غَنِّ لِقَلبي.
غَـنِّ لِـقَــلبي، وَجُـــد باللّــحنِ يايَــزَنُ
فَـمـنْ سُــوَاكَ لِنَـظـمِ اللَّـحـن مَا تَــزِنُ
غَـنّ، لأهـجُــرَ ليــلَ اليــأسِ مُـنـتَصِرًا
وَأَستَــعـيـدَ ضِـيــاءَ الـفَـجــرِ يَاوَطَـنُ
غَـنِّ لِـقَـلبِي، فَشَـمسِي شَـقَّـهَا الــوَثَنُ
يَغــشَاهَا ليــلٌ بِكُـحل البُــؤسِ تُمتَهَنُ
غَـنِّ وَزدنــي ثُـمـــولًا لا مَـثِــيــلَ لَــهُ
عَسَـانِي حَــقًّا بِـكَأسِ اللّـحنِ أستَكِنُ
غنِّ، فَرُوحي لِمغنَىى صَوتِكَ اشتَعلَتْ
فِـيـها الحَـيـاةُ، وَزالَ الـهُــونُ وَالوَهنُ
غَـنِّ، فََـفـيــكَ رَبـيــعُ الـقَــلبُ مُزدَهِـرٌ
وَدُونَكَ الـكَـونُ قَـفــرٌ خَــانَـهُ الـمُــزُنُ
غَـنِّ، لِأجـمَـــعَ مِـن أَشــتَاتِ مُهجَـتِـنَا
مَـا ضَـاعَ مِـنّي، وَمَـا قْــد بـدّدَ الزّمَـنُ
غَـنِّ، فَإنّـي إذا مَـــا اللّــحـنُ غَــادَرَنِي
تَـاهَ الطّـريقُ، وَضَـاقَ الدَّربُ وَالسَّكَنُ
غَـنِّ، فِــإنَّ سُـكــون اللّـحنِ يَسـكُنُـني
مَادَام جِسمِي لِمَـثَوى الرُّوحِ يَحتَضِنُ
غَـنِّ، لأبــذُرَ فِـي صَـحـــرَاءِ سَــارِيَتِي
سَـنَابِلَ الضّـــوءِ حَـتّى تَنجَلِي المِحَنُ
غَـنِّ، فَـصــوتُكَ فِـي أعـمَــاقِ أورِدَتِي
نَـهـــرٌ مِـن النّــورِ لا يَخـبُـو ولا يَـسِنُ
غَـنِّ، فـإنَّ غِـيــابَ الصّـــوتِ عَـلـقَـمَةٌ
وَفِي حُضُورِكَ يَحلُـو العيشُ والـزَّمَنُ
غَـنِّ، فَـكُلُّ شَـجُـوني حِـينَ تَسـمـعُـكَ
تَـهـفُـو إليـكَ، وَيَـنـدا الـحَرفُ والبَدَنُ
غَـنِّ، فـإنّـي إذَا ما الــرّوعُ أحــدَقَ بِي
عَــادَ الأمــانُ، وَزالَ الخَـوفُ والـوَهَنُ
غَـنّ، فــإنَّــكَ تَـاريـــخي وَمُـبـتَـــدئِي
وَفِـيـكَ يُخـتَـتَــمُ التّــرحَــالُ يَايَـمَـنُ
غَـنِّ، فَـكلُّ الّـذي فِي الكَــونِ أَجـهَـلُهُ
إلَّاكَ، أنــتَ، فَـأنـــتَ الـرُّوحُ والـبَـدَنُ
غَـنِّ، فآخِـــرُ مــا أَُبـقـي لِــيَ الـنَّــغَـمُ
إنْ لَـمْ تَكُنْ أنَتَ فَكُل الكَـوْنِ مُمتَـهَنُ
د. سلطان الوجيه
3/5/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .