منفيٌّ وأنا في وطني…
أمشي بين الوجوه كأنني آخرُ العابرين،
أُلقي التحيةَ على الطرقاتِ
وقد تَـنـاسَت خُطايَ.
أجلسُ في زوايا الوقتِ
كغريبٍ أضاعَ العنوانَ.
أراقبُ ضحكاتِ العابرين،
وأُخبِّئُ في صدري وجعَ
الحكاياتِ التي لم تُروَ.
كلُّ شيءٍ هنا يشبهني…
لكن لا شيء يحتويني.
وحدهُ القمرُ ما زال يعرفُ
أنني كلّما ابتسمتُ أمام الناس،
كنتُ أُخفي داخلي
مدينةً كاملةً من الانكسار.
منفيٌّ وأنا في وطني…
نسيتْ ملامحي حين كبرتُ بالأوجاع،
وصار قلبي يحملُ أطنانًا من التعب،
وطريقي بلا محطةٍ أرتاحُ فيها.
أبحثُ .... عن حضنٍ دافئ
في زمنٍ باردِ المشاعر،
وعن يدٍ تُربِّتُ على روحي
كلّما أثقلتها الحياةُ بالخذلان.
فبالرغم من هذا التيهِ كله،
ما زلتُ أؤمنُ في صدري
أنَّ الغريبَ، وإن طال منفاه،
سيجدُ يومًا وطنًا
يليقُ بقلبهِ المتعب.
بقلم لزرق هشام .
من المغرب .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .