الاثنين، 16 فبراير 2026

هناك من ينظف المكان بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 «هناك من ينظّف المكان… بينما تتّسخ روحه بالحكايات.»

الجزء الخامس


عالم مصغر | ظلال لا تُرى

عمال النظافة…

كأنهم فقدوا أرواحهم،

يمشون في أروقة المستشفى الموحشة،

ينظفون الدماء، الشاش،

يبكون مع البكاء، ويضحكون مع الفرح،

لكن وجوههم لا تنطق،

هي تقرأ ما لم يُقال.

هم ينظفون المكان…

لكن من ينظف أرواحهم؟

من الذي يراهم وهم يواجهون واقعا مؤلما، مليئا بالألم والموت؟

كيف لهم أن يستطيعوا أن تظل الابتسامة ترتسم على وجوههم؟

أولئك الذين ينظفون،

يأتون من حياة قاسية ليواجهوا قسوة أشد منها.

يحملون بقايا الخوف والدم والانتظار،

ثم يعودون بها إلى بيوتهم

كأنها جزء من يوم عادي.

تعلمت منهم أن بعض الشجاعة لا تُصفق لها الأيدي،

لأنها مشغولة بإخفاء ما لا يريد العالم رؤيته.

هم جزء من هذا العالم المصغّر،

الظل الذي لا يلتفت له كثيرون،

لكنهم هم الذين يُبقون على نظافة الروح،

حين تتلوّن الحياة بالدموع والضحكات.

💔💔💔💔


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .