تجاربي في حياتي
بقلم: عباس النوري العراقي
قد لا أذكرُها كلَّها،
أو أتناسى بعضَها،
أو تُحاجِجُ ذاكرتي… عن جزءٍ منها،
لكنّها تجاربي.
أنا وُلدتُ في بيئةٍ… رَغمًا،
ولي اسمٌ ليس باختياري،
فالأسدُ الشديدُ الذي تهابُهُ الأسود.
ألستُ فرحًا؟
ألا يجب أن أفتخر؟
عبّاس… تاريخٌ ورجال.
في طفولتي كادحٌ،
وبعد السبعين لستُ أُعبأُ بالزيف،
أحوّلُ البلدان،
وأكتبُ الخبرات،
صحيحَها والأخطاء،
سرورًا وأحزانًا.
ما عانيتُ من صعاب،
وصعودِ الجبال،
والخوضِ في البحار،
والأفكار،
والقصصِ والرواياتِ والأشعار…
ولا أجدُ النقاءَ من الكلماتِ دون عناء.
يا أولادي وبناتي،
خذوا من عمري العِبَر
قبل الكِبَر،
لا تخوضوا الصعاب،
يكفي أبٌ خاضها
ومهّدَ لكم الطريق.
سهرُ الليالي… وقسوةُ الشمس،
والذئابُ والحاقدون،
لم يوقفوا مسيرتي
لنيلِ النجوم.
أفتخر…
ليس فقط باسمي،
ولا بالترف،
ولا بالملذّات،
ولا حتى بالقهرِ والتعذيب،
والهجرةِ… أصعبِها.
أفتخر…
لأنّ مكسبي فكرٌ نقي،
وحبٌّ وسلامٌ مع ذاتي،
وشعورٌ خفي
أطرحه اليومَ للعلن.
كُن كما تريد…
لا كما يريد الزمن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .