هاجر سليمان العزاوي
رحيل
لم يرحل أحدا كليا
فالرحيل من الرحيل يتعب
ثمة شيء يبقى
يدير جوف المكان
يكتب
بإسم قديم
فوق الأسطر الفارغة
بعطر الذكرى يعبق
المقعد لا يسأل
اكتفى الانحناء
من سيجلس بعد الغياب
والمفتاح يدير نفسه
متى طلب منه ذلك
كل الأشياء تكتنز الذكرى
ونحن حتماً من نغادر
نترك وراءنا
حياة كنا فيها صغارا
والفقد طرف يصحح الخطأ لذاته
في الغرفة المتهالكة هناك
ساعة تواصل العد
لا تدرك أن الوقت فقد شغف الانتظار والشاهد
حتى الستارة البليدة
تؤدي دورها
دون فجر زائر
دون أحد يقف يراقب
الكوب يحمل بصمة شفتين
غادرتا قبل أن تشكراه
حتى الطاولة ما زالت تشكو ثقل الأكواع
أكثر من همس الأحاديث
لينطفئ كل شيء
كان مشتعلآٓ فينا
رحيل
بقلمي : هاجر سليمان العزا
وي
16 - 2 - 2026
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .