الأحد، 15 فبراير 2026

فوق أرصفة الانتظار بقلم الراقية داليا يحيى

 فوق أرصِفَة الانتظار

كنت يومًا قِبلَتى وكانت عيناكَ إيمانى


 ذات يوم كنت ترياقًا لكل دَاء


ولطالما حَدَثتُ عنكَ ليلًا مُنكَسِرَ الجبين 


قد كان همسُكَ في ثنايا مَسمَعِي عَذبَ النداء 


وهواكَ يُنذِرُ بِنَذِير شؤمٍ في جُنح الليل


وتَرقُب الهجر صبحًا ومساء 


وطنٌ مُشرَعٌ قلبي .كان باتساع الدُنَا


ومحاولات صبري كانت مَرثية تبكي ورجاء 


فكم كنتُ ضائِعًا على ضفاف نهرك


وبعثرات من كيانٍ يئن والكيان غثاء


فلقد ملأت كَفي الحزين بالوعود البَالية


حين لامستَهُ واللمسة نارٌ ورمضَاء 


قد كان عشقك ليلا يكسوه الرماد 


وجدائِل اليأس بليل تنساب رخاء


زخَات أمطار الدمع سماء بغَير فَلاَ


والعشق مُزِق كاملاً وبقاياه اهتراء 


فكم تمنيت النسيانَ وسَلاَ الهموم بكل فجر


وأنت تـكمِل أركَان الفِراق بكبر وانتشاء 


والآن سَكنَ الغضب .فقد أزَالَكَ خَافِقي 


وهَلَلَ الزمان أن فارِقوا فالعشق تَغَنَي بالهِجَاء 


ولقد مَحَونا الانتظار فمن ذَا يُحَاسِب 


على القسَاوَة بعد الطيب والوفاء


خط عتبات الفراق الآن ولَوِح له أنَ أوصَدنا 


أبوابًا يومَ شُرِعت كانت نورا وضياء


أُغلِقَ رصيف الانتظار وغادرت السفن المواني 


وغداً

 أو بعد غَد سنجتاز ونخطو فوق العَنَاء 


داليا يحيى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .