الجمعة، 13 مارس 2026

مهلا شهر الصوم بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 مهلا شهر الصوم 


زادتْ بقلبي لهفة المُشْتاقِ

يا شهرُ مهلاً لا تُثرْ أشواقي


بالأمْسِ كُنَّا في بدايةِ صومه 

واليوم حَطَّتْ في النهايةِ ساقي


حقَّاً سَتَرْحل يا طبيبَ قلوبنا 

والداءُ في قلبِ البريةِ باقي؟


رمضانُ صبْراً فالفراقُ يهدّني

 فعلامَ تجْري كالذي بسباقِ


أيَّامُ صومكَ مثْل برقٍ خاطفٍ

إنْ جِئتَ حالاً ذاهباً لفراقِ


منْ للنفوسِ يُزيلُ عنْها ما بها

ما دُمْتَ دوماً مسرعاً يا راقي


كم منْ ليالٍ في القيامِ قضيْتها 

زَيَّنْت فيها بالتُّقى أخلاقي


ومنَ المقارئ كمْ أتتْني راحةٌ

أحْسسْتُ منْها أنَّها ترياقي


كمْ من مجالس للتلاوةِ رُحْتها

طافَ الحنينُ بحسْنها أعماقي


كيفَ السبيلُ ففي الفؤآدِ صبابةٌ

ما عادَ عندي للدموعِ مآقي


يا شهرُ مهلاً لا تكنْ مُتَسَرِّعاً

فالدَّمعُ منْ فيضِ الجفونِ سواقي 


أنا كُلَّما قَرُبَ الرحيلُ رأيْتني

بينَ الأنامِ مُحَدِّقاً برفاقي


وحنينُ قلبي بالصبابةِ يكتوي 

هل بعدَ عامٍ نلتقي ونلاقي ؟


والعقلُ يسألُ هل لنا منْ عودةٍ

أم أنَّ عُمري ليسَ فيه بواقي 


عبدالعزيز أبو خليل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .