الجمعة، 13 مارس 2026

تلاطم الموج يسكنني بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 تلاطم البحر يسكنني


بقلم محمد عمر عثمان


      كركوكي


في 


داخلي بحرٌ


لا يعرف السكون،


يمتدّ في صدري


كما لو أنّ المدى


يتنفّس من 


ضلوعي.


موجُهُ


لا يجيءُ من الريح،


بل من ارتجافةِ سرٍّ


يستيقظُ في العتمة،


ويعودُ إلى النوم


على حافةِ 


الضوء.


أسمعُ 


هديره حين 


يشتدُّ صمتي، كأنّ 


قلبيصدفةٌ قديمة


تحتفظُ بأغنيةٍ


لم يقلها 


أحد.


أحيانًا


يرتفع الموجُ 


في داخلي حتى أشعر


أنّ العالمَ كلّه


يسير فوق صدري،


وأحيانًا ينحسرُ


كأنّه يترك لي الطريق


لأمشي فوق 


الماء.


لا شاطئَ 


لهذا البحر، ولا 


ميناء، ولا سفينةٌ 


تحتملُ ملوحتَه. إنّه 


بحرٌ لا يُبحَر إليه،


بل يُبحَر منه،كأنّ 


الروحَ هي التي 


تصنعُ أمواجها


وتبتلعُها.


وفي الليالي


حين يهدأ الكون،


أرى في داخلي


موجةً تتثاءب، وأخرى


تتكسّر على صخرةٍ


لا أعرف اسمها،


وثالثة تلمعُ كأنّها نجمة


سقطت في الماء


ولم تمت.


ذلك البحر


هو أنا،


وكلُّ ما يطفو فوقه


ظلّي،


وكلُّ ما يغرق فيه


حقيقتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .