(( وشاح من نور ))
في جوف الليل الأخير من شعبان...
سمعت حفيف الروح تقلب أوراقها....
تنتظر المؤذن....
الوقت كان نديا....
وحنين الجبين إلى السجدة يسبق نبض القلب ....
وعندما بزغ الفجر الأول.....
لم يكن خيطا أبيض من خيط أسود..
كان وشاحا من نور ...
يخيط به الله جرح أيامنا .
صائمون نحن ليس عن الطعام والشراب
فحسب ....
بل عن تفاهة الدنيا .....
نصوم عن الكلمة الجارحة....
وعن النظرة الشاردة.... إلى مالا يرضيه
النافذة تشرق كل يوم بقراءة تسيل من شفتي طفلة تمسك المصحف ....
كأنها تمسك قمرا صغيرا ....
في المساء لاننتظر التمر والماء فقط..
بل ننتظر تلك اللحظة المعلقة بين أذان
المغرب ودعوة الصا ئم حين تصير أرواحنا
قوارير شفافة....
يملؤها مطر الاستغفار ...
رمضان ليس شهرا في التقويم ....
بل هو نسمة عابرة في دهاليز العمر ...
تعيد للإنسان صورة الإنسان الأول..
الذي كان يظن أن السعادة رغيف....
فإذا بها سجدة في جوف الليل....
ودمعة لا ترى ....
.............................
الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا
16/2/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .