.... يا أيها المزمِّل ....
يا أيها المزمِّل اتَّق اللهَ في خلواتِك كما تتقيه في العلن، واتَّق يومًا تعرض فيه القلوب قبل الأعمال، ويلقى على الأرواح فيه قول ثقيل، تخشع له السماوات وتنكسر له الكبرياء.
أقم الصلاة إقامة مشتاق للقاء ربه، وآتِ الزكاة بيد تعرف أن العطاء نجاة،
ولا تغتر بملذات الدنيا وزخارفها، فهي ظلّ زائلٌ، وسرابٌ يخدعُ العيون.
كم من قلب فتن بملذاتها
فنسي ما عليه من عهد مع الله.
إنها آخر جمعة من شهر الرحمة،
فبادر قبل أن تطوى الصحائف،
وشمِّر على ساعدي العزم والإنابة،
وجاهدْ نفسك جهاد من علم
أنّ الطريق إلى الله صبر وصدق.
فجنود اللهِ تحرس القلوب التي صدقت، وتفتح أبواب الرحمة لمن أقبل، وتكتب في صحائف الليل
دموع التائبين وأنين الساجدين.
فيا عبد الله
إن مضى رمضان فلا تدع قلبك يمضي معه، واجعل من هذه الجمعة عهدًا جديدًا،
أن يكون الله أول قصدك،
وآخر رجائك، وأعظم ما تسعى إليه.
بقلمي
.... الزهرة العناق ....
13/03/2026