الأحد، 3 مايو 2026

صراع الوهم بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 صراعُ الوهمِ

 

تُبْدِي العُقُولُ جَلَاءَ الْوَهْمِ مُنْكَشِفًا

وَالْقَلْبُ فِي أَسْرِهِ بِالْوَهْمِ قَدْ أَلِفَا

يَعِي الْحَقِيقَةَ لَكِنْ لَا يُفَارِقُهُ

حُلْمٌ عَتِيقٌ بِهِ فِي التِّيهِ قَدْ وُصِفَا  

وَالْعَيْنُ تُبْصِرُ صُبْحَ الصِّدْقِ مُنْبَلِجًا

وَالنَّفْسُ تَهْوَى دُجَى الْأَوْهَامِ مُنْعَطِفَا

يَسْعَى لِفَكِّ قُيُودِ الْوَهْمِ مُجْتَهِدًا

فَيَرْتَدِي مِنْ خُيُوطِ الشَّوْقِ مُلْتَحِفَا

وَيَسْتَفِيقُ، وَقَلْبُ الشَّوْقِ يُغْرِقُهُ

حَتَّى يَعُودَ لِبَحْرِ الْحُلْمِ مُنْجَرِفَا

كَأَنَّهُ بَيْنَ إِدْرَاكٍ يُنَازِعُهُ

وَبَيْنَ وَجْدٍ بِحَبْلِ الْوَهْمِ قَدْ وَقَفَا

وَتَسْتَظِلُّ بِحُسْنٍ لَيْسَ يَجْمَعُنَا

إِلَّا التَّعَلُّقُ، لَا وَصْلٌ وَمَا شَغَفَا

تَهْفُو لِرُوحٍ بَعِيدٍ لَا مَسَافَتُهُ

تُطْوَى وَلَا الْقَلْبُ عَنْ تِيهِ الْهَوَى انْصَرَفَا

تَرْضَى بِطَيْفٍ مِنَ الْإِحْسَاسِ تَحْتَضنُهُ

وَلَيْسَ تَبْغِي لِقُرْبٍ فِيهِ مُنْعَطَفَا

كَأَنَّهَا وَجْدُ مَعْنًى فِي تَجَرُّدِهِ

يَسْمُو وَإِنْ كَانَ عَنْ دُنْيَا اللِّقَا كُشَفَا

يُغْرِيهِ بُعْدٌ، وَيُغْوِيهِ التَّجَرُّدُ فِي

مَعْنَى الْجَمَالِ، فَلَا يَرْجُو بِهِ طَرَفَا

حُبٌّ تَعَالَى عَنِ الْأَجْسَادِ مُرْتَفِعًا

حَتَّى غَدَا فِي فُؤَادِ الْوَجْدِ مُعْتَكِفَا

تَبَارَكَ اللَّهُ، أَبْدَعَ الْحُسْنَ مُعْجِزَةً

فِي الْمَرْأَةِ الْغَرَّاءِ، آيَاتٌ لِمَنْ عَرَفَا

فَسِرُّهَا لِلْفُؤَادِ الْمُسْتَهَامِ مُنًى

كَأَنَّهَا أَجْمَلُ الْهِبَاتِ، حِينَ هَفَا

يُجَامِلُ النَّاسُ أَهْلَ الزَّيْفِ مُبتَسِمًا

وَأَهْلُ صِدْقٍ نَسَوْهُمْ فَانْتَهوا عَسَفَا

لَا يُنْصِفُونَ نُفُوسًا عِشْنَ فِي نُبُلٍ

وَيَتْرُكُونَ ذَوِي الإِخْلَاصِ وَالصَّدَفَا

ال

شعر التلمساني: علي بوعزيزة الجزائر

خارج الزمان بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 خارج الزمان


وجهكِ لوحةٌ وعيناكِ بحيرةٌ

 غمرتها الرؤى

قلوبنا تتشابهُ لكنَّ اللقاءَ بيننا

 جدارٌ من ملح

لا نملكُ إلا صداقةً عابرةً 

تحت قيودِ المنع

شعري يتحركُ كجنازة بلا مشيعين 

 خلفَ قضبانِ الموت

نصفُ عمري خارجَ الزمان

 أحلمُ في ساحاتِ النعاس

أذوبُ كلَّ يومٍ من أجلِ وطنٍ

 اسمُه الحرية

تنزفُ القصائدُ بدلَ العتاب

وفي غربتي

 وردةُ شهيدٍ ترفضُ أن تذبل


سمير كهيه أوغلو 

العراق

لا تنادني بقلم الراقية ندي عبدالله

 لا تُنادِني

من ضفةٍ وتتركني بين خطوتين،

إمّا بابٌ يُفتح كلّه

أو سقوطٌ يكتمل.

قرّبني…

لا ظلًّا يتأخّر عنك،

بل تماسًا يشتبك معك؛

أدخل عتمتك كشَقٍّ في جدار،

أرى ما يُخفى… وأبقى.

ضع ثِقلك هنا،

في صدرٍ إن مال بك… استقام،

وإن تفتّتَّ… جمعك دفعةً واحدة.

لكن لا تُسمِّني احتمالًا،

فالتي تُقيم من ومضةٍ عالَمًا

لا تُختصر في خيار.

أنا إذا دخلتُ… اختلّ الميزان،

وإذا بقيتُ… صار البقاءُ قدرًا.

فإمّا حضورٌ كامل،

أو غيابٌ صريح؛

المنتصفُ

سقوطٌ مؤجَّل.

اقترب…

أو اقطع هذا الخيط.، 

ـــــــــــــــــــــــ "" ندي عبدالله ""

غنِّ لقلبي بقلم الراقي سلطان الوجيه

 غَنِّ لِقَلبي. 


غَـنِّ لِـقَــلبي، وَجُـــد باللّــحنِ يايَــزَنُ

فَـمـنْ سُــوَاكَ لِنَـظـمِ اللَّـحـن مَا تَــزِنُ


غَـنّ، لأهـجُــرَ ليــلَ اليــأسِ مُـنـتَصِرًا

وَأَستَــعـيـدَ ضِـيــاءَ الـفَـجــرِ يَاوَطَـنُ


غَـنِّ لِـقَـلبِي، فَشَـمسِي شَـقَّـهَا الــوَثَنُ

يَغــشَاهَا ليــلٌ بِكُـحل البُــؤسِ تُمتَهَنُ


غَـنِّ وَزدنــي ثُـمـــولًا لا مَـثِــيــلَ لَــهُ 

عَسَـانِي حَــقًّا بِـكَأسِ اللّـحنِ أستَكِنُ


غنِّ، فَرُوحي لِمغنَىى صَوتِكَ اشتَعلَتْ

فِـيـها الحَـيـاةُ، وَزالَ الـهُــونُ وَالوَهنُ 


غَـنِّ، فََـفـيــكَ رَبـيــعُ الـقَــلبُ مُزدَهِـرٌ

وَدُونَكَ الـكَـونُ قَـفــرٌ خَــانَـهُ الـمُــزُنُ 


غَـنِّ، لِأجـمَـــعَ مِـن أَشــتَاتِ مُهجَـتِـنَا

مَـا ضَـاعَ مِـنّي، وَمَـا قْــد بـدّدَ الزّمَـنُ


غَـنِّ، فَإنّـي إذا مَـــا اللّــحـنُ غَــادَرَنِي

تَـاهَ الطّـريقُ، وَضَـاقَ الدَّربُ وَالسَّكَنُ


غَـنِّ، فِــإنَّ سُـكــون اللّـحنِ يَسـكُنُـني

مَادَام جِسمِي لِمَـثَوى الرُّوحِ يَحتَضِنُ

 

غَـنِّ، لأبــذُرَ فِـي صَـحـــرَاءِ سَــارِيَتِي

سَـنَابِلَ الضّـــوءِ حَـتّى تَنجَلِي المِحَنُ


غَـنِّ، فَـصــوتُكَ فِـي أعـمَــاقِ أورِدَتِي

نَـهـــرٌ مِـن النّــورِ لا يَخـبُـو ولا يَـسِنُ


غَـنِّ، فـإنَّ غِـيــابَ الصّـــوتِ عَـلـقَـمَةٌ

وَفِي حُضُورِكَ يَحلُـو العيشُ والـزَّمَنُ


غَـنِّ، فَـكُلُّ شَـجُـوني حِـينَ تَسـمـعُـكَ

تَـهـفُـو إليـكَ، وَيَـنـدا الـحَرفُ والبَدَنُ  


غَـنِّ، فـإنّـي إذَا ما الــرّوعُ أحــدَقَ بِي

عَــادَ الأمــانُ، وَزالَ الخَـوفُ والـوَهَنُ


غَـنّ، فــإنَّــكَ تَـاريـــخي وَمُـبـتَـــدئِي

وَفِـيـكَ يُخـتَـتَــمُ التّــرحَــالُ يَايَـمَـنُ


غَـنِّ، فَـكلُّ الّـذي فِي الكَــونِ أَجـهَـلُهُ

إلَّاكَ، أنــتَ، فَـأنـــتَ الـرُّوحُ والـبَـدَنُ


غَـنِّ، فآخِـــرُ مــا أَُبـقـي لِــيَ الـنَّــغَـمُ

إنْ لَـمْ تَكُنْ أنَتَ فَكُل الكَـوْنِ مُمتَـهَنُ


د. سلطان الوجيه 

3/5/2026

قيثارتي بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( قيثارتي ))

قيثارتي....

أنا الذي صنعت أوتارها....

من أوتار قلبي....

كم من ليلة سهرت معها

أراقب انكسار القمر...

في بحر عينيك....

أوتار ها تغفو الآن....

تحت طبقات الغبار...

كأصابع طفل دفن أحلامه في بئر قديم

كنت أشدو لها....

أجمل الأشعار...

فتهمس الريح في شعري...

ويبكي الزيتون في الطريق...

كانت تفهم لغة الحصى...

حين تتكلم...

ونشوة العشاق تحت ضوء القمر....

لكنها اليوم...

لاتسمع غير صرير الباب...

وأنين غريب افتقد طريق بيته...

قيثارتي أيقونة صمتي...

كم خانتني مرارا...

حين احتجت إلى صوت 

يؤنس وحدتي...

جفت دموعها في ليلة الرحيل

لم يبق منها سوى جسد خشبي...

يتذكر كيف كان للحن...

أن يخلق جنة من وهم...

ربما ذات صباح....

حين يعود المطر....

تتململ أوتار ها....

من تلقاء ذاتها....

وتنطق بالسر الذي....

لم يجرؤ قلبي على البوح به...

أجل....سوف أمسح عنها الغبار يوماً

.................

الشاعر:

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

بين الشك واليقين بقلم الراقية ندى الجزائري

 بين الشكِّ واليقين

أمشي كمن يحملُ قلبين في صدرٍ واحد

واحدٌ يصدّقُ الضوء ولو تأخّر

وآخرُ يرتابُ من وهج الحقيقة.

بين الشكِّ واليقين

أتعلمُ أن الطرق لا تُقاسُ بخطواتها،

بل بما تتركه فينا من رجفةٍ

كلما اقتربنا من الإجابة.

أقول لعلّهُ حقٌّ…

ثم أهمس أو لعلّهُ وهم

أرتّبُ احتمالاتي كأوراق خريف،

وأنتظرُ ريحًا واحدة

تخبرني أيُّها الباقي.

بين الشكِّ واليقين

ينضجُ الصبرُ ببطء

وتنكشفُ الأشياءُ على مهل

فلا كلُّ ظنٍّ خاسر

ولا كلُّ يقينٍ منجٍ

أنا هنا…

لا أنتمي تمامًا لهذا

ولا لذاك،

لكنني أتعلمُ

أن أُبقي قلبي مفتوحًا

للحقيقة حين تصل.


أم مروان /ندى🇩🇿/

لأنني أنثى بقلم الراقي عيساني بوبكر

 لِأَنَّنِي أُنْثَى


طَلَّقْتَنِي، هٰذَا جَزَاءُ صَنِيعِي!


جَفَّفْتَ أَنْهَارِي وَخُنْتَ رَبِيعِي


ضَيْفٌ خَبِيثٌ قَدْ تَسَلَّلَ رَاسِمًا


بَيْنَ التَّرَائِبِ لَحْظَةَ التَّشْيِيعِ


مَزَّقْتَ عِنْدَ مُكُوثِهِ مِيثَاقَنَا


وَلَعَنْتَ يَوْمًا كُنْتَ فِيهِ ضَجِيعِي


أَهْدَيْتَنِي لِلْحُزْنِ، كَيْفَ رَمَيْتَنِي؟!


وَنَكَصْتَ بِالْأَعْقَابِ فَوْرَ وُقُوعِي


وَزَعَمْتَ أَنِّي لَوْحَةٌ مَمْسُوخَةٌ


لَا تَسْتَعِيدُ الْحُسْنَ بِالتَّرْقِيعِ


وَتَرَكْتَ لِي صُوَرًا يُشَوِّشُ نَبْضُهَا


فِي خَاطِرِي وَجَعٌ مَعَ التَّقْطِيعِ


أَبْعَدْتَ عَنِّي طِفْلَةً كَانَتْ إِذَا


تَمْشِي إِلَيَّ تَصِيرُ بَيْنَ ضُلُوعِي


وَحَرَمْتَنِي طِفْلًا يَنَامُ عَلَى يَدِي


ففَطَمْتُهُ قَسْرًا وَكَانَ رَضِيعِي


دَاسُوا الْأُنُوثَةَ فِيَّ، لَيْسَ بِرَغْبَةٍ


مِنِّي، وَلٰكِنَّ ذَاكَ مَهْرُ رُجُوعِي


أَحْيَا مُشَوَّهَةً وَأُخْفِي عَاهَتِي


خَلْفَ الثِّيَابِ، وَصَوْتِيَ الْمَقْمُوعُ


دَعْنِي هُنَا، مَا عُدْتُ أَخْشَى وَحْدَتِي


وَاطْفِئْ وَرَاءَكَ فِي الْغِيَابِ شُمُوعِي


دَعْنِي، وَفَتِّشْ فِي الرُّبَى عَنْ وَرْدَةٍ


أُخْرَى تُجَفِّفُ مَاءَهَا كَدُمُوعِي


بقلم: الشاعر عيساني بوبكر

البلد: الجزائر.

القصة: متكررة بعدد اللحظات

سطوة العشق المعتوه بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 سطوةُ العشقِ المعتوه

✍️الحرالاديبة الشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

تسلَّلَ العشقُ المعتوهُ في خَلَدي

فاهتزَّ قلبي، وضاعَ الحُلمُ في جَسَدي

وساقَ روحيَ المسكونةَ في ولهٍ

إلى مسافاتِ شوقٍ خارجِ الأبدِ

أمشي إليهِ بلا عقلٍ يُجادلني

كأنني غيمةٌ تاهتْ بلا بلدِ

ناديتُ قلبي: تمهّلْ! كيف تنجرفُ؟

فقال: هذا الهوى أقسى من الرَّشَدِ

أحببتُهُ، وهوَ لا يدري مُعاناتي

ولا يرى في دمي نارًا من الكمدِ

أهفو إليهِ، وفي عينيَّ أغنيةٌ

تبكي، وتُخفي بقايا الحزنِ والكَبِدِ

يا من سكنتَ دمي، ماذا صنعتَ بي؟

جعلتَ روحي رهينةَ النوى الأبدي

أحيا على وهمِ لُقيا لا تُحقّقها

إلا خيالاتُ قلبٍ تائهٍ صَمِدِ

كم مرَّ ليلٌ، ولم يرحمْ تضرّعَنا

ولا انحنى الفجرُ من وجعٍ على كبدي

وكم كتبتُ على جدرانِ أدمعي

أنّي أسيرُك، رغمَ الخوفِ والتردّدِ

لكنّني كلّما حاولتُ مُنصرفًا

عدتُ إليهِ، كطفلٍ ضلَّ في الزَّبَدِ

يا ليتني ما عرفتُ العشقَ من بدئي

ولا سكنتُ بحارَ الشوقِ والنَّكَدِ

لكنّهُ القدرُ الجبريُّ يحملني

لِمَا يُريدُ، ويُقصيني عن السُّعُدِ

فصرتُ أهوى عذابي في ملامحهِ

كأنّ جرحي دوائي فيهِ مُعتمدِ

أُخفي انكساري، وأمضي في حكايتنا

بابتسامٍ، وقلبٍ دائمِ السُّهَدِ

إن قيل: ماذا جنى هذا الهوى بكُمُ؟

قلتُ: الحياةُ، ولكنْ دونَ مُستندِ

فالروحُ فيهِ تُعاني، ثمَّ تعشقهُ

كأنّها خُلِقَتْ من طينةِ الجَلَدِ

ما عاد لي غيرُ هذا الحبِّ أُمسكهُ

ولو يُمزّقُني في كلِّ مُتَّحدِ

سأبقى أكتبُهُ شعرًا وأسكبهُ

نزفًا جميلاً على الأوراقِ للأبدِ

هذا أنا، والعشقُ المع

توهُ قصّتي

فمن يُنقذُ قلبًا غارقًا بيدي؟

سأعود منتصرا بقلم الراقي خالد كمال

 *سَأَعُودُ مُنْتَصِرًا* 

_بقلم: خالد كمال_ 


أَحْبَبْتُهَا... 

قَدَّمْتُ لَهَا قَلْبِي وَكُلَّ الوَلَاءِ 

رَجَوْتُهَا وَزَادَ الرَّجَاءُ تَعَبِي 

هَلْ مِنْ لِقَاءٍ؟ 

يَزْدَادُ البُعْدُ وَالعِنَادُ وَالجفاء

يَا وَيْلَ قَلْبِي... مَا كُلُّ هَذَا العَنَاءِ؟ 


خَذَلَتْنِي... 

فَانْكَسَرْتُ... وَمَا انْحَنَيْتُ 

جَرَحَتْنِي... 

فَنَزَفْتُ... وَمَا اشْتَكَيْتُ 


ظَنَّتْ بِأَنِّي سَأَمُوتُ اشْتِيَاقًا 

وَأَنَّ البُعْدَ سَيَقْتُلُنِي احْتِرَاقًا 

وَلَمْ تَدْرِ أَنَّ الكِبْرِيَاءَ إِذَا اسْتَفَاقَ 

يَجْعَلُ مِنَ الجُرْحِ سِلَاحًا بَرَّاقًا 


فَوَدَاعًا يَا مَنْ ظَنَنْتُكِ دَوَائِي 

وَاكْتَشَفْتُ أَنَّكِ كُنْتِ دَائِي 

سَأَمْضِي... 

وَأَجْمَعُ شَتَاتَ قَلْبِي مِنْ بَقَايَاكِ 


وَيَوْمًا... 

حِينَ تَبْحَثِينَ عَنِّي فِي وُجُوهِ الرِّجَالِ 

وَلَنْ تَجِدِي... 

سَتَعْلَمِينَ أَنَّكِ خَسِرْتِ رَجُلًا 

لَمْ يُخْلَقْ لِيُهْزَمَ 


فَانْتَظِرِينِي... 

لَا مُحِبًّا... وَلَا مُشْتَاقًا... 

بَلْ عَائِدًا... 

مُنْتَصِرًا... 


_خالد كمال

وثيقة الجياع بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 وثيقة الجياع

لــولا الـجورُ والـتـسلُّطُ والـفجورُ

لَـمَـا استـحـالَ من الـجياعِ ضِباعُ

لولا العروشُ تَسومُنا صَفْعَ الهَوانِ

ما انشقَّ من جوعِ الضلوعِ صِراعُ

لــولا الـقـصـورُ تُديرُ فقـرَ رعـايانا

ماوضعوا في جسدِ الرغيفِ نزاعُ

إنَّ الــطـغـاةَ مـصــانـعٌ مـقـلــوبــةٌ

فـيـهـا يُـصـاغُ عـلـى الـبريءِ قِناعُ

يَـستـنـزفـونَ مـن الحناجرِ صمتَها

ويُـعـصَـرونَ مـن الـعـروقِ ضـيـاعُ

يـمـشي الـفـقيرُ على بقايا جـلـدِهِ

والـجـوعُ تـحـتَ ضـلـوعِـهِ إقـناعُ

لا تـسـألـوا مـن عـلَّـمَ الكفَّ السطا

فـالــجــوعُ أولُ مــعــلِّــمٍ يُــطــاعُ

هـذا الـقـتـيلُ بل الممالكُ ذبحتْـهُ

ثــم ادَّعــتْ أنَّ الــقـضـاءَ ضـيــاعُ

إنَّ الــسـلاطـيـنَ الــذيــنَ تـأنَّـقـوا

فـي الـحـبـرِ فـي دمِـنـا لهم إمتاعُ

سـنـبـقى نـكـتـب بالـضلوع وثيقة

إن الـخـراب في الحروب إنصياعُ

عماد فهمي النعيمي/العراق

بين الابتلاء واليقين بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 بين الابتلاء واليقين

تمر الحياة بالانسان باختبارات كثيرة، فيجد نفسه امام لحظات لا تشبه ما كان يتصوره يوما. لحظات عليه فيها ان يختار، وان يصبر، وان يتأقلم مع واقع لا يشبهه البتة. وفي مثل هذه المنعطفات يبدأ الانسان يكتشف نفسه، ويرى ان في داخله قوة لم يكن يدركها من قبل، قوة خفية لا يحركها الا رب العالمين.

فالانسان يختار طريقه، واختياراته تترك اثرها في ملامح حياته، ومع ذلك يبقى اليقين ان الله بيده كل شيء، وان علمه محيط بكل ما سيكون، ومع هذا لا يترك عبده ابدا. حاشى لله ان يترك من لجأ اليه او وثق به.

وفي لحظات الابتلاء، من مرض او فقد او ثقل في الروح، يتعلم الانسان معنى الصبر الحقيقي، صبر لا شكوى فيه ولا تذمر، بل سكون داخلي يمر فيه العبد بما كتب له بثبات ورضا. هناك يدرك ان في داخله اسما عظيما، اسم الله، قوة تسنده حين يضعف، ونورا يرفعه كلما انطفأ داخله شيء.

وفي تلك التجارب تتغير نظرة الانسان للحياة، فيرى ما كان يمر عليه كأنه شيء عادي، فيكتشف فجأة قيمة الاهل والاصدقاء والصحة والامان والرزق، ويشعر ان النعمة لا تُعرف الا حين تمسها يد الامتحان.

وفي مشاهد الفقد، حين يختلط الصمت بالوداع، تتجرد الحياة من زينتها، ويقترب الناس من بعضهم بلا مقدمات. تمتد يد لمواساة انسان لا يعرفه، ويصبح البكاء لغة مشتركة، وكأن الالم يعيد الانسان الى جوهره الحقيقي: انسان فقط امام قدر الله، لا فرق بين قريب وغريب.

وهنا يتضح ان الموت ليس عدوا كما يُظن، بل محطة اخرى بامر الله، انتقال من دار الى دار، يضع الحياة في حجمها الحقيقي دون ان ينتقص منها، بل يمنحها معنى اعمق ووعيا اكبر.

وربما يصل الانسان الى مرحلة لا يكون فيها الصبر مجرد تحمل، بل رضا وطمأنينة، وهدوء داخلي امام ما كتبه الله. وعندها يصبح الايمان بالقضاء والقدر حالة قلبية، تجعل الانسان يترك الامور كلها بيد الله مطمئنا.

فالابتلاءات لا تأتي لتكسر الانسان، بل لتوقظه، لتكشف له ما في داخله، وتعيد ترتيب نظرته للحياة، ليخرج منها اكثر قوة، واكثر وعيا، واكثر قربا من الله.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

في ردهة مشفى بقلم الراقية نور الهدى العربي

 في ردهة مشفى 

أجواء غريبة 

لاتشبهنا 

برودة غير اعتيادية 

ورائحة تعقيم تختلط بالهواء

وجوه لا تنظر لبعضها

كل غائص بعالمه الذي 

يضج به تفكيره

عيون متوترة

تراقب باب مقفل

تمنعهم عنه عبارة

مكتوبة عليه ( عمليات )

وهواتف لاتهدأ وكأنها تقطع 

لحظة صمت خائف 

دعاء صادق تتمتم به شفاه بلا صوت

الكل ينتظر أي قادم من ذلك الباب

وكأنهم ينتظرون فرجا وليس بشرا

البقاء لله 

هذا ماسمعوه قبل

 أن يكسر الصمت

ويبدأ الصراخ ويعلو الأنين 

وتعلو الكلمات لتصبح 

خبرا يجري مع الريح 

بعد أن كان صمتا بردهة مشفى ...


نحن لانبكي على الموت 

لأنه حق من الله على عباده 

وإنما نبكي على فراق من كانوا معنا ...


نورالهدى العربي

رقصة قلم بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 رقصة قلم

يا صاحِ… لا تندهش إن رأيتَ القلم

يرقصُ فوق الورقِ… كأنّهُ في حفلةِ ندم!

هذا قلمٌ قامَ صبحًا وقال: "أنا الضمير!"

ثم باع الحبرَ… واشترى تصفيقَ الأمير!

وذاك قلمٌ آخرٌ، مسكينٌ نحيف،

يكتبُ الحقَّ… فيُحاصَر كالرغيف!

أقلامٌ تبني… كأنها عمّالُ فجر،

تزرعُ في السطرِ أملاً… وتكنسُ القهر!

وأخرى—يا للعجب—ترقصُ رقصةَ الذئب،

تذبحُ الحقيقةَ… وتكتبُ: "ما أروع الكذب!"

قلمٌ إذا جاعَ… أكلَ مبادئه،

وإن شبعَ… تقيّأ مدائحه!

وقلمٌ آخر، لو ضاقَ بهِ الزمان،

مدَّ للصدقِ جسرًا… ولو كانَ من دخان!

رأيتُ أقلامًا تُسبّحُ بحمدِ الذهب،

وإذا مرَّ الفقيرُ… قالت: "هذا شغب!"

تُجمّلُ القبحَ… وتُقبّحُ الجمال،

وتبيعُ الوهمَ… في سوقِ الاحتيال!

يا رقصةَ القلمِ في حضرةِ الطمع،

ما أتعسكِ حين يكونُ الحبرُ خُدَع!

تتمايلينَ… كأنكِ عذراءُ قصيدة،

وأنتِ في الأصلِ… أختُ كلِّ جريدةٍ فاسدة!

لكن… مهلاً، فليسَ الكلُّ سواء،

ففي الأقلامِ من يشبهُ الأنبياء!

يصدحُ بالحقِّ… لا يخشى السقوط،

وإن سقطَ… صارَ في أعينِنا الصوت!

فاكتبْ—إذا شئتَ—لكن لا تكنْ راقصًا،

فالحبرُ إمّا حياةٌ… أو يكونُ مُقاصِصًا!

واخترْ لنفسِك: قلمًا يزرعُ نورًا،

أم راقصًا… يهوى الذبحَ سرورًا؟

فالرقصةُ تنتهي… لكن الأثرَ لا يزول،

فكن قلمًا يُحيي… لا قلمًا يصول!


الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر)