رحلة الإيمان والصبر
يا سيّدَ الثقلينِ يا نورَ الهُدى
يا من بهِ سطعَ الضياءُ وأوردا
يا خيرَ مبعوثٍ إلى آفاقِنا
قد زلزلَ الأصنامَ حينَ توحّدا
نزلَ الأمينُ بآيِ ربِّكَ مُشرقًا
فتفتّحَ التاريخُ نورًا أخلدا
وتلوتَ «اقرأ» فاستفاقتْ أُمّةٌ
وغدا الظلامُ أمامَ وجهِكَ أبددا
في غارِ حراءَ الكونُ أنصتَ خاشعًا
والوحيُ في صدرِ النبيِّ ترددا
لاقَيتَ في مكّةَ الأذى متصبّرًا
والصخرُ من وجعِ الجراحِ تكسّرا
لكنّ عزمَكَ ما وَهَى في موقفٍ
بل كان مثلَ السيفِ حدًّا مُجرَّدا
ولمّا دعوتَ اللهَ يومَ الطائفِ
هطلَ الدعاءُ على الجراحِ مُبرِّدا
هاجرتَ والإيمانُ يمشي خلفَكم
والغارُ يشهدُ لا "تحزنْ" مُسندا
في بدرَ رفَّ لواؤُكَ متوكّلًا
فأتى النصرُ العزيزُ مُؤيَّدا
ويومَ أُحُدٍ والحديدُ مُضرَّجٌ
ثبتَ النبيُّ وما انثنى أو أجمدا
وفتحتَ مكّةَ بالعفوِ شامخًا
فالعفوُ من خُلُقِ العظامِ تفرّدا
إنّا أعطيناكَ الكوثرَ رفعةً
فشانئُكَ الأبترُ عادَ مُقيَّدا
وإنّكَ لعلى عظيمِ خلائقٍ
شهدَ الإلهُ بمدحِكَ المتجدِّدا
أمّينُ صدقٍ، ما خُنتَ أمانةً
والحقُّ في أقوالِكَ ما تردّدا
رؤوفٌ رحيمٌ بالمساكينِ الذي
إن ضاقَ دربُهمُ بكَ القلبُ اهتدى
يا سيّدَ الدنيا إذا ضاقت بنا
نادى الفؤادُ باسمِ أحمدَ مُنقِذا
صلّى عليكَ اللهُ ما صدحَ الأذانُ
وما تعاقبَ ليلُنا وت
جدّدا ....
بقلمي: هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .