السبت، 14 مارس 2026

واعتصموا بحبل الله جميعا بقلم الراقي صفاء نوري العبيدي

 واعتصِموا بِحَبلِ اللهِ جميعا 

صفاء نوري العبيدي ، شباط ٢٠٠٢م


الحمدُ لِلهِ رَبُّ الكُلِّ مَولانا 

مَن أنزَلَ الذِّكْرَ لِلأكوانِ تِبيانا .

سُبحانَ خالِقِنا ، إذْ لا نظيرَ لهُ 

لِأَجلِ تَعظيمِهِ في الخَلْقِ أنشانا .

بِحَبلِهِ أبَدًا يا إخوَتي اعتَصِموا 

بِالِاعتِصامِ بِهِ تُمحى خَطايانا .

فلا نِفاقَ ولا غِلًّا ولا حَسَدًا 

ولا خِيانَةَ إخوانٍ وَأضغانا .

إنَّ الذي يَنثَني عن نهجِ خالِقِهِ 

فذا يَكُن في اللِّقا يا صاحِ خَسرانا .

فكُن بِذِكرِ إلٰهِ الكَونِ مُلتَزِمًا 

يَنصُرْكَ رَبُّ الورى ، لا تَخشَ عُدوانا .

فَذاكَ قَولُ رسولِ اللهِ قُدوَتِنا 

إحفَظْ إلٰهَ الورى ، يَحفَظْكَ مَولانا .

على الدَّوامِ فَكُن للهِ مُتَّقيًا 

فَأكرَمُ الخَلْقِ عِندَ اللهِ أتقانا .

وَصُن فُؤادَكَ عَن غَيٍّ وعن طَمَعٍ 

لا تَبتَغِ في الدُّنا جاهًا وسُلطانا .

وَصُنهُ عَن غَفلةٍ مادامَ في نَبَضٍ 

فَغَفلَةُ القلبِ عَن مُنشيهِ بَلوانا .

وَاصبِر على مَضَضِ الحُسَّادِ إنَّ لَهُمْ

يا صاحِ مِن جَنَّةِ الفِردَوسِ حِرمانا .

وَاخشَ الإلٰهَ وكُن بِالمَوتِ مُتَّعِظًا 

بِذا أُخَيَّ رسولُ اللهِ أوصانا .

وَوالِداكَ فَلا تَنساهُما أبَدًا 

جازِهِما في الدُّنا بِرًّا وَإحسانا .

وَاحفَظْ لِسانَكَ لا تَغتَبْ بهِ أحَدًا 

فَاللهُ عن غيبَةِ الإخوانِ يَنهانا .

كذاكَ واحفَظْهُ مِن ظُلمٍ وَمِن كَذِبٍ 

مادامَ عُقباهُما يا صاحِ خُسرانا .

ولا تَغُرَّنَّكَ الدنيا بِزُخرُفِها 

فَإنَّ فيها مِنَ الإغراءِ ألْوانا ..

وَانظُر لِصَحبِ رسولِ اللهِ إنَّهُمُ

كانوا بِعَدلِهِمُ في الحُكمِ ميزانا .

بِالِاتِّكال على المَعبودِ خالِقِنا 

هَزُّوا عُروشَ الخَنا في الأرضِ أزمانا .

اُنظُر لَهُمْ وَاقتَفِ آثارَ مَنهَجِهِم 

يجزيكَ خالِقُنا عَفوًا وَرِضوانا .


++++++++++++

رَيِّي لقد حَلَّتِ البَلوى بِساحَتِنا 

وَأصبَحَ الحُزنُ شَيئًا مِن مَزايانا .

فَيا إلٰهيَ ما لِلْخَلْقِ غَيركَُمُ 

وما لَنا سَيِّدي إلَّاكَ مِعوانا .

إرحَمْ عبادَكَ يا رَبِّ بِجودِكُمُ

 واجعلْ جِنانَكَ يومَ الحَشرِ مَأوانا .

وَصَلِّ دَومًا على خَيرِ البَريَّةِ مَنْ

فاقَ الخَلائِقَ إحسانًا وإيمانا .


نُشِرَت هذه القصيدة في مجلة الفتوى البغدادية ذاتِ العَدد ١٣٨ الصادرة في شهر أيلول ٢٠٠٤ م

الرجل الذي يحارب الريح بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 "لَا أَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَ اتِّجَاهِ الرِّيَاحِ، لَكِنْ أَسْتَطِيعُ تَعْدِيلَ أَشْرِعَتِي."

— Jim Rohn

 (جِيمْ رُوهُون)


قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ

الرَّجُلُ الَّذِي يُحَارِبُ الرِّيحَ...


فِي المَدِينَةِ الَّتِي كَانَتِ الرِّيَاحُ فِيهَا لَا تَهْدَأُ، عَاشَ رَجُلٌ قَضَى نِصْفَ عُمْرِهِ يُحَارِبُهَا.

كَانَ يَقِفُ كُلَّ صَبَاحٍ فِي السَّاحَةِ العَامَّةِ رَافِعًا قَبْضَتَهُ إِلَى السَّمَاءِ، كَأَنَّهُ يُوَبِّخُ الهَوَاءَ نَفْسَهُ.

قَالَ مَرَّةً بِصَوْتٍ مَسْمُوعٍ:

«سَأُغَيِّرُ اتِّجَاهَ هٰذَا العَالَمِ… وَلَوِ اضْطَرَرْتُ أَنْ أُمْسِكَ الرِّيحَ مِنْ عُنُقِهَا.»

ضَحِكَ النَّاسُ أَوَّلَ الأَمْرِ، ثُمَّ اعْتَادُوا المَشْهَدَ.

صَارَ الرَّجُلُ جُزْءًا مِنْ زِينَةِ المَدِينَةِ؛ تِمْثَالًا حَيًّا يُخَاصِمُ الهَوَاءَ.

جَرَّبَ كُلَّ شَيْءٍ.

كَتَبَ عَرَائِضَ ضِدَّ الرِّيحِ.

خَطَبَ فِي المَارَّةِ عَنْ ظُلْمِهَا.

بَلْ حَاوَلَ مَرَّةً أَنْ يَبِيعَ فِكْرَةً عَبْقَرِيَّةً: بِنَاءَ جِدَارٍ عَظِيمٍ يُوقِفُ الرِّيَاحَ عِنْدَ حُدُودِ المَدِينَةِ.

لَمْ يَشْتَرِ الفِكْرَةَ أَحَدٌ…

لٰكِنَّهُمْ صَفَّقُوا لَهُ بَدَافِعِ الشَّفَقَةِ.

مَرَّتِ السِّنُونُ، وَانْحَنَى ظَهْرُ الرَّجُلِ قَلِيلًا،

لٰكِنَّ الرِّيحَ بَقِيَتْ كَمَا هِيَ: سَاخِرَةً، حُرَّةً، لَا تَقْرَأُ العَرَائِضَ.

وَفِي مَسَاءٍ شِتْوِيٍّ بَارِدٍ، جَلَسَ قُرْبَ المِينَاءِ يَتَأَمَّلُ قَارِبًا صَغِيرًا يَشُقُّ المَاءَ بِهُدُوءٍ.

كَانَتِ الرِّيحُ نَفْسُهَا تَهُبُّ… لٰكِنَّ القَارِبَ لَمْ يَكُنْ يُقَاوِمُهَا، بَلْ يُغَيِّرُ زَاوِيَةَ شِرَاعِهِ فَيَتَقَدَّمُ.

عِنْدَهَا مَرَّتْ فِي خَاطِرِهِ فِكْرَةٌ بَسِيطَةٌ، كَأَنَّهَا هَمْسٌ خَفِيّ:

لَيْسَتِ الرِّيحُ هِيَ المُشْكِلَةَ فِي هٰذَا العَالَمِ… بَلِ النَّاسُ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مُحَارَبَتِهَا.

ظَلَّ يُحَدِّقُ طَوِيلًا… ثُمَّ ابْتَسَمَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنْذُ سِنِينَ.

فِي صَبَاحِ اليَوْمِ التَّالِي، لَمْ يَقِفْ فِي السَّاحَةِ لِيَصْرُخَ فِي الرِّيحِ.

بَلْ شُوهِدَ وَهُوَ يَحْمِلُ خَشَبًا وَقِمَاشًا، وَيَبْنِي شَيْئًا يُشْبِهُ شِرَاعًا صَغِيرًا فَوْقَ عَرَبَتِهِ اليَدَوِيَّةِ.

وَحِينَ سَأَلَهُ أَحَدُهُمْ سَاخِرًا:

«أَخِيرًا سَتُغَيِّرُ الرِّيَاحَ؟»

هَزَّ رَأْسَهُ وَقَالَ بِهُدُوءٍ:

«لَا… لَقَدِ اسْتَسْلَمْتُ.»

ثُمَّ أَدَارَ الشِّرَاعَ قَلِيلًا، فَدَفَعَتِ الرِّيحُ عَرَبَتَهُ فِي الشَّارِعِ الطَّوِيلِ.

مَضَى الرَّجُلُ مُبْتَعِدًا يَضْحَكُ ضَحْكَةً خَفِيفَةً.

أَمَّا أَهْلُ المَدِينَةِ فَهَزُّوا رُؤُوسَهُمْ بِأَسًى وَقَالُوا:

«مِسْكِينٌ… لَقَدْ هَزَمَتْهُ الرِّيحُ أَخِيرًا.»

وَلَمْ يَفْهَمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ

أَنَّهُ لِلمَرَّةِ الأُولَى فِي حَيَاتِهِ…

تَعَلَّمَ أَخِيرًا كَيْفَ يُبْحِرُ....!!.


القاص

د. عَبْدُ الرَّحِيمِ الشُّوَيْلِي

القاهرة

14.مارس/آذار/2026م.

صوت بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏صوت......

‏بخطواتكم إلى الخلف…  

‏عودوا  

‏فإن كنتم إلى الأمام تمشون  

‏فأنتم لا ترون الطريق  

‏أراكم في هذه الأيام  

‏مستعجلون  

‏تترقبون الأحداث  

‏ولا تتأهبون  

‏ومعانيها تمرّ أمامكم  

‏كظلّ لا يُمسّ  

‏وكل محاضرات التفسير  

‏والتحليل على الصفحات  

‏تتابعون  

‏ولا شيء في الداخل يتحرّك  

‏أحمق من يرمي الطلقة الأولى  

‏وحمقه سريعاً ستدركون  

‏فالنار حين تشتعل  

‏لا تُبقي جليداً  

‏ولا تُبقي رابية خضراء  

‏كما كانت تكون  

‏صرتم كحانوت خضار  

‏لا يعرف فصوله  

‏خضار الصيف والشتاء  

‏فيه سواء  

‏لا فرق بين طماطم الصيف  

‏وشتاء الملفوف  

‏حتى البطيخ  

‏صار ضيفاً دائماً  

‏لا يغيب  

‏أفيقوا يا أهل الأرض  

‏أفيقوا  

‏من سمّ تبتلعونه  

‏في طعامكم  

‏في صفحاتكم  

‏في ما تسمعون وما ترون  

‏كل شيء اختلط ببعضه  

‏وتشابك  

‏وصار حبلاً يلتف على الأعناق  

‏وبشده  

‏سيكون الكل مخنوقاً  

‏كاش  

‏مالكم لا قيمة له  

‏وغداً  

‏سيكون لحاوية الزبالة أقرب  


‏ذهب  

‏ما نزل من السماء  

‏هو وحده  

‏يبقى حيّاً  

‏لا يصدأ  

‏ولا يُباع  

‏بقلمي  

‏اتحاد علي الظروف  

‏سوريا

يا رسول الله بقلم الراقي أسامة مصاروة

 يا رسولَ اللهِ


شامِخًا أحْيا وَحُرًا في بلادي

راسِخًا في أرضِها رُغْمَ الأعادي

صارِخًا إنّي هُنا كالطَّوْدِ باقٍ

بِصُمودي وَثَباتي واجْتِهادي


شاعِرًا كُنْتُ وحتى الآنَ أشْدو

شاهِرًا للسِّلْمِ قلْبي بلْ وَأدعو

نتِنًا مُسْخًا كريهًا وَقَبيحًا

دونَ حَرْبٍ وَدمارٍ ليْسَ يَنْجو


نَتِنًا بلْ عَفِنًا يسْعى لِنَحْري

معْ عميلٍ همُّهُ تَقْتيلُ فِكْري

 ثُمَّ تقطيعي وقَذْفي للْكِلابِ

وزعيمٍ للْعِدى سَلَّمَ أمْري


صابِرًا يَنْتَظِرُ الْقلْبُ نصيرا

ناكِرًا صمْتَا ذليلًا ومريرا

كافِرًا بالْعُرْبِ إذْ ناموا قُرونا

في كُهوفٍ أتْقَنوا فيها الشَّخيرا


ثائرًا أبكي على مجْدٍ عتيقِ

ناثرًا شِعْري وشِعري كالْحريقِ

إنّما الْيوْمَ فما للشِّعْرِ دوْرٌ

عِنْدَ قوْمٍ يَتَجلّى كالنَّهيقِ


بيْتُ شِعْرٍ ذاتَ عصْرٍ كانَ نارا

تَحْرِقُ الأعْداءَ ليْلًا أو نهارا

ونداءٌ مِنْ عجوزٍ كانَ يكفي

كيْ يَذوقوا ذلَّةً كُبْرى وَعارا


أيْنَ مِنّي أُمَّةٌ ليْستْ مَشاعا

لمْ تَقُلْ تاريخَنا عفْوًا وَداعا

لمْ تَعُدْ تَصْلُحُ لي فارْحلْ وَدَعْني

ألْبِسُ الآنَ شِعارًا أوْ قِناعا


إنَّ لي أكْبَرَ مخزونٍ وَيَكفي

وَإذا لمْ يكْفِ عِندي ألفُ كَهْفِ

فشُعوبي في سُباتٍ مُسْتَديمٍ

هكذا ينْجونَ مِنْ قصْفٍ وَنسْفِ


بلْ وَمِنْ بَطْشِ نِظامٍ مُسْتَبِدِ

فلتَكُنْ يا عَرَبِيٌ خيْرَ عَبدِ

كيْ تَعيشَ الْيوْمَ هذا يا عزيزي

رُبَّما في الْغَدِ لنْ تحظى بِلَحْدِ


إنَّكُمْ عُصْبَةُ سوءٍ عِنْدَ غُرْبِ

مستحيلٌ أبَدًا لسْتُمْ بِعُرْبِ

كانَ أبْطالُ الْحِمى في الغابِ أُسْدًا

كيْفَ صارَ اللّيْثُ مِنا ابْنَ كلْبِ


قَصَفَ الأَوْغادُ بيْتي وَبَنِيّا

إنْ يَكُنْ صُبْحًا وظُهْرًا أوْ عَشِيّا

وبَنو قومي نيامٌ ليسَ إلّا

وأَنا أَخشى سُباتًا أَبَدِيّا


رُبَّما قَتْلُ الْملايينَ اعْتيادي

عِنْدَ حُكّامٍ وَأَيْضًا اقْتِصادي

فبحارُ النَّفطِ أغلى لا الدِماءُ

عِندَ كَلْبٍ فاقِدِ النَّخْوَةِ سادي


وَأَنا أعرِفُ خصْمي هُوَ خصْمي

وَعَدوّي قاتِلُ الأهلِ وأُمّي

وَأنا أفَهَمُ عُهَّارُ الْقُصورِ

هُمْ خُصومي إنّما أبناءُ قومي؟


ما الَّذي يجري لَكُمْ عُدْتُمْ لِجهْلِ

فغَدوْتُمْ دونَ قلبٍ دونَ عقْلِ

أَمِنَ الصَّخْرِ خُلِقْتُمْ فَقَسَوْتُم

وَسَجَدْتُم مِثْلَهمْ كُفْرًا لِعِجْلِ


يا رسولَ اللهِ ما قُلتَ بِحُزْنِ

صارَ فِعْلًا لمْ يَعُدْ قوْلَا بِظَن

فزمانُ الفُسْقِ قدْ جاءَ إليْنا

فغدا الإسلامُ اسْمًا دونَ وَزْنِ

السفير د. أسامه مصاروه

من المهد إلى اللحد بقلم الراقي محمد علي باني

 من المهد الى اللحد 


بقلمي ؛محمد علي باني 


ولدت كفجر في الوجود مبشرا 

                            والكون يفتح للوليد تبسما 

في حضن أمي كان أول موطني 

                             دفء يعلم مهجتي أن تحلما 

ومضت طفولتي كطيف براءة 

                            تلهو وتجهل في المسير تألما 

أرى الالعاب تحيط بي كالسحر 

                             والضحك يملأ الصدر كالنور المزهرا 

حتى أتى شببي ، فهاج تطلعي 

                             فسعيت أطلب في المعالي سلما 

أجري وراء الحلم والقلب الذي 

                            يرجو الغلا لا يرتضي أن يهزما 

واصطدم بخيبات ، وأرى أن الدنيا 

                            تمتحن الصبر في القلوب فتحزما 

لكن درب العمر يكشف سره 

                            فالدهر يرفع مرة ويحطما 

اتعلم من الأيام فنون الصبر 

                          ومن الليل أسرار الحياة المظلما 

حتى إذا نضجت سنيني ابصرت ان 

                         الدنيا سراب للنفوس إذا ظما 

فغدوت أزرع في القلوب مواعظا 

                        فالخير يبقى والزمان تقدما 

أتدبر موتي قبل أن يأتي واقفا 

                         كي أعيش الصدق قبل أن استنما 

أرى أن السعادة ليست في المال 

                        ولا في المجد ، بل في القلوب تكرما 

حتى إذا لاح المساء مودعا 

                            هذا الفؤاد وصار قلبي مسلما 

أتعلم أن الدنيا زائلة وأن العلم 

                           هو النور الذي يبقى بعد الظلما 

أرى الأسرار تتكشف تدريجيا 

                            كأن الحياة كتاب لا يقرأ دفعة واحدة 

ومن المهد إلى اللحد تدور الرحلة 

                           والروح تتعلم أن تكون دائما حذرا 

من مهد عمري قد بدأت حكايتي 

                          ولحد قبري سوف يختمها ختما 

فالعيش ظل عابر في دربنا 

                          والمرء يبقى بالفضائل مكرما 


انا ابن حرف إذا ما لامس الألم 

نبض الحنين به ، وارتد ملتهما 


                محمد علي باني

خلقت لتمتلئ بثمارها سلال بقلم الراقي دخان لحسن

 . خلقت لتمتلئ بثمارها سلال


هذه أرضي خضراء الأفنان

             سماؤها صافية والماء زلال

المنظر منها أفق طلق

              تنادي القمر ليس به إعلال

لا شكوى من روائع ربيعها

           فالروائع عيش ونعيم وجمال

بساطها زرابي مزركشة 

         دون وصالها لا يهدأ للحياة بال

بين الربى ماؤها رقراق 

          وهواؤها منعش وللجفاف مآل     

تشرق شمس الصّباح فضيّة

          تُرغم الكون كأنه فرض وأنفال 

 وللجبال سفوح وقمم

              فارقَ رعدَها وبرقَها سّجال

إنّ السّواعد ما خدمت الأرضَ

        تبقى طيورا هواها حلّ وترحال

تُخرج ما كتمت من بقولها

             سرّ الحياة بنون وماء ومال

الرّوض بهجته طوق البساتين 

            خلقت لتمتلئ بثمارها سلال

تدبّ الحياة في هكذا جماد

         فتعشق سلاما في بسمته كمال

الدّور غطّاها سجود السّنابل

          أوعزت للفلّاح أن توسّمه حلال

أرض احتوت للأطيار أوكارها

           تربّي صغارا في تناغمها جمال

كلّما ذَكرتُ طلق الهواء

        مرّت فراشات زيّنها إدبار وإقبال

ما شاخ فيها الزّمان

             ولا تألم ناظر حسنها ووصال

فصول السّنة فيها أيّام 

            تقضي ليلها ونهارها حبّا يُقال

هذه الأرض ينافس عطاؤها

          عمر الشّباب في دوامها الإقبال


بقلمي: دخان لحسن

 14. 03. 2026

صوت بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ‏صوت......

‏بخطواتكم إلى الخلف…  

‏عودوا  

‏فإن كنتم إلى الأمام تمشون  

‏فأنتم لا ترون الطريق  

‏أراكم في هذه الأيام  

‏مستعجلون  

‏تترقبون الأحداث  

‏ولا تتأهبون  

‏ومعانيها تمرّ أمامكم  

‏كظلّ لا يُمسّ  

‏وكل محاضرات التفسير  

‏والتحليل على الصفحات  

‏تتابعون  

‏ولا شيء في الداخل يتحرّك  

‏أحمق من يرمي الطلقة الأولى  

‏وحمقه سريعاً ستدركون  

‏فالنار حين تشتعل  

‏لا تُبقي جليداً  

‏ولا تُبقي رابية خضراء  

‏كما كانت تكون  

‏صرتم كحانوت خضار  

‏لا يعرف فصوله  

‏خضار الصيف والشتاء  

‏فيه سواء  

‏لا فرق بين طماطم الصيف  

‏وشتاء الملفوف  

‏حتى البطيخ  

‏صار ضيفاً دائماً  

‏لا يغيب  

‏أفيقوا يا أهل الأرض  

‏أفيقوا  

‏من سمّ تبتلعونه  

‏في طعامكم  

‏في صفحاتكم  

‏في ما تسمعون وما ترون  

‏كل شيء اختلط ببعضه  

‏وتشابك  

‏وصار حبلاً يلتف على الأعناق  

‏وبشده  

‏سيكون الكل مخنوقاً  

‏كاش  

‏مالكم لا قيمة له  

‏وغداً  

‏سيكون لحاوية الزبالة أقرب  


‏ذهب  

‏ما نزل من السماء  

‏هو وحده  

‏يبقى حيّاً  

‏لا يصدأ  

‏ولا يُباع  

‏بقلمي  

‏اتحاد علي الظروف  

‏سوريا

ضمد جراحك بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 ضمد جراحك !

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد  


ضمد جراحك وانهض تبتغي طرقا

تفضي بلبك للعلياء بساما  


ضمد جراحك واحضن كل بارقة 

 تثير في النفس إيقاظا و أحلاما 


  ضمد جراحك في عزم وفي شمم 

وابسم لكون حوى نورا وإظلاما 


ضمد جراحك وانهض كالصقور إذا 

ما اسود أفق و لاح اليأس إظراما 


   تمل تحليقها الميمون ذاهبة   

تطوي السماء ترانيما و إقداما  


لم تثنها الريح عن سعي و مدخر 

و بهجة تغمر الأعماق أنساما   


كم غدوة حركت قلبا و باصرة   

و صيرت شجن الأكوان أنغاما


كم روحة زرعت في ذاتها أملا  

وجملت رحبنا زهرا و آكاما  


واطرح سفاسف دنيا الناس مجتنبا 

ما يخدش القلب إن لؤما و أوهاما 


كن كالضياء يغشي كل رابية  

ووهدة ضمت الأطياب لا الذاما 


كن كالجداول تجري غير آبهة   

تسقي الرياض و تمحو اليأس ما حاما


ضمد جراحك وابسم غير مكترث   

وارقب ترانيم فجر لاح إكراما  


تكسر قيودا و ليلا طال حالكه    

ما أجمل القلب بساما و مقداما


الجمعة، 13 مارس 2026

خلناه بدرا بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 🌗 خلناه بدرا

🌷🌷ا🌷🌷

                            شعر الحسن عباس مسعود 

                            ✏ ✏ ✏✏ا✏✏✏✏


تــبــسّـمَ لـــمــا أتـــــاه الــخـبـرْ

وضــــــوَّع حـُـلّــتــه وانــتــشـرْ


وقـهـقـه فــي بـهـجة وانـتـشى

لينثر كـــــــــــل رحـيـق الـزهَـر


وقـــال تـظـنـون أنّـــي نـسـيتُ

ولــم أسـتـبن مــا يـقول الـمطر


وأنـــي تـغـافـلت عــمـا تـغـنـّت

به الروض حتى استهام الشجر


وقال تراكم نـسـيـتم قدومي ؟ 

فــكـيـف إذاً تـجـهـلـون الـــدُرر


تـــجــلــى بــســيـرتـه رائـــعـــا

ويــرفـل بــيـن بــديـع الــصـور


أتـى الـغيث حتى تفيقَ الربوعُ

وتـُروى بـه الـبيدُ حـتّى الحضر


فـأهلا نـزلتَ وقـد جـئتَ سـهلا

بـطـلـعتكم قـــد نــمـا وازدهـــر


تـشـوقك أفـئـدة فــي الـقـصورِ

وتــحـت الـغـمـام وبـيـن الـوبَـر


ورحــلـُك يـأتـي بـمـن سـافـروا

ومـن فـي مُـقامٍ ومـن قد هجر


ووصـــل الأحــبـة فــي شـوقـه

وتحنانــــــــه بين كل الــبــشـر


تـهـاديت بـيـن مـهـيب الـصيام

وحـلـو الـقـيام وعــذب الـسـمر


وأبهى الـسمات وطـوق الـنجاة

مــن الـنـار فــي غـيـها أو سـقـر


بـجـوف الـلـيالي قـصـدنا كـتابا

حـكـيـما كـريـمـا عـظـيـم الأثــر


نـــطـــوف بــآيــاتـه والـــهُــدى

تـجـلى لـنـا فــي ثـنـايا الـسـور


ونـــور الـسـطور طـريـق الـعـلا

وفـــاز الـــذي قــد تــلا وادّكــر


هـنـيئا لـمـن صــام فــي بـهـجة

وطـوبـى لـمـن طـائعا قـد صـبر


وكــم فـي غـيابك زلـّت نـفوسٌ

وبــيـن الـمـلاهي هـواهـا غــدر


وظــنــت مــآربـهـا قــــد أتـــت

فــراح سُــدى بـالـظنون الـوطر


وكـم ذا انـتظرناك شـهرَ الصيامِ

بـقـلـب مــشـوق كــواه الـخـطر


أغث في جوانحنـــــــــا مـهـجة

تــكـابـد مـــن ظــمـأ لـــم يَـــذَر


وشــقــق وجـــه الــفـلا عــهـده

ظننا اللقــــــــــــــاء عليه اندثر


فـلـما بــدت بـشـريات الـصـيام

تـهـلـل فـــوق الــمـدى وانـتـظر


وإذ قـد بـدا فـي السماء الهلال

فـخـلناه بــدر الـدجى قـد ظـهر


شـروقك يـا شـهرنا فـي صـباح

جـمـيـل أزاح الأســـى والــكـدر


لأن نــفـوس الـــورى قـــد ربـــا

بـهـا الـخـير حـتى عـليها انـهمر


تـهـلـل وجـــه الـتـلال الـجـميل

وحــول الـبـوادي وذا الـمـنحدر


كـــأن بــهـا الــنـاسَ والـكـائناتِ

لـسـانٌ بـحـالِ الـرضـا قـد شـكر


ولــمــا أتــيــت رجــونــا الإلـــه

لـيـبـقيك عــهـدا لـيـهـنا الـبـشـر


ويـرزقـنـا لـيـلـة الــقـدر حــتـى

نــنـال الـنـعـيم الـمـقـيم الأغـــر

خزائن الله بقلم الراقي أحمد عبد الرؤف

 خزائن الله

——————————————-

بقلمي / أحمد عبد الرؤف

——————————————-

أَتَحْـــــــزَنُ وَالسَّمَاءُ بِهَا إِلٰهٌ؟

مَلِيــكُ الكَوْنِ يَمْنَحُ مَنْ دَعَاهُ


فَـذَرْ هَمًّــا يَزِيدُ القَلْبَ حُزْنًا

فَمَا خَـابَ الَّذِي رَجَفَتْ يَدَاهُ


قُمْ وَنَادِ مَــنْ يَهَــبُ العَطَايَا

وَيَجْلُو الكَـرْبَ، سُبْحَـانَ الإِلٰهِ


تَبَسَّمْ إِنَّ بَعْــدَ المُـــرِّ حُلْــوًا

فَمَا ضَاقَتْ بِمَـنْ رَبِّي رَعَـــاهُ


وَمَا ضَاقَتْ بِــــلَادٌ أَوْ عِبَـــادٌ

وَرَبُّ العَرْشِ قَدْ بَسَطَتْ يَدَاهُ


إِذَا أُغْلِقَــتْ أَبْـــوَابُ خَيْـــــرٍ

فَعِنْــدَ اللَّهِ مَفْتُـــاحُ الحيــاهُ


فَـلَا تَقْنَطْ وَإِنْ بَعُـدَ المَنَـــالُ

فَـقُرْبُ اللَّهِ تُـــــدْرِكُهُ الجِبَاهُ


خَزَائِنُ رَبِّنَا مَـــلأَى عَطَـــــاءً

فَقُلْ: يَا رَبِّ بَلِّغْـــــنِي مُنَـــاهُ


وَثِقْ بِاللَّهِ إِنْ ضَاقَــتْ دُرُوبٌ

فَـدَرْبُ اللَّهِ مُتَّسِـــعٌ مَـــدَاهُ


وَكَــمْ فَرَجٍ أَتَى بَعْـدَ اصْطِبَارٍ

فَصَارَ النُّورُ يُشْرِقُ فِـي سَمَاهُ


===================

العشر الأواخر وليلة القدر بقلم الراقي محمد أحمد جدعان

 قصيده بعنوان


العشر الأواخر وليلة القدر 


في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ،..... 

تتخفّفُ الأرضُ من صخبها قليلًا، كأنَّها تُنصت….... 

وتنحني القلوبُ على أبوابِ السماءِ،...... 

تطرقُها بالدعاءِ،...... 

وتكتبُ على صمتِ الليلِ رسائلَ الرجاءِ........ 


المدنُ نائمةٌ؛......... 

لكنَّ النورَ في صدورِ العابدينَ يقظٌ كفجرٍ مؤجَّل...... 

الخطواتُ إلى السَّحرِ خفيفةٌ،.... 

والأرواحُ تمشي إلى اللهِ بلا ظلال........ 

هنا يصبحُ الدمعُ لغةً،..... 

ويغدو الصمتُ تسبيحًا طويلًا...... 


أيُّ ليلٍ هذا الذي تتفتّحُ فيه أبوابُ الرحمةِ

 كحدائقَ لا تنتهي؟....... 

أيُّ سرٍّ يختبئُ في سكونِه،...... 

حتى يهمسَ الكونُ كلُّه:....... 

ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهرٍ!........ 


في تلكَ الساعةِ الخفيّةِ،...... 

حينَ يهدأُ النَّفَسُ.......... 

وترتجفُ الكلماتُ بين الشفاهِ والدعاءِ،....... 

تتدلّى الملائكةُ كنجومٍ بيضاءَ،...... 

وتنزلُ الطمأنينةُ على القلوب....... 

كما ينزلُ المطرُ على أرضٍ عطشى منذُ قرون....... 


يا لليلةٍ تُعادُ فيها كتابةُ الأعمارِ بنقطةِ دمعة!..... 

يا لليلةٍ...... 

تُغسَلُ فيها القلوبُ من تعبِ السنين....... 

وتولدُ الأرواحُ من جديد..... 

كأنَّها أوّلُ الفجر.......... 


العشرُ الأواخرُ ليستْ أيّامًا تُعدُّ في التقويم؛...... 

إنّها مرافئُ للغفران...... 

ومواسمُ يفتحُ اللهُ فيها أبوابَه....... 

لمن جاءَ بقلبٍ مُتعَبٍ....... 

وقليلٍ من الأمل............ 


فيا أيّها الليلُ المبارك،....... 

ابقَ طويلًا في أرواحِنا....... 

علِّمنا كيفَ نصعدُ إلى السماءِ بالدعاءِ........ 

وكيفَ نصيرُ أخفَّ من خطايانا............. 


وحينَ ينتهي رمضانُ…

وتعودُ الأيامُ إلى ضجيجها القديم،...... 

سيبقى في القلبِ سرٌّ صغيرٌ يلمعُ كنجمة......

أنَّ ليلةً واحدةً،......... 

في عزة الله،كانتْ…

أوسعَ من ألفِ شهرٍ من العمر......


مع تحيات

 الكاتب والشاعر

 د محمد احمد جدعان..

تناقضات بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 تناقضات

ويؤذيكَ مَنْ تَخْشى عليْهِ منَ الأذى 


ويقتلْكَ مَنْ تَخْشى عَلَيْهِ مِنَ القَتْلِ


ويخذلك ذو أصْلٍ وإنْ كانَ قادراً


ويَنْصُرْكَ مجهولُ الأصالةِ والأصْلِ


وَيَخلُصُ مَجْٗنونٌ ويَصدقُ نُصْحُهُ


ويَخدَعْك في كُلِّ الأمورِِ ذَوو العقلِ


وَكَمْ يَدْفَعُ الأعْداءُ عَنْكَ مِنَ الأذى 


وكمْ منْ خَليلٍ يلقَي فيكَ إلى الذُلّّ


وكَمْ منْ قريبٍ يَقْطَعُ الوصلَ عامداً


وكْمْ مِنْ غَريبٍ يُسْعِدُ النَّفْسِ بالوصْلِ


فَحاذرْ فَكَمْ في ذي الحياةِ تناقضٌ


فَليسَ بِِها للْظُلمِ حَدٌّ ولِلْعَدْلِ


بقلمي


عباس كاطع حسون/العراق

تلاطم الموج يسكنني بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 تلاطم البحر يسكنني


بقلم محمد عمر عثمان


      كركوكي


في 


داخلي بحرٌ


لا يعرف السكون،


يمتدّ في صدري


كما لو أنّ المدى


يتنفّس من 


ضلوعي.


موجُهُ


لا يجيءُ من الريح،


بل من ارتجافةِ سرٍّ


يستيقظُ في العتمة،


ويعودُ إلى النوم


على حافةِ 


الضوء.


أسمعُ 


هديره حين 


يشتدُّ صمتي، كأنّ 


قلبيصدفةٌ قديمة


تحتفظُ بأغنيةٍ


لم يقلها 


أحد.


أحيانًا


يرتفع الموجُ 


في داخلي حتى أشعر


أنّ العالمَ كلّه


يسير فوق صدري،


وأحيانًا ينحسرُ


كأنّه يترك لي الطريق


لأمشي فوق 


الماء.


لا شاطئَ 


لهذا البحر، ولا 


ميناء، ولا سفينةٌ 


تحتملُ ملوحتَه. إنّه 


بحرٌ لا يُبحَر إليه،


بل يُبحَر منه،كأنّ 


الروحَ هي التي 


تصنعُ أمواجها


وتبتلعُها.


وفي الليالي


حين يهدأ الكون،


أرى في داخلي


موجةً تتثاءب، وأخرى


تتكسّر على صخرةٍ


لا أعرف اسمها،


وثالثة تلمعُ كأنّها نجمة


سقطت في الماء


ولم تمت.


ذلك البحر


هو أنا،


وكلُّ ما يطفو فوقه


ظلّي،


وكلُّ ما يغرق فيه


حقيقتي