أوراقٌ تُغنّي للريح
على البحر الكامل — قافية الراء الممدودة
✍️ الحر الاديبة الشاعرة:🎀 مديحة ضبع خالد🎀
يا ورقَ الشجرِ المُوشّى بالسَّنا العَطِرَا
تمضي وتزرعُ فوقَ الدربِ مُنتظَرَا
تَحكي الحكايا إذا ما الريحُ داعبَها
فيُصبحُ الصمتُ من أنفاسِها سِيرَا
وتستفيضُ على الأغصانِ أغنيةً
تُحيي القلوبَ وتُذكي الحلمَ والفِكَرَا
ما كنتُ أدرِي بأنَّ العمرَ أوراقٌ
حتى رأيتُ الأسى في الغصنِ مُنهمرَا
كم زهرةٍ ذبلتْ في الصمتِ مُنطفئًا
لكنَّ عطرَ وفائِها ظلَّ مُنتشِرَا
والأرضُ تعرفُ أسرارَ الفصولِ إذا
مرَّ الزمانُ عليها مُثقَلًا كَدَرَا
والشمسُ تكتبُ فوقَ الورقِ ملحمةً
من الضياءِ فتُحيي اليابسَ الضَّجِرَا
والليلُ حين يُطيلُ الحزنَ في أفقٍ
يبقى الشجرْ شامخَ المعنى إذا اعتذرَا
يا ورقَ الشجرِ الممدودِ في ثقةٍ
كأنَّما أنتَ للآمالِ مُبتكَرَا
علَّمتَ قلبي بأنَّ الصبرَ معجزةٌ
وأنَّ بعدَ الأسى يصفو لنا القَمَرَا
كم عاصفٍ مرَّ فوقَ الغصنِ مُقتحمًا
فما انحنى الغصنُ يومًا أو هوى ضَجِرَا
بل ظلَّ يمنحُ للأطيارِ أجنحةً
ويستظلُّ بهِ الملهوفُ إن عَبَرَا
ما أكرمَ الشجرَ الممتدَّ في وطنٍ
يعطي ولا ينتظرْ من غيرهِ أَجْرَا
كأنَّهُ الأمُّ… إن ضاقت بنا سُبُلٌ
تضمُّنا حبًّا وتُخفي الدمعَ والحَذَرَا
في كلِّ ورقةٍ تاريخُ أغنيةٍ
وفي الجذوعِ حنينُ الأرضِ إذ صَبَرَا
والغيمُ يعشقُ وجهَ الأرضِ من أجلهِ
فيُرسلُ المطرَ الهتّانَ مُنهمرَا
يا أيُّها الشجرُ العالي بعزَّتهِ
ما زلتَ تُهدي إلى الأرواحِ مُفتخَرَا
إنِّي تأملتُ أوراقَ الحياةِ فمَا
وجدتُ أصدقَ من صمتٍ لنا عبَرَا
فالناسُ ترحلُ لكنْ يبقى أثرُهُمُ
مثلُ الشجرْ يتركُ الظلَّ الذي عَبَرَا
يا ورقَ شجرٍ… إذا الأيامُ أ
وجعتْ
فكنْ كغصنٍ يُغنِّي رغمَ ما انكسَرَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .