الاثنين، 16 فبراير 2026

ينبوع خصب بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 ينبوعُ خصب

***********

ستولدُ الحياةُ 

من رحمِ الأرضِ

كعشتار 

وإلهِ الخصبِ 

وينبوعِ العطاءِ 

ستولدُ الكلماتُ 

من شمرا 

من بينِ البحرِ 

والرمالِ 

على ألواحِ الطينِ 

العتيقةِ 

ستولدُ الحياةُ 

مرةً أُخرى 

مع أهازيجِ الربيعِ 

مع أبي الزُلف 

وعنوانَ النضارةِ 

والجمالِ

ستولدُ الحياةُ 

من بينِ زيتونةٍ 

وسنديانةٍ 

من قطفةِ الزعترِ 

وعروقِ الزوفا 

وأزاهيرِ الربيع 

ستولدُ الحياةُ 

ولؤلؤُ البحرِ 

وأصدافِهِ 

وجزائرِ المرجانِ 

ونرسلُها 

هدايا 

لأرجاءِ الكونِ 

وشمرا 

هي العنوانُ 

ولحنُ العشقِ 

وأورنينا 

وتموزُ يبحرُ

وصيدون في بحرِ 

الفينيق 

ستولدُ الحياةُ 

من قلبِنا 

وكينونةِ شمرا 

وعشقِ 

البحرِ لنوارسِ

 الجمالِ 

ونسورِ الجبالِ 

وغزلانِ البراري 

وأرزةٍ في العلالي 

ستولدُ الحياةُ 

من دارِنا 

من حيينا 

من موطنِ الأجداد 

ستولدُ الحياة 

*

********** 

د. موفق محي الديّن غزال 

اللاذقية_ سورية.

الأحد، 15 فبراير 2026

عيون القصيدة بقلم الراقي السيد الخشين

 عيون القصيدة 


للقصيدة عيون 

ترصد من يقرأها 

فيتعرى شوقي  

وينطفئ لظى حسي 

فينير قمري ويذوب ألمي 

حينها يختفي سهدي  

فتنتعش كلماتي 

وتتزاحم عباراتي 

فوق ورقي 

وينتهي صمتي 

وأنا أصارع 

ضجيج قلبي 

ويبقى في داخلي 

صدى صخبي 

وقلمي يتعثر أمامي 

وهو يرى هدفي 

وعطر الأماني 

تفوح في نفسي

حينها أتمم قصيدتي

وأرسلها بلا عنوان

لتعود لي صامتة 

أقرأها وكأنني لم أكتبها

فهي مشبعة بعيون غيري


     السيد الخشين 

      القيروان تونس

مدن بلا نوافذ بقلم الراقي زيان معيلبي

 مدنٌ بلا نوافذ


ها هي الأيامُ

لا تركضُ هذه المرّة

بل تنزلقُ من بين أصابعنا

كما لو أنّها ماءٌ باردٌ

لا يعترفُ بكفٍّ تمسكه

نقفُ في أماكننا

لكنّ الظلالَ هي التي ترحل

تأخذُ ملامحنا معها

وتتركُ لنا صورًا باهتة

على جدران الذاكرة.

لم نغادر،

غير أنّ الأشياءَ غادرتنا:

الأسماءُ التي كانت تلمعُ 

في النداء

الضحكاتُ التي كانت تعرفُ 

طريقها إلى قلوبنا

وخطواتُ الفرح

التي كانت تُربّتُ على 

أرصفة المساء... 

صار الطريقُ أطولَ من أعمارنا

وكلّما ظننّا أنّنا اقتربنا

اكتشفنا أنّ الوصول

حكايةٌ مؤجّلة

في دفترٍ مثقوب الصفحات

نمشي…

ولا نسمعُ غير صدى أنفاسنا

كأنّ المدينةَ أغلقت نوافذها

وأطفأت أسماءنا في 

سجلّ الضوء

ماذا جَنَينا؟

حفنةُ تعبٍ

تسكنُ تحت الوسادة

وقلبٌ

يعدُّ خساراته

كما يعدُّ المسافرُ

خطواته الأخيرة

قبل أن يسلّمَ للغياب

ومع ذلك…

شيءٌ صغيرٌ في الداخل

يرفضُ أن يكونَ محطةً 

مهجورة

يرفضُ أن يعلّقَ على 

صدره

لافتةَ اليأس

ربما

لسنا ضائعين كما نظن

ربما نحنُ

نبحثُ فقط... عن نافذةٍ

تؤمنُ بأن الضوء

لا يتأخّرُ إلى الأبد.


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

خذلتني حروف السرد بقلم الراقي دخان لحسن

 . خذلتني حروف السرد

لو أن البعد عن حبّه أبعدني

        ما نبض قلبي وما نطق لساني

لكن تقاربت القلوب فلا مسافة

      تفصل ولو كدّروا مزاج أشجاني

أغرقني الشّعر في وصفه

      وماجت طربا مع بحوره ألحاني

لو تذوقَ عمره أحلامي

      لوجدَ في فؤادي مسكنا بالأمان

ولو زارني في المنام ليلة

              لَزالت بأحلامِه كلّ أحزاني

أمّا وقد دخل عريني فلا

  ة أضع سيفي ولا ترى النوم أجفاني

لا أطيق طارقا للباب الّا يديه

        لأنه وطن يسكنه رجلا يهواني

دعوني أحترز على مُلهمي

     العين قاتلة والكفّ تحمل أكفاني

تطرّزت المحبة بشِعري

            وتجاوز بشِعره طول زماني

أيكفيه فداء عمري ...!؟

           عرشه تاجي ومنارة عنواني

وصمتُ الأيام من لومه

           يأكل صبرَ سنيني في ثواني

آهٍ من كلمات الشّوق عجزت

          أن تفي بَدرَ حبّه أبلغَ المعاني

ما كاد قلبي يتوقف شغفا 

          حتى جاز فتح عيادة ديواني

لقد خذلتني حروف السّرد

     فعزفت للبوح لعل الكتم ينساني

الحسن في حضرته نجم

            بين الأفلاك أراه دُرّة أثماني

والليل تسرمد حبّه في

             الكون الذي احتوى أكواني

 العين حرف موسومة

        لا تسمو إليها إلّا عيون حيتاني

والإحساس بألمي سحر  

       يؤرق مع جراحه إلتآم شرياني

كلّ غروب شّمس وشروقها 

         ينافس همسه همس وجداني

هذا فؤادي أرض، فهل يزرع

          أو ينبت بين جهري وكتماني

وهذا شوقي مغلّف بالحنان

        إذا عرّج فليترع قهوةَ فنجاني

إني قارئة رسائله فلا أغمد

      نبال الشّوق إن كان قلبه الجاني

وإنّما القرب سهام عشقي 

             تمطِرهُ كي يطيح بحرماني

أحبّه حتّى لا يرى في الوجود

      غيري فيقترفُ الحبَّ من كياني

لولا أنّي تاركة عمري للقدر

    ما حرسَته رماح سليلةُ مَن ربّاني

وما فتن قلبي طير جارح

        مثله ترك فؤادي للفراق أبكاني

كيف ينام وعيناي ساهرة

      نفسي جزيرة وهو م

وج شطآني


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 


15.02.2026

شاعرتي وقصيدتي بقلم الراقي فؤاد عبد القادر حسين

 شاعرتي وقصيدتي.....ااا

كتبتك قصيدتي شاعرتي

 فكانت من بين كل قصائدي

حروفها من نوعها فريدة 

لأنك في فكري وعقلي وقلبي 

أنت سيدتي الوحيدة. 

صبابتي أنت ...

وشوقي المشتعل أنت 

ولكن صياغة حروفك 

في قصيدتي عنيدة.. 

أنت الرقة والجمال

 والأصالة ...

حقا أنت مجيدة... 

قد أصبحت وأمست 

 كل قصائدك بحروفك

عندي عقيدة.. 

أنا لم أتعجل معشوقتي

 في الغرام 

فقلبي توالت أناته 

وفاضت به التنهيده 

أيا بحري وشطأني

 ومرساتي ....

يا كل حروف قصائدي 

الجديدة ...

طالعت قصيدتك 

بمداد نيل الكنانة 

وخرير الحروف

 يعزف ألحانها السعيدة 

الأصل فينا وفي أجدادنا 

تلك الأشجار العتيدة 

سيدتي وتاج رأسي

 ووسام صدري 

المرصع بكل أنواع

 الجواهر الفريدة 

حقا أنت شاعرتي 

وسيدتي ...

أنت مولاتي الأميره... 

يا كل حروف قصائدي... 

التي باتت...

 في غ

رامك شريده 

بقلم... فؤاد عبدالقادر حسين

لطفا أنا أحببتك بقلم الراقي وحيد عبدة

 لطفاً أنا أحببتك

تناديني حبيبي كذباً

تعانقني لهواً تخدعني بهواها أحتار

قالت سامحني إن غبت

هزلاً ضحكت غامضة تسكنها أسرار

عبراتي تخنق ضحكاتي

ومن دمعي قد أينع ورد خدودي أزهار

لطفاً أنا أحببتك فاتنتي

يكفيني ألماً بغرامكِ أرهقني الإبحار

أتدري لو عادت أيامي

ما كنت عشقتكِ أو سرقتني الأفكار

فحلمي غادرني وليلي

أطيافكِ تأتي وبقايا خيالاتكِ تذكار

كمجنون غازلني دلالكِ

تتنهد عينيكِ فتشعل بضلوعي النار

فلماذا أغويتِ فؤادي

همس عتابكِ يغسل وجعي كالأمطار

تغازل تسرقني نظراتكِ

لأطوف بمحرابكِ أكتب فيكِ الأشعار


وحيد حسين

2026/2/12

حقيقة الصوم بقلم الراقي عمر بلقاضي

 حقيقة الصوم


عمر بلقاضي / الجزائر


***


هَلَّ الهلالُ بِبشْرِ الخيرِ والشِّيمِ


 والعزِّ والفوزِ والإحسان في الأممِ


شهرُ الصِّيامِ علاجٌ لا مثيلَ له ُ


للمفلِسينَ على أرضٍ من النِّعمِ


يُعلِّمُ النَّاسَ نهْجًا للسُّموِّ وما


 يُنجي النُّفوسَ من الأهواءِ والظُّلَمِ


يُزيِّنُ الرُّوحَ إنْ صَحَّ الصِّيامُ بما


يُعلي المكانةَ من صَبرٍ ومن حِكَمِ


الصَّومُ تربية ٌتُحيِي مكارمَنا


تُعزِّزُ الرُّوحَ بالإيمان والقِيَمِ


تزكو النُّفوسُ إذا صامتْ مُحقِّقة ً


معانيَ الصَّومِ في صدقٍ وفي كرَمِ


أيّامه رحمة ٌفي النّاس سابغة ٌ


أيّامه سلّم للخيرِ والهِمَمِ


بالصّوم تَشعرُ أعماقُ القلوبِ بما


 يُؤذي المساكينَ من جوعٍ ومن ألمِ


بالصّومِ يخشعُ من ظلّتْ جوانحُهمْ


تشكو الفظاظةَ في تيهٍ وفي صَممِ


بالصّومِ يرجعُ من ضلّت مسالكُهم


في ظلمة الغيِّ.. للإخبات والنّدمِ


الصّومُ رحمةُ ربِّ الكونِ قدّرها


كي يغرسَ الخيرَ في الألباب والنُّظُمِ


يُطهِّرُ النّفسَ من شُرْهٍ ومن جَشَعٍ


ومن عوالقِ زيغِ الإثم واللّمَمِ


يا من تصومُ صيامًا لا خشوعَ له


 ما نلتَ شيئا إذا فرّطتَ في الرّحِمِ


يا من تماديتَ في لغوٍ وفي كذِبٍ


أولى الصِّيام عن الآثامِ في الكلِمِ


يا من تصومُ بمفهوم البطون ولا


تصومُ حقًّا عن الآثامِ والجرَمِ


طهّر فؤادَكَ إنّ الصّوم مَكرُمةٌ


واحذرْ رعونة أهل الزَّيْغِ والغَشَمِ


المفسدونَ وأهلُ الظُّلمِ قاطبة ً


صيّامُهمْ عَدمٌ يُفضي إلى عَدَمِ


ارحمْ لتُرحمَ إنّ الصّوم مَرحَمة ٌ


أوحى بها الله للأقوام من قِدَمِ

رمضان جانا بقلم الراقية رحاب طلعت شلبي

 (( رمضانُ جـَانـَا ))

يَزْهُـو الـهِـلالُ تَـشَـرُّفاً وَكَيَانَـا

تَـاجُ الـشُّـهُـورِ مَـهَـابَةً قَـدْ بَانَا


هُوَ مَنِحَةُ المَوْلَى فجَلَّ عَطَاؤُهُ

رَبُّ العُلَا.. سُبْـحَانَهُ سُـبْـحَانَا


بِاليُمْنِ أَقْبَلَ وَالسُّعُـودُ يَحُـفُـنَا 

لَوْلاهُ مَا كَـانَ..الـهُدىٰ أحْـيَانَـا 


هَذَا الَّذِي صَدَحَتْ لِحِيْنِ قُدُومِهِ

كُـلُّ الـقُـلُـوبِ تُـرَتِّـلُ الـقُـرْآنَـا


يَا زَائِـراً بِـالبِـشْرِ نَشْكُو صَبَابَةً

بِالخَيْرِ جِـئْـتَ لِـتَمْلأَ الأََكْوَانَـا


نَتَوَضَّأُ الإِحْسَانَ يَمْحُو هَمَّنَا

وَنَبُثُّ نَجْوَى زُهْدِنَا رُهْـبَانَـا


فِي رَوْضَةٍ مِنْ خَيْرِ أوْقَاتِ العُلَا

نَرْجُو الشَّفَاعَةَ نَبْتَغِي الغُفْرَانَا


وَتَجِيءُ عَشْرٌ مِنْ نَفَائِسِ عُمْرِنَا

فِي لَيْلَـةٍ فِيهَـا القَـلِـيْلُ كَـفَانَـا


أَعْظِمْ بِهَا مِن لَيْلَةٍ وبِـنُـورِها 

مَنْ نَالَهَا.. مَا أَعْظَمَ الرُّبْحَانَـا


يَا نُورَ بَدْرِ الخَيْرِ أَقْبِلْ مُسْرِعاً

بِاللهِ بَـاتَـتْ رُوحُـنَـا وَلْـهَـانَـا


كَمْ لَاحَتِ السُّحُبُ الثِّقَالُ تَأَهُّباً

حَتَّى سَـقَتْ بِـغِـيَاثِهَا الـظَّـمْآنَا


عَصَفَتْ رِيَاحُ البِشْرِ تَمْحُو ذَنْبَنَا

وَلِـبَـابِ رَحْمَـاتِ الكَرِيمِ دَعَـانَـا

#رح

اب_طلعت_شلبى

#رمضان_كريم

@highlight

منازل الحقوق بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ••••••• منـــــــازلُ الحقــــــوق •••••••

بالعــدلِ يُحفــــــظُ كــــلُّ حـــــقٍّ قائـــمٍ

وتُصـــانُ مـراتــــبُ أهــلِهـــــــا بميــــزانِ


والحكـمُ إن خـــالطَ الأهـواءَ اختـــلَّ بــهِ

وجـــــــــهُ الصّوابِ وضـاعَ حــــدُّ الأمـانِ


ومن استقــــامَ على القِسطـاسِ معتـــدلًا

أمســـــــىٰ فــــــعلهُ عنـوانَ كلِّ بيــــــــانِ


لا يُصلحُ النّــــــــاسَ إلا حكمٌ مِن عـــــقلٍ

يرعىٰ الحقـــــــوقَ ويجفو طيشَ عدوانِ


فالعــــــدلُ ميـــــزانُ أهــلِ الــــرأي قاطبةً

بــــــــــهِ تستبـيـــــنُ مقاديـــــرُ الشّـــــــأنِ


والظّلـــــمُ نــــــارٌ وإن أُخفِيَــــتْ بزينتِـــهِ

أكلَـــــتْ قلـوبَ الـورىٰ والركنــــــــــــــــانِ


مَـــــن لم يُـــنـزّلْ ذوي الإحســـانِ منزلَهـم

ضــاعَ الجميـــلُ وســادَ جحــــودُ العرفـانِ


والحــــــــقُّ إن حُجِبَتْ أنــــــــوارُهُ زمنًـــا

عادَت لــــــــهُ الدولـةُ الكبــــرىٰ ببرهــــــانِ 


لا يستقيـــــمُ بنـــــــاءُ الحكــــمِ منتصبًـــا

إلا علــــــىٰ قِســــــطٍ وإخـــــلاصِ إنســانِ 


فاجعـــــــلْ لنفـــــسِكَ ميزانًـــــــا تحاكــمُهُ 

تنـــــــجُ وتُـــــرزقْ توفيـــــــقَ الـــــرحمٰــنِ


غُــــــــــلَواء •

•••••••••••••••••••••••••••••••

رمضان بقلم الراقية د.صباح الوليدي

 رمضــــان

الأديبة د. صباح الوليدي


رمضانُ جـاءَ وفي المآذنِ رجـفةٌ

تدعو القلوبَ إلى السماءِ وتُخشِعُ


شهــــرٌ تُقيــدُ فيـهِ كـلُ خطـــيئةٍ

وتفيـضُ أبوابُ السمـاحِ وتُشـرَعُ


فيـهِ الدعاءُ ســلاحُ روحٍ صـادقةٍ

والصـــومُ نصـــرٌ والقيــامُ تـدرعُ


يـا رَبِّ بَلِغـــنَا القبـــولَ بِطــــاعةٍ

إن القُلُـوبَ لِفيْـضِ جُـودِكَ تَطمـعُ


رمضــان والقُــــرآنُ دربٌ هـــادئٌ

وبــهِ العقـولُ عـنِ الضـلالِ تَرجِـعُ


فَاقبَــل إِلَــهِي صَـــومَنَا وَقِيــامَنَا

وَاغفِــر ذُنُــوبًا فِي الخَفَا نَتوجَــعُ


وَاختم لنا الشهــرَ العَظيـمَ بِرَحمةٍ

فِيـهَا النجَــاةُ وفي الرِضَـا نَتمتــعُ


واجعـل خِتامَ الصومِ عَفواً شَامِلًا

إنَّ الرجَــاءَ بِبَــابِ عَفـــوِكَ يَركَــعُ


يَـا رَبَ عِيـــدٍ بِالقَبُـــــولِ مُتَـــوجٍ

فِيــهِ القُلـوبُ بِنُـورِ عَفــوكَ تَلمَـــعُ


     13_2_2026    


          جميع الحقوق محفوظة ©

فوق أرصفة الانتظار بقلم الراقية داليا يحيى

 فوق أرصِفَة الانتظار

كنت يومًا قِبلَتى وكانت عيناكَ إيمانى


 ذات يوم كنت ترياقًا لكل دَاء


ولطالما حَدَثتُ عنكَ ليلًا مُنكَسِرَ الجبين 


قد كان همسُكَ في ثنايا مَسمَعِي عَذبَ النداء 


وهواكَ يُنذِرُ بِنَذِير شؤمٍ في جُنح الليل


وتَرقُب الهجر صبحًا ومساء 


وطنٌ مُشرَعٌ قلبي .كان باتساع الدُنَا


ومحاولات صبري كانت مَرثية تبكي ورجاء 


فكم كنتُ ضائِعًا على ضفاف نهرك


وبعثرات من كيانٍ يئن والكيان غثاء


فلقد ملأت كَفي الحزين بالوعود البَالية


حين لامستَهُ واللمسة نارٌ ورمضَاء 


قد كان عشقك ليلا يكسوه الرماد 


وجدائِل اليأس بليل تنساب رخاء


زخَات أمطار الدمع سماء بغَير فَلاَ


والعشق مُزِق كاملاً وبقاياه اهتراء 


فكم تمنيت النسيانَ وسَلاَ الهموم بكل فجر


وأنت تـكمِل أركَان الفِراق بكبر وانتشاء 


والآن سَكنَ الغضب .فقد أزَالَكَ خَافِقي 


وهَلَلَ الزمان أن فارِقوا فالعشق تَغَنَي بالهِجَاء 


ولقد مَحَونا الانتظار فمن ذَا يُحَاسِب 


على القسَاوَة بعد الطيب والوفاء


خط عتبات الفراق الآن ولَوِح له أنَ أوصَدنا 


أبوابًا يومَ شُرِعت كانت نورا وضياء


أُغلِقَ رصيف الانتظار وغادرت السفن المواني 


وغداً

 أو بعد غَد سنجتاز ونخطو فوق العَنَاء 


داليا يحيى

وطني الأسير بقلم الراقي علي عمر

 وطني الأسير

كعصفور جريح 

تهاوى من أحضان عشه 

الصغير 

وطني في جب الكأبة 

والأرق مكبل أسير 

لاشيء يدفع فيه نحو 

تخوم الأمل والتفاؤل 

والخير 

ملامح تحمل بين طياتها 

بفجر عبوسا قمطريرا 

يوحي بالشتات.... بالضياع 

بقدر بائس مرير 

كياسمينة مات شذاها 

بين مخالب طيش 

خيبات حقد ضرير 

تذوب كمدا وألما 

في مخاض ذبولها العسير 

كضباب موحل 

بلعنات قبح آثامنا 

جاثم فوق الصدور 

يكتم الأنفاس 

يخنق خافق الح

ب الأسير 

//علي عمر //

تجاربي في حياتي بقلم الراقي عباس النوري العراقي

 تجاربي في حياتي


بقلم: عباس النوري العراقي 


قد لا أذكرُها كلَّها،

أو أتناسى بعضَها،

أو تُحاجِجُ ذاكرتي… عن جزءٍ منها،

لكنّها تجاربي.

أنا وُلدتُ في بيئةٍ… رَغمًا،

ولي اسمٌ ليس باختياري،

فالأسدُ الشديدُ الذي تهابُهُ الأسود.

ألستُ فرحًا؟

ألا يجب أن أفتخر؟

عبّاس… تاريخٌ ورجال.

في طفولتي كادحٌ،

وبعد السبعين لستُ أُعبأُ بالزيف،

أحوّلُ البلدان،

وأكتبُ الخبرات،

صحيحَها والأخطاء،

سرورًا وأحزانًا.

ما عانيتُ من صعاب،

وصعودِ الجبال،

والخوضِ في البحار،

والأفكار،

والقصصِ والرواياتِ والأشعار…

ولا أجدُ النقاءَ من الكلماتِ دون عناء.

يا أولادي وبناتي،

خذوا من عمري العِبَر

قبل الكِبَر،

لا تخوضوا الصعاب،

يكفي أبٌ خاضها

ومهّدَ لكم الطريق.

سهرُ الليالي… وقسوةُ الشمس،

والذئابُ والحاقدون،

لم يوقفوا مسيرتي

لنيلِ النجوم.

أفتخر…

ليس فقط باسمي،

ولا بالترف،

ولا بالملذّات،

ولا حتى بالقهرِ والتعذيب،

والهجرةِ… أصعبِها.

أفتخر…

لأنّ مكسبي فكرٌ نقي،

وحبٌّ وسلامٌ مع ذاتي،

وشعورٌ خفي

أطرحه اليومَ للعلن.

كُن كما تريد…

لا كما يريد الزمن.