منافي السّهاد
أَصْهَرْتُ دَمْعِي حِينَ سَالَتْ أَدْمُعُكْ
فَكَأَنَّمَا جُرْحِي بَقَايَا تَسْمَعُكْ
تَمْشِي الجِرَاحُ بِمُهْجَتِي مَذْعُورَةً
أَيْنَ المَفَرُّ وَكُلُّ نَبْضِي يَتْبَعُكْ؟
يأَبَى فُؤَادِي غَيْرَ عَيْنِكَ مَوْطِناً
مَهْمَا نَأَى قَدَرِي فَلَسْتُ أُوَدِّعُكْ
سَرَقَ السُّهَادُ مَنَامَ عَيْنِي جَهْرَةً
حَتَّى غَدَا حُلْمِي المُسَافِرُ يَضْجَعُكْ
يَا مُسْتَبِيحاً فِي المَحَبَّةِ خَافِقِي
أَأَبِيتُ مَقْتُولاً وَرُوحِي تنتهك؟
إِنِّي جعلتُّكَ للضُّلُوعِ مَنَارَةً
تَجْرِي مَعَ الأَنْفَاسِ كَيْ لَا تَمْنَعُكْ
وَأَسلتُ حِبْرَ العُمْرِ فَوْقَ صَحَائِفِي
وَيَسِيلُ دَمْعِي فِي اَلْمَدَى كَيْ يَتْبَعَك
فَبِأَيِّ ذَنْبٍ فِي الغَرَامِ تهَدَمْتَ
صَرْح مِنَ الأَشْوَاقِ كَانَ يُرَصِّعُكْ؟
أَنَّتْ عُهُودُ الحُبِّ فِي غَسَقِ الدُّجَى
وَالمَوْتُ يَلْثُمُنِي وَخَوْفِي يُفْزِعُكْ
مَزَّقْتَ شَمْلَ النُّورِ يَوْمَ رَحَلْتَ عَنْ
صَدْرٍ كَوَاكِبُهُ بَكَتْ كَيْ تُرْجِعُكْ
عُدْ لِلْفُؤَادِ فَإِنَّنِي مَا عِشْتُ لَا
إِلَّا لِأَجْلِكَ، وَالمَحَبَّةُ تَشْرَعُكْ
خُذْنِي إِلَيْكَ فَكُلُّ شَيْءٍ رَاحِلٌ
أَنَي وَقَلْبِي بالمَدَامِعِ نَجْمَ__________________________
قلمي وتحياتى
-------- عماد السيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .