(إِنْكِسَارُ الصَّهِيلِ)
أشقُّ الطريقَ
إلى قصرِ العاشقِ
وحدي…
تطاردني الريحُ
ويعضُّ البردُ
أطرافَ الحنينْ.
وكان الضوءُ المنسكبُ
من مضاربِ بني زهران
صلاةً
تغسلُ روحي
من غبارِ المنافي.
وعلى مسافةِ
عشرةِ فراسخَ
اعترضني أميرُ الجندْ…
والليلُ خلفه
سيفٌ عباسيٌّ
يقطرُ صمتًا.
قال:
ترجّلْ يا يَمانُ…
فالعشقُ
لا يُؤتى
إلا على صهواتِ الجمرْ.
ترجّل…
فقلبُك
أشدُّ صهيلًا
من الجوادْ.
في الباحةِ…
كانت جُمانةُ
كأنها ظلُّ أسطورةٍ
نسيها الرواةْ.
وحين التقتْ عينايَ بعينيها
سقط الكلامُ
واحتراقُ الصوتِ في دمي
ومئذنةٌ في صدري
تؤذّنُ بالشوقْ.
تلعثمَ اسمي…
وصار الصمتُ
أفصحَ من القصائدْ.
أجُمانة؟
أم بغدادُ
تتخفّى في وجهِ حلمٍ
مبلّلٍ بالياسمينْ؟
مرّتْ…
وتركتْ في يدي
ظلَّ آيةٍ
لا تُقرأ مرتينْ.
إليها…
أبعثُ
ما تبقّى منّي
حنينًا.
كلَّما مرّتْ جُمانةُ
في متاهاتِ الذاكرةْ…
طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .