«إن مالت السقوف»
قصيدة للشاعر طاهر عرابي
دريسدن – 14.05.2026
―――
كلُّ ما هو خارجٌ عن القانون
هو قانونُ الرؤية،
بين جدارين لا يُرى لهما موقع،
ويفهم نفسه أنّه فوق القانون.
هنا تموت المبرّرات،
ويُخلَق العبثُ على هيئةِ سلطان
أيُّ سقفٍ يُبنى
إن كان البيت فوق السحاب؟
لمن أتوسّل
إن كان السقف قد ألغى نفسه؟
كحبلٍ مشدودٍ
من طرفٍ لا أراه، يمتدّ إليّ…
ولا أعلم
إن كنتُ تحته… في حيرة
قلتُ لظلّي،
بعد أن اختفت الأضواء من حولي:
ربّما تتكوّن الكراهية تحت السقف،
وأنا لا أقوى
على أن أكون إنسانًا.
التغى الظلّ والقانون،
والمارد لا يرانا،
فلنهرب
قبل أن ينتبه الحرّاس
ضحك ظلّي،
والذي لم يكن موجودًا،
وكنتُ أحسبُ أنّي أملكُ مَن أكون:
“عبث…
يراك عبث.
تهمس لي ويسمعونك.
اهرب وحدك،
أنا أسير”
أشعلتُ مصباحًا ممنوعًا،
تحدّيتُ السقف
والظلَّ المفقود،
فعاد ظلّي
وتبرّأ منّي.
صرختُ بنصفِ الشفاه،
وحبستُ الهواء في أنفي،
بينما ظلّت حنجرتي
تتعرّى من كسوةِ كلامٍ قديم
يا لهذا الظلّ اللئيم،
يتركني مصيدةً تحت السقف.
إنّها الكراهية…
إنّها الكراهية،
تعود لتبني كراهيةً أخرى.
ضحك الظلُّ المسروقُ منّي،
كأنّه هديّةٌ للعبث، وقال:
“هنا تشعر أنّك جريءٌ وقويّ،
وتنسى السقف.
أنتَ من رفع السقف
لتموت في ضياعك
لن أعيرك دخانًا من لهيب العبث،
فوهجُ نارك لم يعد يُبصره أحد.
قلْ للقانون أن يغادر،
فأنتَ لا شيء
في معركة السقوف.
شعرتُ أنّ للقهرِ
مداركَ تُدركني،
وأنا أحنُّ…
وكلُّ حنينٍ يعودُ بي
طفلًا يلمسُ ظلَّهُ
ويظنّه وسادةً،
ثمّ يكتشفُ
أنّ الظلَّ كان غريبًا،
وأنّ الوهم
تغيّرَ دون إذنٍ من سقفي،
تحت الغيم الاسود.
دريسدن – طاهر عرابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .