يا قَلْبُ،
ماذا دَهَاكَ؟
لِمَ تَمْشِي نِصْفَ خُطَاكَ إلى النُّورِ
ونِصْفُكَ في الظِّلِّ حَزِين؟
أَرَاكَ
إذا ابْتَسَمَ الصُّبْحُ في عَيْنَيْكَ
تَبْكِي،
وإذا هَزَّكَ الحُزْنُ
يَلْمَعُ فيكَ حَنِين.
قُلْ لِي:
كيفَ يَسْكُنُ فيكَ النَّقِيضَانِ؟
كيفَ تَغَنِّي
وفِي صَوْتِكَ رَجْفَةُ مَوْتٍ دَفِين؟
أَتَفْرَحُ…
أَمْ أَنَّ الفَرَحَ اسْمٌ جَدِيدٌ
لِوَجْهٍ قَدِيمٍ مِنَ الأَنِين؟
أَمْشِي —
وفِي خُطْوَتِي رَعْشَةُ العِيدِ،
لَكِنَّ ظِلِّي
يَجُرُّ وَرَاءِي لَيَالِي السِّنِين.
أَضْحَكُ،
فَيَتْبَعُنِي الدَّمْعُ خِفْيَةً
كِطِفْلٍ
يُصِرُّ عَلَى أَنْ يَكُونَ القَرِين.
يَا فَرَحًا
يَطْرُقُ البَابَ مُرْتَعِشًا
وَيَمْضِي سَرِيعًا كَطَيْفٍ حَزِين،
لِمَاذَا تَجِيءُ
وَفِي كَفَّيْكَ
بُذُورُ الرَّحِيلِ…
وَطَعْمُ الأَنِين؟
يَا حُزْنُ،
رِفْقًا بِقَلْبِي —
فَفِي الصَّدْرِ
مَتَّسَعٌ لِضِدَّيْنِ يَقْتَتِلَان،
وَلَكِنَّهُ
قَلْبُ إِنْسَانٍ…
وَلَيْسَ سَجِين.
سَأَبْقَى
أُرَتِّلُ فِي صَمْتِيَ المُرَّ
أُغْنِي —
وَفِي صَوْتِيَ الشَّجْوُ وَالتَّوْقُ مَعًا،
فَمَا بَيْنَ فَرْحِي وَحُزْنِي
يُولَدُ
مَعْنَى الحَيَاةِ…
وَيَكْتَمِلُ التَّكْ
وِين
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .