تألّقٓ الرّبيعُ
وتعودُ آلهةُ الرّبى تتألّقُ
وتهيمُ إذ هدَلَ اليمامُ الأورَقُ
ياصحوةَ الأرض الّتي من صرخةٍ
أَدُنيسُ قمْ فالحزنُ فيها الأعمقُ
عشتارُ إنّي عاشقٌ لثْمُ الّلمى
سمراءُ تبسُمُ للورودِ وتعْشقُ
فتذهّبَتْ بوشاحِها محتثّةٌ
شمسُ الأصيلِ بخدرِها تتأنّقُ
سالَتْ على نهدِ الجُمانِ بقطْرِها
والمرجُ يزهو والإزارُ يُفتَّقُ
في ثَغرِها نفَسُ العقيقِ إذا فمٌ
يتفوّهُ النَّسَمُ الرّشيقُ ويعبَقُ
ياصحوةّ تصحو بها رأدُ الفلَقْ
سادَ الرّبيعُ له الرّياضُ يصفّقُ
ياطِفلةّ نثرَ الكِمامُ رضابَها
ياطَفلةً أكمامُ وردٍ تَرتُقُ
يانفحةً قدسيّةّ آذارُ
تبقى ويبقى العطرُ باسمكَ ينطقُ
أودعتَ سرّكَ برعماً يتجدّدُ
جدّدتَ عهدكَ سندسٌ واستبرقُ
واخضوضرتْ ريحانةٌ في غُصنِها
يجري بها ماء الحياة فتورقُ
واللّوزُ يُزهرُ والخمائلُ تنثني
كم راقني بوحُ المآقي ترمقُ
للّهِ كم يشجي اليمامُ هديلُهُ
قُم يانديمي فالجوى بي يؤرِقُ
وترصَّعت بين الزّروع نجومها
وجداولٌ بسوارها تتعمشقُ
خفَقَتْ بأجنحةٍ يضمِّخها النّدى
والغارُ يغرقُ والبنفسجُ يشهَقُ
سبحانَ من جعلَ الأديمُ كُفاتَنا
سبحانَ ذاك الخَلقُ من ذا يخلُقُ
لقريحةِ الشّعراءِ تغدو الملهِمُ
تسمو بنا الأقلامُ شِعراً تنطقُ
يامُترِفاً يختالُ في جلبابهِ
يضوي عقيقاً جيدها ويطوَّقُ
يا زاهداً بكبيرةٍ وصغيرةٍ
كم مرّة أودى بمُلكٍ بيدقُ
جاءَ الرّبيعُ وقد نأيتَ ديارا
هل تُرجِعُ الأطلالُ عهدا يُهرَقُ
والغارُ والرّيحانُ يزهو أخضراً
والأقحوانُ بغُصنِها تتألّقُ
والدّوغَميمُ شقيقُها والنّرجسُ
تغدو البلابلُ جوقةٌ تتموسقُ
طوتِ الشّتاءُ تفتّقتْ أزرارها
أطيارُها صدّاحةٌ وتحلِّقُ
وتكوثَرتْ بيْدُ الرُّبى آياتها
والنّبعُ يجري كوثراً بل يغدقُ.
محتثّة: تمشي حثيثا متمهله
طِفلة: الطّفلة الصّغيرة البريئة
طَفلة: الانثى الكبيرة
كفاتنا: وعاء لنا
الفلق: الضّحى
الأورقُ: الحمام الشديد الأبيض
صديقة علي رابعه
12/3/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .