الجمعة، 13 مارس 2026

تألق الربيع بقلم الراقية صديقة علي رابعة

 تألّقٓ الرّبيعُ


   وتعودُ آلهةُ الرّبى تتألّقُ 

 وتهيمُ إذ هدَلَ اليمامُ الأورَقُ


ياصحوةَ الأرض الّتي من صرخةٍ

أَدُنيسُ قمْ فالحزنُ فيها الأعمقُ


عشتارُ إنّي عاشقٌ لثْمُ الّلمى

سمراءُ تبسُمُ للورودِ وتعْشقُ


فتذهّبَتْ بوشاحِها محتثّةٌ

شمسُ الأصيلِ بخدرِها تتأنّقُ


سالَتْ على نهدِ الجُمانِ بقطْرِها

والمرجُ يزهو والإزارُ يُفتَّقُ


في ثَغرِها نفَسُ العقيقِ إذا فمٌ

يتفوّهُ النَّسَمُ الرّشيقُ ويعبَقُ


ياصحوةّ تصحو بها رأدُ الفلَقْ

سادَ الرّبيعُ له الرّياضُ يصفّقُ


ياطِفلةّ نثرَ الكِمامُ رضابَها

ياطَفلةً أكمامُ وردٍ تَرتُقُ


  يانفحةً قدسيّةّ آذارُ

تبقى ويبقى العطرُ باسمكَ ينطقُ


أودعتَ سرّكَ برعماً يتجدّدُ 

جدّدتَ عهدكَ سندسٌ واستبرقُ


واخضوضرتْ ريحانةٌ في غُصنِها

يجري بها ماء الحياة فتورقُ


واللّوزُ يُزهرُ والخمائلُ تنثني

كم راقني بوحُ المآقي ترمقُ


 للّهِ كم يشجي اليمامُ هديلُهُ 

قُم يانديمي فالجوى بي يؤرِقُ


وترصَّعت بين الزّروع نجومها

وجداولٌ بسوارها تتعمشقُ


خفَقَتْ بأجنحةٍ يضمِّخها النّدى

والغارُ يغرقُ والبنفسجُ يشهَقُ


سبحانَ من جعلَ الأديمُ كُفاتَنا

سبحانَ ذاك الخَلقُ من ذا يخلُقُ


لقريحةِ الشّعراءِ تغدو الملهِمُ

تسمو بنا الأقلامُ شِعراً تنطقُ


يامُترِفاً يختالُ في جلبابهِ

يضوي عقيقاً جيدها ويطوَّقُ


يا زاهداً بكبيرةٍ وصغيرةٍ

كم مرّة أودى بمُلكٍ بيدقُ 


جاءَ الرّبيعُ وقد نأيتَ ديارا

هل تُرجِعُ الأطلالُ عهدا يُهرَقُ


والغارُ والرّيحانُ يزهو أخضراً

والأقحوانُ بغُصنِها تتألّقُ


والدّوغَميمُ شقيقُها والنّرجسُ

 تغدو البلابلُ جوقةٌ تتموسقُ


طوتِ الشّتاءُ تفتّقتْ أزرارها

أطيارُها صدّاحةٌ وتحلِّقُ


وتكوثَرتْ بيْدُ الرُّبى آياتها

والنّبعُ يجري كوثراً بل يغدقُ.


محتثّة: تمشي حثيثا متمهله

طِفلة: الطّفلة الصّغيرة البريئة

طَفلة: الانثى الكبيرة

كفاتنا: وعاء لنا 

الفلق: الضّحى

 الأورقُ: الحمام الشديد الأبيض 

صديقة علي رابعه

12/3/2026

صمت صاحب بقلم الراقي خلف بقنه

 صمتُ صاحبٍ

صمت صاخب

في مجرّتنا التبّانة

لونٌ واحدٌ يقول:

فقاعةٌ تتكلّم


راعها غرورُنا الكاذب


مدّت تلك الجرادةُ ساقيها

وخاطبتِ الشعير

كمستشارٍ لاهث


حاورته

عن الجوع

وصندوقِ التاجر

وعن لغةِ الماء

عندما يُخاطب


سؤال: كيف يرى الجراد؟


عيونٌ بسيطة

ترانا

كآلافِ النقاط

فيما يشبه

الجسدَ العملاق


وهنا سؤالُ الطفل:

هل يضحك؟

هل يبكي؟

أين

أمُّه

أيامَ الحصاد؟


كوكبٌ فيه ملايينُ العيون

وعيونُنا تبكي… ماذا؟


كتب

خلف بقنه

رجل يضحك أكثر مما ينبغي بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 "الْحَيَاةُ هِيَ سِلْسِلَةٌ مِنَ الْمَشَاكِلِ، وَلَكِنْ لَا تَدَعْ ذَلِكَ يَمْنَعُكَ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ بِالرِّحْلَةِ، أَوْ عَلَى الْأَقَلِّ بِالْقَهْوَةِ وَالضَّحِكِ."

— آلَانْ سُوِينْتُونْ


قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ


رَجُلٌ يَضْحَكُ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي...!!.


يَسْتَيْقِظُ كُلَّ صَبَاحٍ لِيَجِدَ أَنَّ الْحَيَاةَ سَبَقَتْهُ إِلَى تَرْتِيبِ الْمَشَاكِلِ.

اِنْقَطَعَ الْمَاءُ.

اِنْقَطَعَ التَّيَّارُ.

اِرْتَفَعَ سِعْرُ الْخُبْزِ مَرَّةً أُخْرَى.

يَنْظُرُ إِلَى السَّقْفِ وَيَتَمْتَمُ:

— جَمِيلٌ... يَبْدُو أَنَّ الْيَوْمَ بَدَأَ بِنَشَاطٍ.

فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْعَمَلِ يَفُوتُهُ الْبَاصُ، فَيَقِفُ لَحْظَةً ثُمَّ يَضْحَكُ.

يَسْأَلُهُ رَجُلٌ بِجَانِبِهِ:

— مَا الْمُضْحِكُ فِي الْأَمْرِ؟

فَيُجِيبُ:

— لَا شَيْءَ... فَقَطْ أَخْتَبِرُ قُدْرَتِي عَلَى الْمَشْيِ.

يَجْلِسُ فِي الْمَقْهَى قَبْلَ الدَّوَامِ، يَطْلُبُ قَهْوَةً سَوْدَاءَ.

يَسْأَلُهُ النَّادِلُ:

— سُكَّرٌ؟

فَيَقُولُ:

— دَعْهَا مُرَّةً... الْحَيَاةُ سَتَتَكَفَّلُ بِالْبَاقِي.

فِي الْمَكْتَبِ يَدْخُلُ الْمُدِيرُ عَابِسًا:

— هَذَا التَّقْرِيرُ كَارِثَةٌ.

فَيَرُدُّ بِهُدُوءٍ:

— الْحَمْدُ لِلَّهِ... ظَنَنْتُ أَنَّ الْكَارِثَةَ أَنَا.

يَنْظُرُ إِلَيْهِ الزُّمَلَاءُ بِدَهْشَةٍ.

أَحَدُهُمْ يَسْأَلُهُ:

— لِمَاذَا لَا تَغْضَبُ مِثْلَنَا؟

يَرْشُفُ قَهْوَتَهُ وَيَقُولُ:

— جَرَّبْتُ الْغَضَبَ سِنِينَ... لَمْ يَحُلَّ مُشْكِلَةً وَاحِدَةً، وَلَكِنَّهُ أَتْعَبَ مَعِدَتِي.

فِي الْمَسَاءِ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ، يَفْتَحُ النَّافِذَةَ، يَسْمَعُ ضَجِيجَ الْمَدِينَةِ، وَيَضْحَكُ مَرَّةً أُخْرَى.

لَيْسَ لِأَنَّهُ سَعِيدٌ جِدًّا...

بَلْ لِأَنَّهُ فَهِمَ شَيْئًا بَسِيطًا:

أَنَّ الْحَيَاةَ تُحِبُّ أَنْ تَرَى النَّاسَ جَادِّينَ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي.

لِذَلِكَ قَرَّرَ أَنْ يُعَاقِبَهَا قَلِيلًا...

بِالضَّحِكِ.

وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي

تَسْتَيْقِظُ الْمَشَاكِلُ قَبْلَهُ...

لَكِنَّ الْقَهْوَةَ

تَسْبِقُهُ إِلَيْهَا دَائِمًا.....!!.


القاص

د. عَبْدُ الرَّحِيمِ الشُّوَيْلِي

القاهرة 

13.مارس/آذار.2026م.

من ملح الرماد بقلم الراقي بو علام حمدوني

 من ملح الرماد


منذ عقود ..

سرقوا من جلد الزمان

وهج الوجدان

فالتحفنا العزة قربانا

على نبضات سوناتا الكرامة

ننفض غبار الوهن عن احزاننا

و نعبر صراخ المدى المثقوب .


عيون السهو ..

لا تبصر سوادَ الحكاية

خلف هباء الكتمان ..

ثمة أحلام تنزف بصمت

لينامَ الوجع في أحداق الصغار

ويستيقظ الرماد من جثة المنى .


صدى الطموح ..

صرخة صدق على حافة الضوء

تستيقظ من الوغى المؤجل

و تمضِي بعنفوان الوجدان ،

بجوع الشواطئ لقبلةِ النور

لتنتفض ..

من ثقوب الزمن المهترئ .


بوعلام حمدوني

ليلة القدر بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 ليلة القدر

=======

يا ليلة القدر

يا منية العمر

يا ليلة أرجو

في السر والجهر

يا ليلة فاقت

ألفا من الشهر

جبريل ذا فيها

وملائك الفجر

من قامها يهنا

قد فاز بالقدر

يا ربنا العالي 

يا واهب الخير

أدعوك في سري

أدعوك في جهري

اجعل لنا قدرا

في ليلة القدر

اكتب لنا أجرا

ضاعف به أجري

يا فرحتي زيدي

ذي ليلة القدر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

أجنحة لا تفيد بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 أجنحة لا تُقيد… حكاية الفراشات الحُرّة

على البحر الكامل – قافية الميم

يا فَراشاتِ الفَضـاءِ تَألَّقـنْ

فالنورُ موطنُكِ الجميلُ الدائمُ

لا تَرضَ أجنحةُ الجَمالِ بِقَيدِها

فالحُرُّ يَأبَى أن يَعيشَ ويُظلَمُ

طيري فوقَ الروضِ سرّ حكايةٍ

فيها الرحيقُ وفي الجَمالِ تَرنُّمُ

إن ضاقَ بالأرواحِ صدرُ مساحةٍ

فالحلمُ بابٌ للفضاءِ يُترجمُ

خُلِقَتْ فَراشاتُ الجَمالِ لِحُرّةٍ

حيثُ النَّدى والشمسُ فيه تَبسُّمُ

فالحُرُّ مثلُ الفَجرِ يَبعثُ ضوءَهُ

ومتى تَألقَ في الفضاءِ تَكرَّمُ

وإن جاءَ الليلُ بسكونهِ الباردِ

تَستريحُ على أوراقِ الزهرِ وتَطمئنُّ

ترتشفُ قطراتِ الندى كما الحنينِ

وتُرسلُ أحلامها في الفضاءِ لتَسقُمُّ

كلُّ جناحٍ يُحاكي سرّ الحياةِ

ويُعلمُ من يراه كيفَ يكونُ الحُرُّ يُقْتَدَمُ

إن رقصتِ الفراشاتُ على نسيمِ الصباحِ

تَنسابُ الألوانُ كلوحةٍ لم يُخطِّها إنسانٌ ولم يُرسمُ

تُحلِّقُ فوقَ الغاباتِ والسهولِ

حيثُ الأمانُ والصفاءُ في الفضاءِ يُحْتَسَمُ

والشمسُ إذا أطلتْ على أجنحتِها

صارت كأجنحةِ نورٍ فيها الحبُّ يُوسَمُ

في الرّيحِ تعلّمُ الصبرَ والمجدَ

وتحملُ الحكايا كما الورودُ يُرتَسَمُ

يا فَراشاتِ الحُرّيّةِ، سرُّكِ سرُّ الكونِ

من عرفَكِ أدركَ معنى الجمالِ المُقدَّمُ

فالسماءُ لكِ وطنٌ، والأرضُ حديقةٌ

والأملُ رفيقُكِ، والحُبُّ دائمًا يُكرمُ

✍️ الشاعرة الراقية 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

المستضعفون بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( المستضعفون ))

أكتب عنهم لا لأن القافية تصلح لهم ...

بل لأن الحروف لم تعد تحتمل الوقوف على اطلالنا وحدها....

اولئك الذين ينامون والجوع يقرأ فاتحة 

الليل على بطونهم...

والصباح يعد عظامهم قبل أن يشرق..

أولئك الذين لا يملكون من الدنيا إلا ظل اسمهم في بطاقة هوية بالية ...

وحقهم في الموت بلا شاهد...

أكتب اسمك يا وطني ....على قارعة المنفى بمداد من دمع الثكالى...

وخبز يقسم بين الجراح...

ثضيء وجوه المستضعفين كأنهم قناديل

من نور الطين...

يمشون على أشلاء القصائد...

يحملون جراحهم كأعلام بيضاء...

ويغسلون على الجوع بماء الصبر المقدس....

المستضعفون أسياد الأرض...

حين يركعون لله ترتعد العروش...

وتتكسر القيود...


وتخرج من جباههم حما ئم من نار وندى

....................

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

13/3/2026

مهاجر بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 مهاجر

*******

صيدون

 بلّغَ بني أمّي

 إنَّي

إلى الترحالِ 

قد هيأتُ أمري 

فلم تعدْ داري 

دياري 

ولا الخلانُ 

من أهلي وشملي

وصارَ الغدُر 

عنوانَ البرايا 

وللنمامِ

دربٌ للسرايا 

ليخبرَهم 

بفكري

 ثم همّي 

فرحلتي للغريبِ 

قصدتُ فيها 

لعلّي بغربتي 

فرجٌ لهمي 

بنو أمي 

للحمي قطّعوهُ

ونارَ الحقدِ 

حالاً أطعموهُ

وداري للخرابِ 

استبدلوهُ

فلا زوارَ 

في داري

 وحلمي 

لصوصٌ مع بغاةٍ 

هاجموهُ 

ونارُ الحقدِ فيه 

أضرموهُ 

فلم يبقَ 

أمامي

غيرَ هجرٍ

لدارٍ لستُ أدري

أأسعدُ في حماها 

أم يزيدُ الهمُّ 

همَّي 

صيدون بلّغَ 

ولا تنسَ سلامَي 

بتقبيلِ 

الحجارةِ

وقبرِ أمي 

****

د. موفق محي الديّن غزال 

اللاذقية_ سورية. 

ملاحظة 

صيدون ابن قدموس وشقيق أوروبا في الملحمة الفينيقية.

يا أيها المزمل بقلم الراقي الزهرة العناق

 .... يا أيها المزمِّل ....


يا أيها المزمِّل اتَّق اللهَ في خلواتِك كما تتقيه في العلن، واتَّق يومًا تعرض فيه القلوب قبل الأعمال، ويلقى على الأرواح فيه قول ثقيل، تخشع له السماوات وتنكسر له الكبرياء.


أقم الصلاة إقامة مشتاق للقاء ربه، وآتِ الزكاة بيد تعرف أن العطاء نجاة،

ولا تغتر بملذات الدنيا وزخارفها، فهي ظلّ زائلٌ، وسرابٌ يخدعُ العيون.

كم من قلب فتن بملذاتها

فنسي ما عليه من عهد مع الله.


إنها آخر جمعة من شهر الرحمة،

فبادر قبل أن تطوى الصحائف،

وشمِّر على ساعدي العزم والإنابة،

وجاهدْ نفسك جهاد من علم

أنّ الطريق إلى الله صبر وصدق.

فجنود اللهِ تحرس القلوب التي صدقت، وتفتح أبواب الرحمة لمن أقبل، وتكتب في صحائف الليل

دموع التائبين وأنين الساجدين.


فيا عبد الله

إن مضى رمضان فلا تدع قلبك يمضي معه، واجعل من هذه الجمعة عهدًا جديدًا،

أن يكون الله أول قصدك،

وآخر رجائك، وأعظم ما تسعى إليه.


بقلمي 

.... الزهرة العناق .... 

13/03/2026

مهلا شهر الصوم بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 مهلا شهر الصوم 


زادتْ بقلبي لهفة المُشْتاقِ

يا شهرُ مهلاً لا تُثرْ أشواقي


بالأمْسِ كُنَّا في بدايةِ صومه 

واليوم حَطَّتْ في النهايةِ ساقي


حقَّاً سَتَرْحل يا طبيبَ قلوبنا 

والداءُ في قلبِ البريةِ باقي؟


رمضانُ صبْراً فالفراقُ يهدّني

 فعلامَ تجْري كالذي بسباقِ


أيَّامُ صومكَ مثْل برقٍ خاطفٍ

إنْ جِئتَ حالاً ذاهباً لفراقِ


منْ للنفوسِ يُزيلُ عنْها ما بها

ما دُمْتَ دوماً مسرعاً يا راقي


كم منْ ليالٍ في القيامِ قضيْتها 

زَيَّنْت فيها بالتُّقى أخلاقي


ومنَ المقارئ كمْ أتتْني راحةٌ

أحْسسْتُ منْها أنَّها ترياقي


كمْ من مجالس للتلاوةِ رُحْتها

طافَ الحنينُ بحسْنها أعماقي


كيفَ السبيلُ ففي الفؤآدِ صبابةٌ

ما عادَ عندي للدموعِ مآقي


يا شهرُ مهلاً لا تكنْ مُتَسَرِّعاً

فالدَّمعُ منْ فيضِ الجفونِ سواقي 


أنا كُلَّما قَرُبَ الرحيلُ رأيْتني

بينَ الأنامِ مُحَدِّقاً برفاقي


وحنينُ قلبي بالصبابةِ يكتوي 

هل بعدَ عامٍ نلتقي ونلاقي ؟


والعقلُ يسألُ هل لنا منْ عودةٍ

أم أنَّ عُمري ليسَ فيه بواقي 


عبدالعزيز أبو خليل

وداع رمضان بقلم الراقية فاطمة الزهراء

 وداع رمضان 

رمضان آذن بالرحيل فودعوا 

هو زائر متكرم ومودع 


اغرورقت قبل الوداع مدامع

يا خالق الأكوان سالت أدمع 


واحسرتا لقد انقضت أيامه 

فابكوا على أيامه وتضرعوا 


وكأنها حلم تراءى واختفى 

مافات من أعمارنا لا يرجع 


كالضيف حل رحاله ثم انثنى 

عن أرضنا والكون عين تدمع 


أيامه والله خير كلها 

وبوارق الأنوار فيها تلمع 


وظلاله يوم الهجير ندية 

والزهر من أنفاسه يتضوع 


يا قوم قوموا ليله وتزودوا 

أبصارنا وقت التجلي تخشع 


إن التقى زاد لكل مسافر 

كل امرىء يجني غدٱ ما يزرع


فاغفر ذنوبي ياإلهي إنني 

عبد ضعيف من عذابك أفزع 


بقلم... فاطمة الزهراء

الخميس، 12 مارس 2026

لحظة إدراكك بقلم الراقية مروه الوكيل

 لحظة إدراكك أن ماتشكو منه

هو بالأساس تقصير منك أنت

وقتها تشعر بالخجل أمام نفسك

حتى لو كانت حجتك قويه أمام

الناس 

ما فائدة تلك الحجة وانت نفسك

لم تقتنع بها 

مافائدة تلك الشكوى والحلول

كلها بيديك 

ألم تشعر بوجود الله معك 

إذن لمن تشكو

أتشكو الله وكل شيء بيديه

الله وحده هو القادر على كل شيء 

قادر على أن يزيل همك 

قادر على أن يبدل صبرك

إلى حسنات 

فما رأيك بالتجارة مع الله

أن تصبر وتحتسب وتتبدل حياتك

الى هدوء وسكينة ورضا

أم تشكو وتتذمر وتتبدل أيامك

إلى جحيم وشكوى دائمة

تجارتك مع الله هي الرابحة

ادعوه تضرعا وخشية 

واكثر من صدقة الخبيئه

أصلح مابينك وبين الله

تنصلح لك الحياة

تجليات ليلة العاشقين بقلم الراقية عبير ال عبد الله

تجليات 

ليلة العاشقين

في هذه الليلة

حين يهدأ ضجيج الأرض

وتنطفئ مصابيح المدن

يبقى في القلب مصباح واحد

يوقده الحنين إلى الله

يا ليلةَ القدر

يا نافذةَ النور المفتوحة بين السماء والروح

نمشي إليك لا بأقدامنا

بل بقلوب أنهكها البعد

وأتعبها الشوق

نجلس على عتبةِ الدعاء

كعاشقين تاهوا طويلا

ثم وجدوا بابَ الحبيب مفتوحا

يا الله

يا معشوقَ الروح الأزلِي

نأتيك بقلوب متعبة

تحمل غبار الطريق

وكسور الأيام

لكنها ما زالت تحفظ اسمك

مثلَ نجمة لا تنطفئ في صدر الليل

في هذه الليلة

تصير السماء قريبة

كأنها تميل لتسمع الهمس

وتنزل الملائكة

مثل أسراب نور

تمسح عن الأرواح تعبها

الليل بحر

والدعاء مجداف

ونحن مراكب صغيرة

تبحث عن شاطئ رحمتك

كل سجدة

وردة نور

تتفتح في حدائق الغيب

كلُّ دمعةٍ

قطرةُ ضوء

تغسل قلباً ضلَّ الطريق

فنقول لك يا الله

يا من تسكنه أرواحنا دون أن نراك

يا من نحبك أكثر

كلما عرفنا ضعفنا

خذ قلوبنا إليك

كما تأخذ الريحُ فراشةَ الضوء

واجعلنا في هذه اللَّيلة

نولد من جديد

خفافا من الذنوب

ممتلئين بك

فنحن يا رب

لسنا سوى أرواح عطشى

وجدت أخيرا

نهرها الأبدي

ثم نمضي في ليلك يا الله

كمن يمشي في نهر من نور

تغتسل فيه القلوب

من غبار السنين

يا معشوقَ الروح

يا سرَّ النداء حين تضيق الكلمات

نأتيك لا نحمل سوى الشوق

فالشوق وحده يعرف الطريق إليك

في ليلةِ القدر

تتخفف الأرواح من أثقالها

وتصير خفيفة

كفراشةٍ خرجت لتوها من شرنقة الألم

نطرق بابك بالدعاء

فنكتشف أن الباب لم يكن مغلقاً قط

بل كانت قلوبنا هي البعيدة

يا الله

يا من إذا ذُكرت

أضاءت العتمة في الصدر

خذنا إليك قليلاً

لنرى الدنيا من نورك

فنعود أرحم

وأصفى

وأقرب إلى حقيقتنا

وفي حضرة هذه اللَّيلة

لا يبقى في القلب سوى همسة واحدة

يا رب

إن كان للعاشقين مقام

فمقامنا أن نقف على بابك

ونقول

حسبنا أنك أنت 

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶