الأحد، 15 فبراير 2026

في حضرة الموت بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 «في حضرة الموت، لا تسعفنا الكلمات ولا الإجراءات.»

جزء رابع🔵

عالم مصغر | في حضرة الموت

في المشرحة…

حين تستلم من أحببت،

لا، بل حين تتلقى خبر وفاته أول مرة،

وتجد نفسك مطالبًا بأن تُخبر الآخرين،

أن تُكمل الإجراءات،

أن توقّع، وتسلّم، وتستلم…

بينما قلبك لم يستوعب بعد أن النبض توقّف.

من يُرمم الجرح الذي انفتح في لحظة؟

من يربّت على روحك وأنت تملأ استمارة الوفاة؟

كيف أسلّم طفلًا… كان يضحك صباحًا،

أو شيخًا… كان يهمس باسمي أمس،

إلى ثلاجات لا يسكنها دفء ولا حنان،

بل برودة تُجمّد حتى الذكريات؟

القسوة هنا صارخة:

البرودة في الثلاجة لا تقتل الجسد فقط،

بل تُخدر الذاكرة، وتختبر صبر الروح.

كيف لقلوبنا أن تنبض…

ونحن نعانق الموت في لحظاته الأولى،

نلامس جلده، نودّعه بأيدينا المرتجفة،

ثم نخرج… وكأن الحياة تمشي؟

لكنها لا تمشي.

شيء فينا يتجمّد هناك…

في تلك الغرفة البيضاء،

حيث لا بكاء يكفي،

ولا وداع يليق.

💔💔💔💔

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .