أسأَلُ الوردَ
اسألُ الوردَ عن عبيرَك ماذا
بينَ أردانِها وفاقَ شذاكا
قالَ لي الياسمينُ : من وجْنتيها
قد تروَّيتُ والجمالُ تذاكي
واستمالَ الجوريُّ يوماً لُماها
فَتبَدّى بحمرةٍ وتباكي
مرِّغيني على نعومةِ صدرٍ
وَدَعيني أغادِرُ الأشواكا
وانحنى النرجسُ الخجولُ رويداً
حينما حَدَّقتْ إليه هناكا
قالَ جودي من كحلِ عينيكِ لوناً
عَلَّ بينَ الورودِ أبدو مَلاكا
ولَعلِّي إذا تَعَطَّشَ هَدْبٌ
لِظِلالٍ كي ينصبَ الأشْراكا
سوفَ أهديهِ فِتنةَ اللَّحظِ طَوْعاً
من حنانٍ على التُّويْجِ تحاكي
قيلَ :مهلاً قرنفلَ الرَّوضِ قلْ لي
كلَّ هذا الجمالِ مَنْ أعطاكا
أهْيَ نورٌ دَنَتْ إليكَ فألقتْ
فيكَ أنفاسَها فضاعَ نَداكا
قالَ : قد داعبتْ أناملُ نورٍ
شَفتي فاندهَشْتُ مِنها ارتِباكا
وتَعَطَّفتُ نحوَها ثمَّ ألْوى
جنبَها الغصنُ حالماً وتشاكي
قالَ : ضُمِّي يا نورُ أوراقَ روحي
في قميصٍ قد أرتضيهِ هلاكا
د. محفوظ فرج المدلل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .