( يَحسِدُ حُسنَها القَمَرُ )
في رَوضِها غادَةُُ كالمَهرَةِ تَخطُرُ
من جِسمها الزَنبَقُ والنَرجِسُُ العَطِرُ
وشَعرُها سٌنبُلُُ يَموجُ في حَقلِهِ
من خالِصِ الذَهَبِ شَلٌَالُهُ الأصفرُ
تَلهو بِهِ نَسمَةُُ في رِقٌَةٍ تُرسَلُ
تَراقَصَت خِصَلُُ مِنها الشَذا يُنثَرُ
قَد بالَغَت دَلَعاً في حُسنِها تَرفُلُ
كَأنٌَما يَشوبُها السَوسَنُ الآسِرُ
حاوَرتُ نَفسي لِمَ الإحجامُ و الخَجَلُ ؟
ولَيسَ لي حيلَةً قَد تُسعِفُ تُثمِرُ
دَنَوتُ من سورِها لِعِزٌَتي أحمُلُ
نادَيتُها بإسمِها في رَوضِها تُزهِرُ
مِن حُسنِها النِعمَةِ لأرضِنا تَنزُلُ
أم عَلٌَها مَلَكُُ ؟ يا سَعدَها البَشَرُ
مِن لَمحَةِِ أدرَكَت بأنٌَهُ الغَزَل
يا فارِساً سَألَت والبَسمَةُ تَظهَرُ
في قَولِكَ رِقٌَةُُ في وَصفِكَ توغِلُ
إنٌِي أرى فارِساً في نَظمِهِ شاعِرُ
من جَفنِها أومَأت فَكَيفَ لا أدخُلُ ؟
في قَصرِها أدرَكَت كَيفَ الفَتى يَأمُرُ
والسَيفُ في يَدٍه لا يُغمَدُ يُذهِلُ
وقَلبَهُ طائِرُُ جِناحُهُ أخضَرُ
فَأيقَنَت غادَتي أنٌي بِها أحفَلُ
فَأسبَلَت جَفنَها فإستَفحَلَ الخَطَرُ
فَقُلتُ في خاطِري هَل أقعُدُ أم أرحَلُ ؟
يا وَيحَ نَفسي إذا ما إستَسلَمَت تُجبَرُ
المحامي
محمد عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .