتدخلَ الأغنياتُ خجلى كأولِ المطر

‏وتغسلَ ما تراكمَ من غبارِ الحنين

‏أما آنَ للخطوِ أن يتعلّمَ اسمه من جديد

‏وألا يخافَ الطريقَ وإن طالَ انحناؤه،

‏وأن يُصدّقَ أن الجهاتِ تُولدُ حين نسير

‏سيأتي الصباحُ

‏ولو بعد حين

‏حاملاً في كفّيهِ دفءَ البدايات

‏ويهمسُ للقلب:

‏لم تكنْ وحدكَ في هذا العبور

‏فانهضْ

‏وارفعْ عن روحكَ ما أثقلها

‏فكلُّ ليلٍ وإن تمادى

‏لا بدَّ أن ينكسر

‏بقلمي مصطفى أحمد المصري

حديث لا تبثه الرياح بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 حديثٌ لا تَبثُّه الرِّياح ما كنت افشي  للرياح حديثنا ولا ادع للسائلين له اثرا اخفيته  عن كل عِين راقِبة وصنته بين الضلوع لمن درى فالحب عندي...