الأحد، 15 فبراير 2026

خذلتني حروف السرد بقلم الراقي دخان لحسن

 . خذلتني حروف السرد

لو أن البعد عن حبّه أبعدني

        ما نبض قلبي وما نطق لساني

لكن تقاربت القلوب فلا مسافة

      تفصل ولو كدّروا مزاج أشجاني

أغرقني الشّعر في وصفه

      وماجت طربا مع بحوره ألحاني

لو تذوقَ عمره أحلامي

      لوجدَ في فؤادي مسكنا بالأمان

ولو زارني في المنام ليلة

              لَزالت بأحلامِه كلّ أحزاني

أمّا وقد دخل عريني فلا

  ة أضع سيفي ولا ترى النوم أجفاني

لا أطيق طارقا للباب الّا يديه

        لأنه وطن يسكنه رجلا يهواني

دعوني أحترز على مُلهمي

     العين قاتلة والكفّ تحمل أكفاني

تطرّزت المحبة بشِعري

            وتجاوز بشِعره طول زماني

أيكفيه فداء عمري ...!؟

           عرشه تاجي ومنارة عنواني

وصمتُ الأيام من لومه

           يأكل صبرَ سنيني في ثواني

آهٍ من كلمات الشّوق عجزت

          أن تفي بَدرَ حبّه أبلغَ المعاني

ما كاد قلبي يتوقف شغفا 

          حتى جاز فتح عيادة ديواني

لقد خذلتني حروف السّرد

     فعزفت للبوح لعل الكتم ينساني

الحسن في حضرته نجم

            بين الأفلاك أراه دُرّة أثماني

والليل تسرمد حبّه في

             الكون الذي احتوى أكواني

 العين حرف موسومة

        لا تسمو إليها إلّا عيون حيتاني

والإحساس بألمي سحر  

       يؤرق مع جراحه إلتآم شرياني

كلّ غروب شّمس وشروقها 

         ينافس همسه همس وجداني

هذا فؤادي أرض، فهل يزرع

          أو ينبت بين جهري وكتماني

وهذا شوقي مغلّف بالحنان

        إذا عرّج فليترع قهوةَ فنجاني

إني قارئة رسائله فلا أغمد

      نبال الشّوق إن كان قلبه الجاني

وإنّما القرب سهام عشقي 

             تمطِرهُ كي يطيح بحرماني

أحبّه حتّى لا يرى في الوجود

      غيري فيقترفُ الحبَّ من كياني

لولا أنّي تاركة عمري للقدر

    ما حرسَته رماح سليلةُ مَن ربّاني

وما فتن قلبي طير جارح

        مثله ترك فؤادي للفراق أبكاني

كيف ينام وعيناي ساهرة

      نفسي جزيرة وهو م

وج شطآني


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 


15.02.2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .