الجمعة، 13 مارس 2026

يا أيها المزمل بقلم الراقي الزهرة العناق

 .... يا أيها المزمِّل ....


يا أيها المزمِّل اتَّق اللهَ في خلواتِك كما تتقيه في العلن، واتَّق يومًا تعرض فيه القلوب قبل الأعمال، ويلقى على الأرواح فيه قول ثقيل، تخشع له السماوات وتنكسر له الكبرياء.


أقم الصلاة إقامة مشتاق للقاء ربه، وآتِ الزكاة بيد تعرف أن العطاء نجاة،

ولا تغتر بملذات الدنيا وزخارفها، فهي ظلّ زائلٌ، وسرابٌ يخدعُ العيون.

كم من قلب فتن بملذاتها

فنسي ما عليه من عهد مع الله.


إنها آخر جمعة من شهر الرحمة،

فبادر قبل أن تطوى الصحائف،

وشمِّر على ساعدي العزم والإنابة،

وجاهدْ نفسك جهاد من علم

أنّ الطريق إلى الله صبر وصدق.

فجنود اللهِ تحرس القلوب التي صدقت، وتفتح أبواب الرحمة لمن أقبل، وتكتب في صحائف الليل

دموع التائبين وأنين الساجدين.


فيا عبد الله

إن مضى رمضان فلا تدع قلبك يمضي معه، واجعل من هذه الجمعة عهدًا جديدًا،

أن يكون الله أول قصدك،

وآخر رجائك، وأعظم ما تسعى إليه.


بقلمي 

.... الزهرة العناق .... 

13/03/2026

مهلا شهر الصوم بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 مهلا شهر الصوم 


زادتْ بقلبي لهفة المُشْتاقِ

يا شهرُ مهلاً لا تُثرْ أشواقي


بالأمْسِ كُنَّا في بدايةِ صومه 

واليوم حَطَّتْ في النهايةِ ساقي


حقَّاً سَتَرْحل يا طبيبَ قلوبنا 

والداءُ في قلبِ البريةِ باقي؟


رمضانُ صبْراً فالفراقُ يهدّني

 فعلامَ تجْري كالذي بسباقِ


أيَّامُ صومكَ مثْل برقٍ خاطفٍ

إنْ جِئتَ حالاً ذاهباً لفراقِ


منْ للنفوسِ يُزيلُ عنْها ما بها

ما دُمْتَ دوماً مسرعاً يا راقي


كم منْ ليالٍ في القيامِ قضيْتها 

زَيَّنْت فيها بالتُّقى أخلاقي


ومنَ المقارئ كمْ أتتْني راحةٌ

أحْسسْتُ منْها أنَّها ترياقي


كمْ من مجالس للتلاوةِ رُحْتها

طافَ الحنينُ بحسْنها أعماقي


كيفَ السبيلُ ففي الفؤآدِ صبابةٌ

ما عادَ عندي للدموعِ مآقي


يا شهرُ مهلاً لا تكنْ مُتَسَرِّعاً

فالدَّمعُ منْ فيضِ الجفونِ سواقي 


أنا كُلَّما قَرُبَ الرحيلُ رأيْتني

بينَ الأنامِ مُحَدِّقاً برفاقي


وحنينُ قلبي بالصبابةِ يكتوي 

هل بعدَ عامٍ نلتقي ونلاقي ؟


والعقلُ يسألُ هل لنا منْ عودةٍ

أم أنَّ عُمري ليسَ فيه بواقي 


عبدالعزيز أبو خليل

وداع رمضان بقلم الراقية فاطمة الزهراء

 وداع رمضان 

رمضان آذن بالرحيل فودعوا 

هو زائر متكرم ومودع 


اغرورقت قبل الوداع مدامع

يا خالق الأكوان سالت أدمع 


واحسرتا لقد انقضت أيامه 

فابكوا على أيامه وتضرعوا 


وكأنها حلم تراءى واختفى 

مافات من أعمارنا لا يرجع 


كالضيف حل رحاله ثم انثنى 

عن أرضنا والكون عين تدمع 


أيامه والله خير كلها 

وبوارق الأنوار فيها تلمع 


وظلاله يوم الهجير ندية 

والزهر من أنفاسه يتضوع 


يا قوم قوموا ليله وتزودوا 

أبصارنا وقت التجلي تخشع 


إن التقى زاد لكل مسافر 

كل امرىء يجني غدٱ ما يزرع


فاغفر ذنوبي ياإلهي إنني 

عبد ضعيف من عذابك أفزع 


بقلم... فاطمة الزهراء

الخميس، 12 مارس 2026

لحظة إدراكك بقلم الراقية مروه الوكيل

 لحظة إدراكك أن ماتشكو منه

هو بالأساس تقصير منك أنت

وقتها تشعر بالخجل أمام نفسك

حتى لو كانت حجتك قويه أمام

الناس 

ما فائدة تلك الحجة وانت نفسك

لم تقتنع بها 

مافائدة تلك الشكوى والحلول

كلها بيديك 

ألم تشعر بوجود الله معك 

إذن لمن تشكو

أتشكو الله وكل شيء بيديه

الله وحده هو القادر على كل شيء 

قادر على أن يزيل همك 

قادر على أن يبدل صبرك

إلى حسنات 

فما رأيك بالتجارة مع الله

أن تصبر وتحتسب وتتبدل حياتك

الى هدوء وسكينة ورضا

أم تشكو وتتذمر وتتبدل أيامك

إلى جحيم وشكوى دائمة

تجارتك مع الله هي الرابحة

ادعوه تضرعا وخشية 

واكثر من صدقة الخبيئه

أصلح مابينك وبين الله

تنصلح لك الحياة

تجليات ليلة العاشقين بقلم الراقية عبير ال عبد الله

تجليات 

ليلة العاشقين

في هذه الليلة

حين يهدأ ضجيج الأرض

وتنطفئ مصابيح المدن

يبقى في القلب مصباح واحد

يوقده الحنين إلى الله

يا ليلةَ القدر

يا نافذةَ النور المفتوحة بين السماء والروح

نمشي إليك لا بأقدامنا

بل بقلوب أنهكها البعد

وأتعبها الشوق

نجلس على عتبةِ الدعاء

كعاشقين تاهوا طويلا

ثم وجدوا بابَ الحبيب مفتوحا

يا الله

يا معشوقَ الروح الأزلِي

نأتيك بقلوب متعبة

تحمل غبار الطريق

وكسور الأيام

لكنها ما زالت تحفظ اسمك

مثلَ نجمة لا تنطفئ في صدر الليل

في هذه الليلة

تصير السماء قريبة

كأنها تميل لتسمع الهمس

وتنزل الملائكة

مثل أسراب نور

تمسح عن الأرواح تعبها

الليل بحر

والدعاء مجداف

ونحن مراكب صغيرة

تبحث عن شاطئ رحمتك

كل سجدة

وردة نور

تتفتح في حدائق الغيب

كلُّ دمعةٍ

قطرةُ ضوء

تغسل قلباً ضلَّ الطريق

فنقول لك يا الله

يا من تسكنه أرواحنا دون أن نراك

يا من نحبك أكثر

كلما عرفنا ضعفنا

خذ قلوبنا إليك

كما تأخذ الريحُ فراشةَ الضوء

واجعلنا في هذه اللَّيلة

نولد من جديد

خفافا من الذنوب

ممتلئين بك

فنحن يا رب

لسنا سوى أرواح عطشى

وجدت أخيرا

نهرها الأبدي

ثم نمضي في ليلك يا الله

كمن يمشي في نهر من نور

تغتسل فيه القلوب

من غبار السنين

يا معشوقَ الروح

يا سرَّ النداء حين تضيق الكلمات

نأتيك لا نحمل سوى الشوق

فالشوق وحده يعرف الطريق إليك

في ليلةِ القدر

تتخفف الأرواح من أثقالها

وتصير خفيفة

كفراشةٍ خرجت لتوها من شرنقة الألم

نطرق بابك بالدعاء

فنكتشف أن الباب لم يكن مغلقاً قط

بل كانت قلوبنا هي البعيدة

يا الله

يا من إذا ذُكرت

أضاءت العتمة في الصدر

خذنا إليك قليلاً

لنرى الدنيا من نورك

فنعود أرحم

وأصفى

وأقرب إلى حقيقتنا

وفي حضرة هذه اللَّيلة

لا يبقى في القلب سوى همسة واحدة

يا رب

إن كان للعاشقين مقام

فمقامنا أن نقف على بابك

ونقول

حسبنا أنك أنت 

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

زمن الخطيئة بقلم الراقية بن عزوز زهرة

 زمنُ الخطيئة....

في هذا الزّمن

تخرج السّخافات من شقوق الأيّام

كما يخرج العفنُ

من جسدِ خبزٍ تُركَ طويلًا

في ظلامِ الأقبية

تزحف ببطءٍ

على وجه العالم

تتسلّق جدران الحقيقة

وتجلسُ مكانها

كأنّها الأصل

وكأنّ الضّوء

كان مجرّد شائعةٍ عابرة

هكذا يكبر الزّيف

شيئًا فشيئًا

حتّى يشيخ بين النّاس

فيتوهّم أنّه الجذر

وأنّ الأشياء

وُلدت من ظلّه الطّويل

يشتعل أحيانًا

كنارٍ على صفيحٍ ساخن

لا ليمنح قلبًا دفئًا

لا ليداوي جرحًا

أو يضيء دربًا تاه فيه العابرون

بل لشيءٍ آخر…

ليعتاد النّاس

رائحة الدّخان

ليصبح الرّماد

منظرًا عاديًا في الصّباحات

ويغدو الحريق

تفصيلًا صغيرًا

في نشرات الأخبار

وتمضي الأيّام

كسحابةٍ حبلى بالوعود

تلمع فيها بروقٌ كثيرة

وترتجف فيها رعودٌ صاخبة

كأنّها تغسل الأرض

من تعبها القديم

لكنّها

حين تمرّ فوق المدن

لا تمطرُ ماءً

بل تمطر قلقًا

وأسئلةً مرّة

وطعمًا يشبه القيء

في حلق العالم

ثمّ تمضي

ولا تترك خلفها

سوى بذور الشّك

تنبت في الحقول

وتكبر في القلوب

وتثمر خيباتٍ

لا حصر لها

في هذا المشهد

يمشي الظّلام

كما شبحٌ خرج

من قلب الشّمس

والرّمضاء تلهب الطّرقات

بسيّاط من ريحٍ سامّة

وفي فضاء المعاني

يركض هدف ضائع

كطفلٍ فقد اسمه

في زحام الأزمنة

كأنّ الضوء الباهر

لم يكن يومًا

إلّا حلمًا صغيرًا

يراه النّهار

قبل أن يطفئ عينيه

في زمن المسخ

لا تعود الخطيئة

سقوطَ إنسانٍ واحد

بل صمتَ أممٍ كاملة

ترى الحقيقة

معلّقة على خشبة العالم

ولا ترفع رأسها

هناك فقط

يتعلّم البشر

فنّ المساومة على ضمائرهم

كما يساوم التّجار

في أسواق النّخاسة

يتقنون إخفاء الحقيقة

تحت عباءة الحكمة

يسمّون خوفهم

تعقّلًا

ويمنحون الصّمت

أسماءً كثيرة

كي يبدو أقلّ خجلًا

لكن الحقيقة…

تلك الكلمة الغريبة

الّتي لا مكان لها

في إعراب هذا الزّمن

تعرف طريقها دائمًا

تغيب طويلًا

كأنّها دفنت رأسها

في تربة الألم

لكنّها لا تموت

تنهض فجأة

كشجرةٍ عنيدة

تشُقُّ الصّخر


لا تهزم

فزمن الخطيئة

ليس إلا غفوة ضمير

في قلب التّاريخ

وسوف يأتي يوم

يستيقظ فيه العالم

مذعورًا من نفسه

ينظر حوله طويلًا

ثم يسأل

كيف حدث كلّ هذا؟

وكيف تركنا الحقيقة

وحيدةً

تصرخ في العراء؟

.

الشّاعرة والأديبة الجزائرية زهرة بن عزوز

أنا الماضي بقلم الراقي توفيق السلمان

 أنا الماضي


أنا الماضي وكم صعبُ

بأن أحيا مع الماضي 

هنا وحدي


يكاد ُ الشوق يقتلني

إلى زمنٍ ٍ بهِ أشدو

سنا بلدي


رياح الغرب ِ قد هبتْ
























العزةُ غابتْ

أمامَ َ لذّة الجسدِ


فلا أهل ولا صحب

ترى فيهم بقايا 

الحبّْ والودِّ


وبيتي لم يعد بيتي

ولا وطني أرى فيه 

جمال الروحِ والعهدِ


غزاةُ أفسدوا بلدي

فمن يحيا مع الماضي

هنا بعدي


أنا الماضي أنا الذكرى

وصعب أن أعيش هنا

حياة العبدِ والقردِ


توفيق السلمان

وتر القلوب بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 🌼 وَتْرُ القلوبِ في ليالي الغفران 🌼

قصيدة على البحر الكامل – قافية الألف والنون

يا عَشْرَ رَمْضانَ الكِرامِ تَأَلُّقًا

فيكِ التَّقَى، وبنورِكِ الإيمانُ

فيكِ القلوبُ إذا دَعَتْ مَوْلاَها

سَكَنَ الرجاءُ وفاضَتِ الغفرانُ

فيكِ الليالي بالسكينةِ أزهرتْ

وتنزَّلتْ من ربِّنا الرِّضوانُ

فيكِ السُّجودُ يفيضُ نورَ تضرُّعٍ

وبه تُطهَّرُ روحُنا الولهانُ

فيكِ الدعاءُ إذا تهادى خاشعًا

سارتْ بهِ للسامعينَ أمانُ

فيكِ المآذنُ بالنداءِ تعانقَتْ

وتعطَّرَتْ بصلاتِنا الأركانُ

فيكِ القلوبُ إذا انكسرتْ لبارئٍ

جَبَرَ الكسيرَ وأقبلَ الإحسانُ

فيكِ الكتابُ تلاهُ قلبٌ خاشعٌ

فتفتَّحتْ من نورهِ الأجفانُ

يا ليلةَ القَدْرِ التي في فضلِها

خَيرُ الليالي، وانجلى الطغيانُ

فيكِ الملائكُ بالسلامِ تنزَّلتْ

وبها يفيضُ محبةٌ وأمانُ

يا ربَّنا والعشرُ تشهدُ توبَنا

فارحمْ فؤادًا أرهقتهُ ذنوبانُ

واكتبْ لنا عتقًا من النيرانِ يا

ربَّ العبادِ، وأنتَ خيرُ مَنَّانُ

واجعل ختامَ الصومِ عفوًا دائمًا

فالفضلُ منك، وجودُكَ الإحسانُ

وارزقْ قلوبًا في رضاكَ سكينةً

فبغيرِ نورِكَ يَبهتُ الإنسانُ

تبقى ليالي العشرِ نورَ قلوبِنا

وبها يُجدَّدُ في القلوبِ إيمانُ

 الشاعرة الراقية🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

لكني عاهدت نفسي بقلم الراقية سمر الهندي


لكني عاهدت نفسي أن أتوقف حتى ينتهي شهر رمضان،

لكنَّ شعورًا غريبًا اجتاحني،

أجبر محبرة قلمي على الرقص فوق الورق،

لتسطر الكلمات ما في قلبي من نور وحنين.

....

في رمضان، المسجد الأقصى .

...

كانت المدينةُ ترتدي صوتَ الدعاء،

وكانت المآذنُ

ترفَعُ الليلَ برفق

كي يمرَّ المؤمنون إلى الله.


لكن الأبوابَ أُغلِقَت،

وصار الطريقُ إلى التراويح أطولَ من الحنين.


وقف الناسُ عند العتبات،

يحملون قلوبهم،

كالمصابيح الصغيرة،

تبحث عن مسجد.


قال أحدهم:

إن منعوا خُطانا من الوصول،

فلن يمنعوا قلوبَنا من السجود.


فاللهُ أقربُ

من أي بابٍ مُغلق،

وأوسعُ

من أي مدينةٍ خائفة،

وأبقى

من ليلٍ يظنُّ أنَّهُ طويل.


وستعودُ المآذنُ

لتكتب في السماء،

هنا، مرَّ المؤمنون،

وتركوا للريح

صوتَ التراويح.

بقلم الكاتبة سمر الهندي

ارتعاشات بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 ارتعاشات 

بقلم محمد عمر عثمان 

 كركوكي 


 غيومٌ ثقيلة تعبر

   فوق المدينة


تتدلّى 

من السماء  

كأنها صناديق مغلقة  

تحمل أسراراً لم يجرؤ

 أحد على

 فتحها.  


تسير

 ببطءٍ مثل قافلةٍ

 تعرف أن الحقيقة تتبعها من

 بعيد ولا تستطيع

 اللحاق بها.


---


 صقيعٌ يزحف بين

       الممرات


يمدّ

أصابعه 

الحادة على حجارةٍ

 فقدت دفء

 الأقدام.  


يمرّ

 كمتسوّلٍ  

يبحث عن نافذةٍ

 منسية ليسرق منها نفساً دافئاً  

قبل أن يواصل

 رحلته  

نحو قلب الليل.


---


 أنين الهواء


ليس

صوتاً بل

 أثرُ شيءٍ لم يُقل  

يحتكّ بالجدران كأنه 

يحاول أن يكتب رسالةً

 لا يعرف أحدٌ لمن 

تُرسل.  


الريح هنا  

شاهدٌ لا يريد

 أن يشهد ومع ذلك  

تفضحه ارتعاشةُ 

الأبواب.

رمضان الرحمة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 رمضان الرحمة

نور الرحمة هلت مع رمضان

كحنين قديم يعود إلى القلب

ابتهالات أمي وهي تناجي الله

تنساب في السحر

توقظ الطمأنينة قبل الفجر

قصص جدتي

تفتح صندوق الحكايا

ينهض عبق الماضي

تجلس الذكريات حولها منصتة

كأن الزمن طفلاً بين يديها

رحمة تتطاير نسماتها

مع طبق حلوى من الجيران

يطرق الباب بخجل جميل

ويرجع يحمل لهم طبقاً آخر

ملؤه السرور

وكأن القلوب تتبادل بعضها لا الأطباق

الفانوس، رمز رمضان

شعلة صغيرة في صدورنا

تضيء ما خبا

وترشد الطريق حين يثقل التعب

وصوت عبد الباسط

يتلو القرآن

يحمل رائحة الفجر

يرتقي بنا نحو السماء

كل حرف باب من نور

يطرق الرحمة إلى البيوت

ويجلس بين القلوب بهدوء

رمضان يمشي بين تفاصيلنا

في دعاء أمي

في حكاية جدة

في طبق الحلوى

في ضوء الفانوس

وفي تلاوة توقظ الروح

نصير نحن

نور الرحمة

حين تهل من جديد

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

غرفتي ببيت أهلي بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 غرفتي ببيت أبي


هنا كان

هنا عِشتُ هنا كنتُ

هنا كانّ أتراحي و أفراحي

و عشتُ

أجملُ الورقات

كانت

في كتابي مُذْ وُلِدْتُ

هنا بالقلب أمْكنةٌ .و حُُفِرَتْ

و كأنها تناديني .تُحاكيني

و ابحثُ فيها عن ذاتي

عيون الدار والزوَّار

وأسرارِ الجميلاتٍ

أُحَاكِي فيها غُرفَتي

و أسْرُدها ............

حكاياتي

***

وَأَرَى فِيهَا عُيُونُ اَلْبَدْرِ

وَسِحْرِ وُرُودِ لَيْلَاتِيِ. . . 

فَغُرْفَتِي وَكُلُّ مَا فِيهَا مِنْ كُتُبِي. 

مَجَلَّاتي

وَكُرْسِيَّ اَلَّذِي أَحَبَبْتُ 

و مَحْبَرَتِي وَمِسْطَرَتِي ومَمَحَاتِي

دُووَاينِي اَلَّتِي كُتِبَتْ على مهلٍ

و فيها من

طمُوحاتي

و شهادات مُنِحْتُها في صِغَري

وأعمالي و لوحَاتي

هنا غُرفتي الحُلوة

غذاءُ رَوّحي

و قلبي ...

و هي منظارُ وَاحَاتي

هنا داري فلا أَنسى . تَذَكُّرها

هنا بالدار لا تسكُت حكاياتي

و أفكاري واشعاري و بوْحيّْ

وألواني و أوراقيّْ و فرشاتي

***

لأرسمُ لوحةً فيها صباي

وبها فوح العطور ومرَحِي

فأكَلَ الليلُ نهاري

و الْتَهَمْ. الظلامُ صُبْحي

و قتل في القَوَادِمُ

صَدْحي

و ضاعَ بالطرائقُ ذاتي

وسيفي وأدرعتي و رمحي

و ما عاد بماضي الفرح غيرَ

أطلال أرى فيها شَبَحِي

فلا أََنَسْتُ غير ماضي

ولا سَلَّمْتُ للطرائقِ صَفحي


أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب 

جمهورية مصر العربية

ليلة القدر ونبض العروبة بقلم الراقي هاني الجوراني

 ليلة القَدرِ وَنَبْضُ العرُوبَة

في لَيْلَةِ القَدرِ لَمّا لاحَ مُبتَسِمًا

فجرُ الرجاءِ ونورُ العفوِ يَنتشِرُ

مددنا الكفَّ للرحمنِ في وجلٍ

والقلبُ يرجو من الإحسانِ ما ادخَر

يا ربَّ إنَّ لنا أُمَّةً تعبَت

لكنَّ فيها منَ الأمجادِ ما كَثر

مِصرٌ… ومصرُ لها في المجدِ ملحمةٌ

مِصرُ الحضارةِ فيها العلمُ والفِكَرُ

مصرُ العروبةِ بل مصرٌ هي العربُ

من نيلِها شهدَ التاريخُ والعِبَرُ

والشامُ… سُورِيَا بلادُ الياسمينِ لنا

عطرُ الحريّةِ في أرجائها عَطِرُ

سوريا الزيتونِ لم تَنْحنِ لعاصفةٍ

وسوف يرجعُ بعد الجرحِ ما اندثر

والعِراقُ أرضُ الحضاراتِ التي سَطعت

من دجلةٍ والفراتِ النورُ ينهمرُ

بلادُ نهرينِ… بوابةُ العُربِ التي

بعزها خافَ العدو وانكسر

والجزائرُ العظمى حكايةُ أمةٍ

في كلِّ تُربتها مليونُ مُفتخرُ

أرضُ الشهيدِ التي للحقِّ قد صبرت

حتى أطلَّ على أرجائها الظَّفَرُ

واليمنُ السعيدُ وإن ضاقت مرافِقُهُ

فالصبرُ في أهلِه إيمانُه الكِبَرُ

سيزهرُ الفجرُ في أوديتهِ غدًا

فالنخلُ يعرفُ أن الصبرَ مُنتظرُ

والخليجُ… خليجُ العربِ ما انحنت

راياتُهُ حينَ هاجَ النارُ والشررُ

في وجهِ صاروخِ غدرٍ أو مكايدِهم

يبقى ثباتُهمُ للعزِّ ينتصرُ

وسَعوديّةُ المجدِ التي شرفت

بها الحَرَمانِ وفي آفاقِها الفِكَرُ

أرضُ الرسالةِ أرضُ البيتِ نحفظُها

وفي ثراها منَ الإيمانِ مُفتخرُ

يا ربَّ في ليلةِ القدرِ التي شرفت

بها السماءُ وفاضَ الرحمةُ الغررُ

ألِّف قلوبَ بني العربِ الذين مضوا

فالوحدةُ الحلمُ.. والآمالُ تزدهرُ

وأطلِعِ الفجرَ للأوطانِ.. مبتسمًا

فبعد ليلِ الأسى لا بدَّ .. ينتصرُ

✍️ هاني الجوراني