الثلاثاء، 24 مارس 2026

قسم المهيب في حضرة الهوى بقلم الراقي عاشور مرواني

 قَسَمُ المَهِيبِ فِي حَضْرَةِ الهَوَى


قسماً بربِّ العرشِ إنِّي عاشقٌ

لكنَّ هذا العشقَ أعمقُ من دَمِي

ما عادَ مجرّدَ لوعةٍ عابرةٍ،

أو رِقَّةٍ تمضي، أو اشتهاءٍ مُبهَمِ


إنّي أُحبُّكِ لا كمن وجدَ المُنى

فاهتزَّ، ثمَّ انحلَّ عندَ التبسُّمِ

لكن كمن ألقى مصيرَ حياتِهِ

في اسمٍ واحدٍ، ثمَّ عاشَ على اسمِ


أنتِ التي نزلتْ عليَّ كأنّما

نزلَ اليقينُ على فؤادِ المُسلِمِ

فإذا وجودي قبلَ عينيكِ ادِّعاءٌ،

وإذا وجودي بعدَ عينيكِ انتمائي الأقدَمِ


ما كنتُ أعلمُ أنَّ في القلبِ المدى

ما ليسَ يدركُهُ البيانُ بفهمِهِ

حتى أتيتِ، فصارَ صدري كلُّهُ

بحرًا يفيضُ، ولا يضيقُ بصمتهِ


أحببتُ فيكِ الشيءَ قبلَ جمالِهِ،

والسِّرَّ قبلَ الحسنِ فيكِ المعلَنِ

أحببتُ فيكِ سكينةً متجبّرةً،

وكبرياءَ الوردِ فوقَ التكوُّنِ


أحببتُ فيكِ بأنّكِ المعنى الذي

يأتي فيُبطلُ ما سواهُ من المعاني

فكأنَّني من قبلُ كنتُ موزَّعًا،

حتى التقَيتُكِ… فاستعدتُ مكاني


لا، ما هويتُكِ مثلما يهوى الفتى

وجهًا جميلًا فيمرُّ كأنْ رأى

لكن هويتُكِ مثلَ من وجدَ الحقيقةَ

بعد طولِ العمى، فخرَّ وما شكا


كأنَّ روحي قبلَ طيفكِ ناقصةٌ،

تمشي وتضحكُ، وهي شيءٌ مُرتَجى

فإذا مررتِ بها اكتملْتُ دفعةً،

وكأنَّ بعضي في حضوركِ قد نجا


عجبًا لأمركِ، كيفَ صرتِ ضرورةً

أعلى من التنفّسِ المسترسِلِ

كيفَ استحالَ اسمُكِ عندي موطنًا

أمشي إليهِ بكلّ جرحٍ مُثقَلِ


أنا لا أراكِ حبيبةً فحسبُ… لا،

أنتِ الجهةْ

أنتِ المكانُ إذا تضيقُ خرائطُ القلبِ

وترفضُ الروحُ المتاهةْ


أنتِ التي إن غبتِ عن عيني بَقيـ

ـتِ كالحقيقةِ في الضلوعِ مقيمةْ

لا يُطفئُ الغيابُ نارَكِ، بل يزيدُ

الشوقَ معرفةً، ويجعلُهُ عقيدةْ


ولأنّني أحببتُكِ الحبَّ الذي

لا يكتفي بالشكلِ أو بالملمحِ

صرْتُ أخافُ عليكِ خوفَ عقيدةٍ

لا خوفَ عابرِ رغبةٍ لم تنضجِ


أخشى عليكِ من الحزنِ الذي

لا يُرى

من كلمةٍ

من نظرةٍ

من انكسارٍ لا يُقالُ إذا جرى


وأودُّ لو أنّ الحياةَ إذا أتتْ

بثقلِها

أخذتْ من أكتافي أنا

وتركتْ كتفَكِ طاهرًا،

وتركتْ خُطاَكِ كما أرادَ اللهُ:

مطمئنّةً، لا تنحني، لا تشتكي، لا تنكسرْ


هذا هو الحبُّ الذي أُقسمتُهُ:

ليس التعلّقَ بالملامحِ وحدها،

بل أن يصيرَ رضاكِ شرطَ نجاتي،

وأن يصيرَ هدوؤكِ الغالي دُعائي،

وأن يصيرَ وجعُكِ إن حلَّ

نارًا في ضلوعي لا عليكِ


أحببتُكِ حتى خفتُ من لغةِ الغزلْ

لأنّها في حضرتكْ

تصغرْ

وكلُّ تشبيهٍ يجيءُ مؤقّتًا

وأنتِ أوسعُ من حدودِ المجازِ

أكبرُ من استيعابِ بحرٍ أو قمرْ


ماذا أقولُ؟

وأنتِ لستِ قصيدةً فقط،

بل أنتِ السببُ الذي من أجلِهِ

صارَ الشعرُ ممكنًا

والبوحُ ممكنًا

والصبرُ ممكنًا

والدمعُ أيضًا صارَ نوعًا من شرفْ


فيكِ التنافرُ مستحيلٌ؛ لأنّكِ

جمعتِ ما لا يجتمعْ

لينًا يروّضُ صلصلاتِ الكبرياءِ،

وكبرياءً لو مشى في جمعهم

أملى الوقارَ على الجميعِ، ولم يلمعْ


فيكِ الوقارُ كأنّهُ خُلِقَ انحناءً

للطفِ حين يتمثّلُ

وفيكِ لطفٌ لو تأمّلَهُ العدوُّ

لأعلنَ السِّلمَ الذي لم يُعلَنِ


أنا لستُ أطلبُ منكِ حبًّا عابرًا

يُرضي فتىً ويزولْ

أنا أطلبُ المعنى الذي

إذا نزلْ

أعلى الحياةَ، وطهَّرَ التفاصيلَ،

واستخرجَ الإنسانَ من قلقِ الترابِ

إلى صفاءِ القبولْ


فإذا اقتربتِ

رأيتُ نفسي أوّلَ مرّةْ

وإذا ابتعدتِ

عرفتُ كم أنّ الفؤادَ بلاكِ

ليس يموتُ فقط،

بل يفقدُ التفسيرَ أيضًا

ويستحيلُ إلى سؤالْ


يا من إذا ابتسمتِ لم يضحكْ فمي

وحدهُ،

بل استراحتْ في دمي أشياءُ كانتْ

منذُ أعوامٍ تُقاتلُ دونَ جدوى

ثم نامتْ حين مرَّ الضوءُ منكِ


وإذا حزنتِ

تكاثرتْ في داخلي

أوجاعُ أممْ

كأنّ قلبَ العاشقِ الصادقِ

لا يعرفُ التقسيمَ:

إمّا أن تكونَ حبيبتهُ بخيرٍ

فيكونَ،

أو يمسّها ظلُّ الأسى

فيصيرَ كلُّ الكونِ

موضعَ مأتمْ


ما عدتُ أعرفُ من أنا لولاكِ، لا

ضعفًا، ولكن من تمامِ تحوُّلي

أنا قبلَ حبّكِ كنتُ أمشي ناقصًا

وأظنُّ أنَّ النقصَ شكلُ التحمُّلِ


واليومَ أعرفُ أنَّ بعضَ محبّةٍ

لا تستنزفُ المرءَ، بل تبنيهِ

ترفعُهُ من طينِ عادتهِ

إلى أفقٍ يليقُ بما تهيّأ فيهِ


هكذا أحببتُكِ:

كأنّ ربّي شاءَ لي

أن أتطهّرَ من ضجيجي كلِّهِ

بامرأةٍ

إذا مرَّتْ على قلبي

أعادتهُ

أهدأَ

أصدقَ

أرهفَ

وأقربَ للسماءْ


فأنتِ لستِ زينةَ أيّامي،

ولا استثناءً عابرًا فيها،

أنتِ البنيةُ الخفيّةُ للطمأنينةْ

أنتِ التعريفُ الجديدُ لما يعنيه

أن يعيشَ المرءُ

لا أن يكتفي بالبقاءْ


قسماً بربِّ العرشِ

إنِّي ما وجدتُكِ كي أقولَ: أحبُّها

ثم أمضي

بل جئتِني قدرًا جليلًا

يستحقُّ أن أُعيدَ ترتيبَ الروحِ كلِّها

على ضوئهِ


ولذلكَ

لو خُيّرتُ بينَ العمرِ قبلكِ كاملًا

وبينَ لحظةِ صدقٍ واحدةٍ معكِ

لاخترتُ تلكَ اللحظةْ

لأنّ الأعمارَ لا تُقاسُ بطولِها،

بل بما امتلأتْ بهِ من معنى


وأنتِ…

أنتِ المعنى الذي

لو وُزِّعَ على أيّامي القديمةِ

لازدهرتْ

ولو هبطَ على لياليَّ المقفرةِ

لأشرقتْ

ولو مَرَّ على قلبِ حجرٍ

لانشقَّ من فرطِ الحنينْ


قسماً بربِّ العرشِ إنِّي عاشقٌ

عشقًا يليقُ بمهابةِ ما أرى

عشقًا إذا نطقَ الفؤادُ ببعضهِ

خجلَ البيانُ، وقال: ما هذا الثرى؟

هذا هو الحبُّ الذي إن مرَّ بي

أعلى مقامي، واستعادَ بهِ المدى

أنا ذلكَ المفتونُ، لكنّي على

شرفِ الهوى… لا أنحني إلّا لها


عاشور مرواني شاعر وأديب

كما أنا بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 كما أنا

العشق عندي مختلف

أن تبصرني

كما تبصر فكرة

تتشكل في الضوء

ثم تهرب من التعريف

أنا

كتاب مشفر

تتعثر عند صفحاته أصابعك

ولا تُفتح أبوابه

إلا لمن تعلم لغة القلب

أنا

نافذة يطل منها الليل

على روايات لا تنتهي

وفنجان قهوة مرة

يهمس سره للغيم

وكتاب غامض

يجلس إلى العتمة

يعلمها

كيف يكون العشق العذري

أضحك

كأنني لا أخبئ شيئا

وأمشي خفيفة

كحكاية بلا ذاكرة

لكن

حين تلامسني يد

تحاول أن تصغرني

أتحول إلى نار

تعرف اسمها جيدا

لست غريبة

أنا فقط

امرأة تعرف ملامحها

ولا تقبل أن تُرسم من جديد

فإن جئتني

تعال كما أنت

واتركني

أكون كما أنا

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ذنوب الشموع بقلم الراقي يحيى حسين

 ذنوب الشموع


لو كان قلبي عن هواك تائباً

لعصيت فعن ذنبك لا أتوبُ


ولأبدلت قلبه وحبل وريده 

قلب جديد فقلبه معيوبُ


ذاق شغافه من لظى عشقكم

فرق الشغاف فكأنه مثقوبُ


وسالت دماه بكؤوس محبته

نبيذ القلوب كرمه معطوبُ


ولكني عاشق للكؤوس وصبها

فقرع الكؤوس لحنه طروبُ


كلحن نهارك قد أتاني بغتة

قصر نهارك وتلاه غروبُ


الباق منك يا نهاري ظلك 

وآه حنين بالشموع تذوبُ


يحيى حسين القاهرة

17 مارس 2023

العالم يريد السلام بقلم الراقي معمر السفياني

 (العالم يريد السلام)


مسبحة من الرصاص

شفاه بندقية تبتهل للموت

العين تتمضمض بالحزن

ضمير يركع خوفًا 


على الأرض السمراء

أصوات الريح جنازة تمشي

والأم تنادي على ابنها

الموجود في زحمة الضياع..


ألقوا السلاح في أيديكم

من بلد إلى بلد

العالم يريد السلام


بقلم: معمر السفياني

اليمن 🇾🇪

ليست لنا بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●24/3/2026

○ليست لنا

العالم يدور بسرعة

واقع يتغيرُ بإيقاع مرعب

تسيدت القوة الأمر بيدالأقوياء

مات عظماء الصوفية

غدت الأخلاق عبرَ السبل 

الروحية سلعةائتمانية للضعفاء

حروب سافرة لحقت

برقصة دراويش مهاجرة

أنغام الموسيقا أصيبت بالإعياء

لا أحد استثنائي

فقد عاد الوحش جائعاً

يُصارعُ يفتك يلتهم كبد الفقراء

هرمون السلام الحر

انتهي لإحساس بالفراغ

لايعي ماحدث للإنسانية بالخفاء

أمم متحدة تستنكر

ثم تعود خالية الوفاض

ذيلها بين ساقيها كذليلة حمقاء

العنصرية سيدة العصر 

ثورة الأزهار أحلام يقظة

البشرية بمرحلة انهزام للاِنتماء 

المثلية حق مكتسب

زراعةالماريغوانا بأصائص

انجاز مذهل لعصر حرية البغاء

صواريخ عابرة للقارات

فرط صوتية قنابل نووية

فالحروب تجارةمثمرة للأثرياء

نحن في عصر الموت

نزهو بأسى نخوض معارك

الرفاهية نتلذذ بارتشاف الدماء

ضجيج يتردد تباعاً

لأي خراب تسير الدنيا

الهديل الحزين وكثيرٌ من البكاء

نستنشق غبار معارك

سلوكاً رعوياً يتحكم بنا

ذبحوا العصافير وصرخة النداء

بأشلاء جثث الموتى

يبحثون عن سلام تحللت

القيم غرائب البين تنعق بسخاء

قاسمونا حرب ليست

لنا تحريض قسري لقتل 

الإنسانيةوهم يتلونون كالحرباء

حرب لكي أكون

وهو لايكون فكل منهما

تسلط وحشي ينتزع كبد الصفاء

تقنية تؤجج النزاع 

بالأسلحة الفتاكة والبشرية 

تعاني فيا لها من مصيبة خرقاء

نبيل سرور/دمشق

الاثنين، 23 مارس 2026

يوم اللقاء بقلم الراقية راما زينو

 يوم اللقاء..

لم يكن لقاء عيوننا حدثاً عادياً.

قال لــي:

انتظرتك كثيراً ..

حتى أتعبتني محطات الإنتظار ..

وأنهكني عالم الحنين ..

وأذاب صبري ..

وخنق الأنفاس في صدري...

الآن بزغ الفجر بعد ليل طويل..

وكتبتُ اسمكِ مع أول شعاع شمس ..

آه لو تدرين..

جذور حبّكِ بروحي متشبّثة ..

منذ سنين ..

تجذّرتِ بقلبي منذ بدأ التكوين..

وها أنت الآن أمام عيوني تناظرينِ..

ضعي رأسك على كتفي..

 فثلج الحنين لن يذيبه إلا عطرك..

رحماك من شوق تأصّل بعروقي ..

فلا يحقّ له أن يستكين..؟؟

فـ أنطقَ بشرارةِ كلماته صمتَ الحياة بداخلي..

وأيقظَ شغف روحي من ثبات عميق..

أهداني حباً صادقاً..

وانتصر على ثباتي.. بنظرات شغوفة..

واحتل دولة كبريائي ...بعهود موثوقة..

وأقنعني أن استعماره لقلبي..

 أجمل من الحرية بكثيـــر...

بقلمي..راما زينو

ضفائر الألم بقلم الراقي علي عمر

 ضـفـائِـرُ الألَـمِ 


لا زالَتْ أصابعُ حُلمي المَقطوعِ

بنصلِ ليلٍ مُميتٍ حادٍّ كالشَّفرةِ

يُلملِمُ بقايا فجرِهِ الهاربِ 

ببُطءٍ وكسلٍ

بينَ تجاعيدِ ظلامٍ جاحِدٍ

يختبئُ خلفَ قِناعِ المُستحيلِ

يُفرِغُ قارورةَ عِطرِ أمنياتهِ

المُختلطِ بدُخَّانِ الوهمِ المُتفحِّمِ 

كرمادٍ مُحترقٍ

ينهمُهُ أتونُ يأسٍ مُستعِرٍ

رائحتُهُ تزكمُ الأنفاسَ 

بقبحٍ يُفتِّقُ دماملَ سِقوطِهِ المُتكرِّرِ

يَغرِسُ براعمَ نورِهِ المَخنوقِ 

في جسدِ العتمةِ والمُحالِ

 لِيُؤخِّرَ أوانَ تلاشيهِ العَصيِّ

في متاهاتِ القدرِ الواهنِ

كوهنِ بيتِ عنكبوتٍ هَرِمٍ يحتضِرُ

يُصارِعُ كِبرياءَ صمتِهِ المكسورِ صبراً

كزهرةِ أملٍ تشقُّ صخورَ الألمِ عُنوةً

لتتنفَّسَ وتخرجَ للحياةِ

 

✍️ عَلي عُمر

ثمن الحق بقلم الراقي د.السيد عبد الملك شاهين

 ثَمَنُ الحَقِّ


إلى كلِّ قلبٍ اختار الصدقَ طريقًا…


وإن ضاقت به السُّبُل، وتكاثرت عليه الوجوه.


إلى من دفعوا ثمن الحقيقة وحدهم،


لكنهم ناموا وضمائرهم مطمئنة،


وأيقظوا في الناس معنى الكرامة.


إلى من آمنوا أن الصدق ليس قولًا يُقال،


بل موقفٌ يُحمل… ولو كان ثمنه العزلة.


إليكم…


هذه الكلمات التي كُتبت بمداد التجربة،


لا لتُقرأ فقط، بل لتُعاش.



✍️ التوقيع


بقلم: السيد عبدالملك شاهين


المدينة المنورة – 2026م 🌿



ثَمَنُ الحَقِّ



أَمِنْ طَلَلٍ بِالأَرْضِ أَقْوَى وَأَقْفَرَا


تُحَاوِرُهُ الأَنْوَاءُ دَهْرًا وَأَمْطَرَا


وَأَثْرٍ تَنَاهَى فِي التُّرَابِ كَأَنَّهُ


حَدِيثُ أُنَاسٍ كَانَ بِالصِّدْقِ يُذْكَرَا


وَقَفْتُ أُجَادِلُ الدَّارَ أَيْنَ رِجَالُهَا


وَأَيْنَ الَّذِي كَانُوا إِذَا قِيلَ أَنْكَرَا


فَقَالَتْ: تَبَدَّلْنَا وَضَاعَ نَقَاؤُنَا


وَأَصْبَحَ صِدْقُ القَوْلِ فِينَا مُحَاصَرَا


وَمَا الصِّدْقُ إِلَّا شُعْلَةٌ فِي ضَمِيرِ مَنْ


إِذَا خَافَ، لَمْ يَخْضَعْ، وَإِنْ جَاعَ، صَبَرَا


وَلَيْسَ بِقَوْلٍ يُسْتَمَالُ بِحُسْنِهِ


وَلَكِنَّهُ سَيْفٌ إِذَا سُلَّ أَبْتَرَا


يُفَارِقُهُ مَنْ بَاعَ نَفْسًا بِرَاحَةٍ


وَيَصْحَبُهُ مَنْ لِلْمَعَالِي تَجَرَّأَا


فَكَمْ صَادِقٍ أَضْنَتْهُ أَلْسُنُ قَوْمِهِ


وَكَمْ كَاذِبٍ فِي الزُّورِ قَامَ وَصَدَّرَا


إِذَا قِيلَ قُلْ حَقًّا، تَأَخَّرَ خَائِفًا


وَإِنْ زُيِّنَتْ أَقْوَالُهُ، قَامَ مُفْخَرَا


أَلَا إِنَّمَا الأَخْلَاقُ تُبْنَى عَلَى التُّقَى


وَلَيْسَتْ عَلَى مَا يُشْتَرَى وَيُحَصَّرَا


وَمَا الصِّدْقُ إِلَّا نَارُ حَقٍّ إِذَا سَرَى


أَضَاءَ الطُّرُقْ، وَالزَّيْفُ فِيهَا تَبَخَّرَا


وَمَنْ صَانَهُ عَاشَتْ لَهُ النَّاسُ هَيْبَةً


وَإِنْ عَاشَ فِي ضِيقٍ، فَقَدْ عَاشَ أَكْبَرَا


وَمَنْ خَانَهُ فِي سُوقِ زَيْفٍ وَرِيبَةٍ


رَأَيْتَهُ بَعْدَ العُزِّ يَهْوِي وَيُحْقَرَا


فَلَا تَسْأَلِ الصِّدْقَ المُبِينُ أَبِثْمَنٍ


فَإِنَّ لَهُ ثَمَنًا عَظِيمًا وَأَخْطَرَا


ثَمَنُهُ أَنْ تَبْقَى وَحِيدًا بِمَوْقِفٍ


وَأَنْ تَحْمِلَ الأَذْوَاقَ حِمْلًا وَتُصْبِرَا


وَأَنْ تَشْرَبَ المُرَّ العَصِيَّ بِرِيقِهِ


وَلَكِنَّهُ فِي الآخِرِينَ تَفَجَّ

رَا


فَإِنْ كَانَ قَوْلُ الحَقِّ يُغْضِبُ أَهْلَهُ


فَإِنِّي بِقَوْلِ الحَقِّ أَحْيَا وَأُقْبَرَا

نور الخلود بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 ‏ 74- نور الخلود: 

‏مِن بَهاءاتِ الحَياةِ جِئنا .

‏ومِن قَبَسِ نورٍ عَـصِيّ ولدنا

‏كُنا النَّجمَ و الـقَمَر .

‏والسَّماءُ سابحةٌ بأفلاكنا

‏والوُجودُ بِنا ضـياءٌ .

‏والفجرُ يلوحُ بإشراقتنا

‏أصبحنا نشيداً أزلياً .

‏ونوراً منبثقاً في دروبنا

‏وُلِدنا مُنذُ الكينونةِ الأولى .

‏ازدانَـت الـدنيا بـبهائنا

‏أَيعقَلُ أنَّ هُناكَ ما يَهدمُ بُنيانَنا؟

‏وهَل لِلأسقامِ أن تُغيرَ مَجرانا؟

‏فَلا الشَّمسُ تُـطفئُ أنوارَنا .

‏ولا الدَّهرُ يَمحو حِكاياتِنا

‏أنا وأنتَ القَصيدةُ المُعتقة .

‏وبداياتُ الحكايةِ ونوادرُها

‏مُنذُ بدايةِ الخليقةِ سَـمونا .

‏و خلدنا في الوَرى أسماءَنا

‏وسَيبقَى التاريخُ عَلينا شاهداً .

‏وتَبقى راسِخةً ذِكرانا

‏عَلى عَرشِ الخُلودِ استَوينا .

‏فلا الـبَـينُ يَطويه ولا نِسيانا

‏...........

‏الملكة امل بومعرافي خيرة

عروش الجوييم بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عروش الجوييم


عمر بلقاضي / الجزائر


نعوذ بالله العظيم من الشيطان الرّجيم ، ومن الصّ،،هاينة المتألِّهين ، ومن ذيويهم واعوانهم واتباعهم الذين أقروا و آمنوا أنّهم (جوييم ) لليَ،،هُود ، وتصرفاتهم ومواقفهم تشهد على ذلك


***


اللهُ يُنْسَى في الوجود ويُجحدُ


لمَّا غدا الصُّ،،هيونُ ربًّا يُعبدُ


اللهُ يُعصى بالدِّماء تقرُّباً


لبني اليَ،،هُود ومن تعالوا واعتدوا


زمنَ المهازل إنّنا في حيرةٍ


من أمَّةٍ رغم الهُدى لا ترشدُ


من أمَّةٍ عبَدتْ عدوًّا حاقداً


فغدت تصلِّي لليَ،،هُودِ وتسجدُ


أرضُ الهدى أرضُ الكتاب تدنَّستْ


بملوك غدرٍ بالعمالة أفسدوا


خانوا النّبي و ذبَّحوا أتباعهُ


بعثوا المذلَّة َوالهوان َوجدَّدُوا


أرواحُ أهل الذِّكرِ في أرض الهُدَى


بِسيوف أجناد العمالة تُحصدُ


إنَّ الخليجَ غدا مُعسكرَ رِدَّة ٍ


فشيوخُهُ خلف الي،،هُودِ تجنَّدُوا


تبعوا عمى الدَّجَّال قبل ظُهورِهِ


وتكاتفوا نصرا له وتوحَّدُوا


فسِهامُهمْ مسمومة ٌ تئدُ الهُدَى


نحو السَّماحة والسَّلام تُسدَّدُ


وعقولهم زاغت عن الحقِّ الذي


نادى به خيرُ البريَّةِ أحمدُ


مالوا إلى الأهواء في إثرِ العِدى


فتأمركوا وتصَهْ،، يَنُوا وتهوَّدُوا


ألفوا الخيانة والعمالة والعَمَى


وعلى الرّذيلة والفساد تعوَّدوا


همْ شُؤْمُنا ، هم عارُنا ، هم ضرُّنا


هم رَهْطُنا الباغي المُضلُّ المفسدُ


آهٍ على مُهَجِ الهُدَى في غَزَّةٍ


مطعونةٍ بيد الخيانة توءَدُ


آهٍ على الأعراضِ في أحيائها


وعلى الذين تعذَّبوا وتشرَّدُوا


آهٍ على الإسلام في زمَنِ الرَّدى


في عالمٍ من رُوحه يتجرَّدُ


آهٍ على قِيَمِ الهدى في أمَّةٍ


تبعتْ ملوكا أفلسوا فتمرَّدُوا


***


أهلَ العقيدة والمكارمِ انهضُوا


الحقُّ يُدفنُ في العمى لا ترقدُوا


قرآنُنا شمسٌ تنيرُ دروبَنا


فتبيَّنوا فيه الحقيقةَ واصمُدُوا


احمُوا العقيدةَ والفضيلةَ إنَّكمْ


أقطابُ شعبٍ في القيامة يَشهدُ


***


الجوييم : اسم يطلقه الي،،هود على كل من ليس يهوديا احتقارا له ومعناه حيوان في صورة إنسان ليخدم الي،،هود

رنة واحدة إلى ابنتي الحبيبة بقلم الراقية حنان الجوهري

 رئةٌ واحدة.. إلى ابنتي الحبيبة

************

على رصيفِ الوقتِ..

ألقيتُ قلبي في حقيبتِكِ المليئةِ بالغيابْ

وقلتُ: سافِرْي..

خُذْي معك ظلي، وناصيةَ الحنينِ، ودمعةَ الترحابْ

فأنا هنا..

أقتاتُ من نَفَسٍ يجيءُ إليّ من خلفِ البحارْ

وأرتبُ الأحلامَ في قلبي

كأني صرتُ ليلك..وأنتِ ليَ النهارْ

يا مَن تَقاسمنا النبضَ..

صِرنا جسداً واحداً في كوكبينْ

ترين بعينيّ الضحى.. وأرى بقلبكِ دمعتينْ

فإذا انتفضتِ من الصقيعِ.. تجمّدت أطرافي

وإذا ضحكتِ من السرورِ.. تفتّحت أزهاري

نحنُ ارتباكُ الضوءِ في عتمِ المدى

نحنُ الحقيقةُ.. والصدى

خُذي نبضَ قلبي في جيوبِكِ.. تمتمةْ

واغسلْي به تعبَ الطريق.. وهمهمةْ

لا تخافي وحشةَ غربةٍ.. أو دمعةً

فأنا وأنتِ.. 

على بساطِ الشوق.. نبني خيمةً.. 

أنا أتنفّسُ عنكِ حين يضيقُ صدرُكِ بالمدى

وترينَ عنيَ الجمالَ.. إذا غدا بصري سدى

ما نحنُ إلا رئةً..

خُلقت لِتُحييَ كائنينِ.. بدمعةٍ متبادلةْ

وبخفقةٍ متواصلةْ..

كالحريرِ المنسدلْ..

لا ينقطع ببُعدٍ.. ولا ينهيهِ حلٌّ أو رَحَلْ

نحنُ الأمانةُ في القلوبِ..

نحنُ العبير.. ونحنُ مَسٌّ من طيوبِ

حبيبة القلب الأميرة.. 

دمتِ لي

لأعرفَ كيف يبتسمُ المدى في مقلتيكِ

ولتحلمْي بي..

لأعرفَ أن طيفَ الروحِ.. قد هبطَ عليكْ

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

يوما ما بقلم الراقية ريان رجب

 "يوماً ما"

يوماً ما سأقف أمام مرآتي،

سأرى نجاحاتي، ولن تكسرني خساراتي.

سأقف، أعانق نفسي،

وأغادر بعيداً… بعيداً.

سأغلق كتاباً،

وأكتب آخر

بحبر تجاربي.

عندما تظلم،

سأضيء في بقعةٍ بعيدة عن هذه الأرض.

سأجد نفسي،

أنا التي لم أسمح لأذنٍ غير أذني

أن تسمع شكواي.

سأجلس في مجالس

فيها عقليات تفتح المدارك،

تشبه اهتماماتي،

بعيدة عن سطحية وتفاهة هذه الحياة.

عقليات تغوص في بحور الأدب،

والشعر، والفن،

تُناقش نظريات العلماء،

ومسألةً لفقيه،

وكتاباً لشاعرٍ مُلهم.

هناك شيءٌ يمنعني من الاندماج بالكامل،

ليس خوفاً من الاقتراب،

وليس حزناً…

ولكنني بعيدة،

بعيدة عن كل شيء يحيط بي الآن،

أنتمي لشيءٍ لم أجده بعد،

لربما في عالمٍ آخر.

سأُغلق الستار،

وأجد ما يستحق الاقتراب.

بِقلمي:#ريّان رجب

رماد ملون بقلم الراقي طاهر عرابي

 “رمادٍ ملوّن”


طاهر عرابي – كُتبت في دريسدن | 23.03.2026


سنقاومهم

ونمشي إلى الخلود،

حتى لو بدا لهم أن القوة في يدهم

مصباحًا

يحركه الموت ويكفنه اللاشيء،

دون اعتذار لمن يتألم،

تعلموا،

ليس للكذب شاهد،

ولم يعتبروا أن ليس للحقد وسائد،

ولا بساطًا يمتد مزهُوًّا بذُلٍّ متقد.


جاؤوا، غزاة، بين كفين لهيب،

فحترق الذراع ودفن الآخر حلمهم الغريب،

وطفلهم يتردد،

يرى رماد ملون يستوطن بيوت العنكبوت،

فيحذر طيش الخيوط.

يبكيهم، فما وُلد من رماد ولد.


لن نودعهم ونحن نحمل أسماءنا،

نخشى عليها من ذكريات،

بل نستعير أسماء الصخور،

الواضحة في صفاء الأرض،

حتى ولو كانت من جبلٍ أصمّ مارد.


يقتلوننا

كما يفعل الطغاة،

وكلما اقتربوا من عتبات الكراهية،

ذات البهجة الخسيسة،

وسادية الأنفاس المتعفنة في مجاري الأنف،

دخلوا توابيتهم في دهاليز الفناء،

يجرّون فكاهة الحاقد.


رماد ملون يستوطن مناقير الغربان السوداء،

فنحذر طيش الضغينة في وعاء مثقوب.


لا رجعةَ تُرجى للعبث،

ولا ذكرى تولد للأثر.


لن تصير المصائر مثل إبر الشجر الشائك،

تُطوى في الأجساد،

حتى يخرج الألم من ثقبٍ لا يُرى،

بل يستنزف مسامع المتردد.


ونحن لا نخرج من الدوّامة،

بل نتعلّم كيف نقف داخلها،

دون أن نصبح دورانًا آخر للموت.


لن نرى في الصمت رداء المهد،

بل براكين تخرج كما تشاء

من كل يد.


رماد ملون يستوطن جوف الطمع،

فنحذر حركة اللسان.


ونقول يا حرب،

ترافقنا من جيل إلى جيل،

حتى صرنا نَرِثُ الخيام ودروب الرحيل،

كوني منسية ومدفونة في حمأة.


ما أوصلتنا زوبعةٌ إلى الحيرة،

كل ما نراه أفقٌ يتمرّد على السماء،

نلحق به،

ونتمسك بقوسٍ برتقاليّ

الأنفاس.


نفرشه بساطًا فوق الأكف،

وتحت الحاجب.


وما كبرنا،

لنخلع أجسادنا من صراخ مسموم،

نتقدم نحو رحيقٍ بلون القادم،

ونتركهم خلفنا،؟

ينتهون مثل رمادٍ ملوّن

تحت الأقدام،

وفي فوهات المداخن.


دريسدن – طاهر عرابي