أجنحة لا تُقيد… حكاية الفراشات الحُرّة
على البحر الكامل – قافية الميم
يا فَراشاتِ الفَضـاءِ تَألَّقـنْ
فالنورُ موطنُكِ الجميلُ الدائمُ
لا تَرضَ أجنحةُ الجَمالِ بِقَيدِها
فالحُرُّ يَأبَى أن يَعيشَ ويُظلَمُ
طيري فوقَ الروضِ سرّ حكايةٍ
فيها الرحيقُ وفي الجَمالِ تَرنُّمُ
إن ضاقَ بالأرواحِ صدرُ مساحةٍ
فالحلمُ بابٌ للفضاءِ يُترجمُ
خُلِقَتْ فَراشاتُ الجَمالِ لِحُرّةٍ
حيثُ النَّدى والشمسُ فيه تَبسُّمُ
فالحُرُّ مثلُ الفَجرِ يَبعثُ ضوءَهُ
ومتى تَألقَ في الفضاءِ تَكرَّمُ
وإن جاءَ الليلُ بسكونهِ الباردِ
تَستريحُ على أوراقِ الزهرِ وتَطمئنُّ
ترتشفُ قطراتِ الندى كما الحنينِ
وتُرسلُ أحلامها في الفضاءِ لتَسقُمُّ
كلُّ جناحٍ يُحاكي سرّ الحياةِ
ويُعلمُ من يراه كيفَ يكونُ الحُرُّ يُقْتَدَمُ
إن رقصتِ الفراشاتُ على نسيمِ الصباحِ
تَنسابُ الألوانُ كلوحةٍ لم يُخطِّها إنسانٌ ولم يُرسمُ
تُحلِّقُ فوقَ الغاباتِ والسهولِ
حيثُ الأمانُ والصفاءُ في الفضاءِ يُحْتَسَمُ
والشمسُ إذا أطلتْ على أجنحتِها
صارت كأجنحةِ نورٍ فيها الحبُّ يُوسَمُ
في الرّيحِ تعلّمُ الصبرَ والمجدَ
وتحملُ الحكايا كما الورودُ يُرتَسَمُ
يا فَراشاتِ الحُرّيّةِ، سرُّكِ سرُّ الكونِ
من عرفَكِ أدركَ معنى الجمالِ المُقدَّمُ
فالسماءُ لكِ وطنٌ، والأرضُ حديقةٌ
والأملُ رفيقُكِ، والحُبُّ دائمًا يُكرمُ
✍️ الشاعرة الراقية 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .