الأحد، 8 مارس 2026

غادر في صمت بقلم الراقية عايدة صالح عريبي

 🌹

*غادر في صمت*


غادر في صمت فالصمت أبلغ

داعب الأيام واترك الأثر يثمر

لا تشرح للناس ما في قلبك

فالشرح يولد سوء الفهم ويكبر


امشِ بعيداً ولا تترك وراءك

أثر غضب أو حزن أو تذمر

كن كالنسمة تهب وترحل

تترك خلفها عبيراً وعطر


لا تلتفت للوراء ولا تنظر

فالنظر للخلف يعرقل المركب

امضِ للأمام ولا تركن

فالمستقبل ينتظر أن تنصر


واحفظ قلبك من الأذى والكدر

واحفظ عهدك ولا تنسى الموعد

كن كالنهر يسير بلا صوت

يروي السهول ويحيي الأرض زنبق


وكن كالطير يغرد في الصباح

يملأ الدور ترتيلا وينشد

وكن كالورد يفوح في الحقول

يعطر الأجواء عبيرا معطر


تحياتي واحترامي لكم وأستودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه كنتم خير عنوان لمحبة القرآن وستظل ذكراكم باقية لاتنسوني من صالح دعائكم.


🌹

جزاكم الله خيراً على كلماتكم الطيبة

وأسأل الله أن يحفظكم ويحميكم ويتقبل منكم سائر أعمالكم

وأن يجمعنا وإياكم في جنات النعيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جميل الأم بقلم الراقي منصور عياد

 " جميل الأم "

في اليوم العالمي للمرأة


   شعر/ منصور عياد 


حمّلت أمي  

هموماً فوق طاقتها 

ورغم أنَّ غيابَ الابنِ أبكاها 


جهلتُ يومًا من الأيامِ 

قيمتَها 

ولم أفكر حِينا في هداياها 


فهل أردُّ جميلَ الأم في عمري 

وكلُّ عمري عطاءٌ 

من عطاياها؟ 


قد عشتُ تحتَ سماءِالأمّ

 في رغدٍ وحينَ غبتِ

 جعلتُ الزادَ ذكراها 


فكنتِ لي جنةَ الدنيا 

وبهجتَها 

وغبتِ عني فكيفَ الآنَ أحياها


 تغيَّر الحالُ لمّا غبتِ عن نظري

وأصبحت أسعدُ الأيامِ أشقاها

 

أماهُ أنت حياتي 

أنتِ منبعها 

من غيرُها زيّن الدنيا وحَلّاها؟ 


أماه قلبي يناديني فأخبرُه 

ما في الوجودِ سواكِ الآنَ أهواها

الليل يربط خيله بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 الليل يربط خيله/ عمران قاسم المحاميد 

الكلُّ سعيدٌ يا أمي،

وأنا هذا الغريبُ الشريد،

أمشي بين الناس

كأنني سؤالٌ ضائعٌ

في دفترِ هذا الزمن العجيب.

لا شيء يطرق بابي

سوى طيفكِ

حين يجلس المساءُ على كتفي،

وسوى مكتبتي

وقرطاسي

الذي يعرف

أنني كلما كتبتُ حرفًا

سمعتُ صوتكِ

يناديني:

آه يا ولدي الوحيد…

وحدك الآن،

لا صديقَ يسرق عنك بعض الحزن،

ولا قريبَ

يخبّئ في كفِّه

بقايا دفءٍ لأيامك.

أقول لكِ يا أمي:

والليلُ يربطُ خيلَه

أمامَ شرفةِ وجعي،

كأنَّه حارسُ الذكرى

يعدُّ نجومَ وحدتي

ويحرسُ صمتَ روحي.

منذُ رحيلكِ

لم يعد للفرحِ بيتٌ في صدري،

ولا للحبِّ نافذة،

ولا للأعيادِ معنى.

هل الطريقُ إلى وطني بعيد؟

أم أن الوطن

حين يغيبُ عن العين

يكبرُ في الذاكرة

مثل شجرةٍ من الشوق؟

عجيبٌ هذا العمر يا أمي…

ها أنا في الأربعين،

لكنني كلما مرَّ يوم

أعودُ صغيرًا

أفتّش عن يدكِ

بين وجوه الغياب.

وكلما ابتعدتِ عني 

سقطتُ طفلًا

أفتّش في زحام المارّة

عن طرفِ ثوبكِ،

كأنَّه آخرُ خيطٍ

يصلني بالحياة.

كبر الوطنُ في دمي،

واحتياجي إليكِ…

حتى صرتُ أشعر

أنني في كلِّ يوم

بحاجتكِ أكثر،

يا جرحي الأكبر.

الحمد لله بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 الحمد لله:


الحَمْدُ لِلَّهِ ما في الكَوْنِ أَنْعَمَهُ

وَما تَفَضَّلَ بِالإِحْسانِ أَعْطاهُ

الحَمْدُ لِلَّهِ إِنْ ضاقَتْ مَسالِكُنا

فَهُوَ المَلاذُ إِذا ما الخَطْبُ أَعْياهُ

وَالشُّكْرُ دَيْنٌ بِقَلْبي لا أُفارِقُهُ

مَهْما تَبَدَّلَ في الأَقْدارِ مَجْراهُ

ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى المُخْتارِ سَيِّدِنا

مَنْ طابَ ذِكْرًا وَمَنْ فاضَتْ عَطاياهُ

مُحَمَّدٌ قَبَسُ الأَنْوارِ إِنْ طَلَعَتْ

شَمْسُ الهِدايَةِ في الآفاقِ بُشْراهُ

لَوْ لامَسَ اليَأْسُ يَوْمًا قَلْبَ مُتْعَبِنا

كَفاهُ أَنْ قالَ: رَبِّي ثُمَّ ناداهُ

أَمْشي وَفي داخِلي ذَنْبٌ أُحاوِرُهُ

حَتّى أُفيقَ عَلى وَعْدٍ رَجَوْناهُ

ما بَيْنَ نَفْسٍ إِلَى الدُّنْيا تُزَيِّنُها

وَأُخْرى إِلَى اللَّهِ سِرًّا قَدْ رَجَوْناهُ

وَالشَّوْقُ بَحْرٌ إِذا ماجَتْ عَواصِفُهُ

لَمْ يَنْجُ مِنْهُ سِوَى مَنْ كانَ تَقْواهُ

يا مَنْ تَلومُ فَتًى أَضْناهُ وَجْدُ هَوًى

لَوْ ذُقْتَ نارَ الهَوَى ما كُنْتَ تَنْساهُ

هُوَ الحُبُّ قَدَرٌ إِذا ما جاءَ باغَتَنا

كَالسَّيْلِ يَجْتاحُ ما في الرُّوحِ مَأْواهُ

ثُمَّ التَفَتُّ إِلَى التّاريخِ أَسْأَلُهُ

عَنْ أَحْمَدٍ فَاسْتَفاقَ القَلْبُ يهواهُ

مَشى عَلَى الرَّمْلِ نُورًا لا انْطِفاءَ لَهُ

حَتّى السَّماءُ إِلَى عُلْياهُ تَهْواهُ

عَلَّمَ الدُّنْيا بِأَنَّ العَدْلَ غايَتُهُ

وَأَنَّ أَكْرَمَ خَلْقِ اللَّهِ أَتْقاهُ

ما قالَ قَوْلًا سِوَى وَالحَقُّ يَتْبَعُهُ

وَلا دَعا غَيْرَ خَيْرٍ كانَ مَرْماهُ

وَاليَوْمَ تَبْكي دِيارُ الشّامِ غُرْبَتَها

كَأَنَّها تَسْأَلُ المُخْتارَ دَعْواهُ

يا رَبَّ هذِهِ جِراحُ الأَرْضِ تُؤْلِمُنا

فَامْسَحْ بِلُطْفِكَ ما في القَلْبِ أَخْفاهُ

إِنّا ضُعَفاءُ وَلَكِنْ أَنْتَ قُوَّتُنا

وَمَنْ سِواكَ إِذا ما الخَطْبُ أَغْشاهُ

صَلُّوا عَلَيْهِ صَلاةً لا انْقِضاءَ لَها

فَالحُبُّ سِرٌّ بِهِ الرَّحْمنُ زَكّاهُ


حمدي أحمد شحادات...

كل عام وانت الوطن بقلم الراقية ندى الروح

 #كل_عام_و_أنت_الوطن

سأتجرد اليوم من ثوب اللغة و أعلن أني مجرد امرأة عجنتها المحن و صهرتها أفران الخيبة و النكسات...

أعشق رائحة الخبز المنبعثة من شبابيك الفقراء...

و أدرك أن بداخل كل بيت امرأة مكسورة الجناح...

تخاف أن تنزلق صرخة مكبوتة بداخلها...

فتُجلد بسياط العشيرة و القبيلة و العادات والتقاليد...

هكذا أرادوا للمرأة أن تكون،ذلك المخلوق الضعيف الذي تحسب عليه أنفاسه...

قدرها أن تبقى صامدة كشجرة سنديان...

 تجيد كل الأعمال ما شق منها و ما خف...

ولا أحد يدرك معاناتها ...

لا حق لها في الحب أو البهجة!

عيب... حرام...لا يجوز.

موتي فأنت لا تستحقين الحياة.

مبتورة أحلامها بلا جرم ولا جريرة ،تتجرع مرارة كينونتها كما لو أنها عبء على كاهل القدر...

لكنها في الأصل قصيدة تُغنى في مجالس العشاق و سمفونية جمال صاغتها أنامل من سبروا مواطن الجمال فيها و فككوا شيفراتها ...

كوني سيدتي قديسة بأنوثتك...

شامخة بمبادئك...

عصية على الانكسار!

أنت غيمة مفعمة بالنور...

كوني وهجا لا ينطفىء مهما ادعوا أنك مخلوق ضعيف.

كل عام وأنت الأم و الابنة والأخت و الزوجة و الحبيبة و الوطن.

كوني جميلة كل أيام العام فأنت تستحقين الاحتفاء.

#ندى_الروح

الجزائر

 🌺🌹❤️🌹❤️🌹🌺

ارتداد الذات الممزق بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_23" – ارتداد الذات الممزّق"


لم يكن ارتدادًا نحو الداخل،  

بل سقوطًا في هوّة أعمق.  


جلس سهيل في الظلام،  

دفتره مفتوح،  

لكن الكلمات لم تعد تخرج.  

كأن القلم نفسه يرفض أن يكتب.  


قال بصوت متشقق:  

«أشعر أنني فقدت نفسي.  

لم أعد سهيل الذي بدأ بالسؤال.  

أنا مجرد ظلٍّ يتبع صدىً لا أستطيع إيقافه.»  


كانت تعز بجانبه،  

لكنها لم تكن تعز التي عرفها.  

عيناها محاطتان بظلال ثقيلة،  

كأنها تحمل وجوهًا كثيرة ماتت باسمها.  


قالت:  

«كل كلمة كتبتها صارت سكينًا.  

كل جملة خرجت من قلبي صارت قيدًا.  

أنا لا أرتد إلى نفسي،  

أنا أرتد إلى جرح لا يلتئم.»  


في زاوية الغرفة،  

كانت هناك مرآة مكسورة.  

كلما نظر إليها سهيل،  

رأى وجهه يتشظّى إلى وجوه كثيرة،  

بعضها يصرخ، وبعضها يبكي، وبعضها يختفي في العتمة.  


همس:  

«حتى نفسي لم تعد واحدة.  

أنا موزّع بين وجوه لا أعرفها.»  


في الليل،  

كتبت تعز في دفترها:  

«النبض لم يعد سؤالًا.  

صار لعنة تلاحقني.  

كلما حاولت أن أستعيد نفسي،  

أجد نفسي أعمق في الرماد.»  


---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/3/8


#ملحمةُ_النبضُ_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

أيام أمي بقلم الراقي زياد دبور

 أيام أمي

زياد دبور


أعودُ إلى أيامٍ

لم تكن رحيمة.

كانت تضعُ الليلَ في يدي،

ولا تسألُ كيف أعبره.

كان في المطبخِ دفءٌ لا يُرى،

وفي المساءِ يدٌ تُطفئُ المصباحَ ببطء.

لا أعرفُ

إن كنتُ أشتاقُها

أم الضوءَ الذي كان يهدأُ حين تمرّ.

وأبقى

على العتبةِ بعد أن يهدأَ البيت،

أُصغي لخطوةٍ تعرفُ الطريقَ وحدها

مقامع التنديد بقلم الراقي دخان لحسن

 . مقامع التنديد


حين سمعت هول البلايا

                 رحت أتألم لشتات الضحايا

صادفت عيونا ألزمني 

                نحيبها الصّمتَ بسهام المنايا

توزّعت الأشلاء في كلّ حدب

               تركت الأفواه تنوح بين يدايا

استغاثت بقلب خفّاق ودم

                 دفّاق من عالم يغالب الأنايا      

ومَا مقامع التنديد إلّا ذلّة

             لا تشدّ السّيف والقلم والسرايا

هذه غزة وتلك لبنان وإيران

            قاموا يواسونهم كقبائح الرّزايا

والجراح بحناجر التّطبيع لا

          يستحي صوتها جهرا بين الدنايا

وحيدة هي الشعوب ترتجي

          همّة النّخوة تشقّ السُبل والثنايا

وحيدة هي الشّعوب لا تشجب

            ولا تندّد بل تريد فصل القضايا

يسوّي فيها الألم الإنتفاضة

             بين الجسور ووديان الخطايا

ترفض تهديم الديّار فترمّم

          الحطام جامعة الأشلاء والبقايا    

إن تكلّمني إلى البطاح نصالهم  

            فصرختي تُسمع الصميمَ ندايا

أمّا سيوف الحكّام فقد صدأت

        لم تعرف للحميّة إلّا قطع الحوايا

إعتراهم العار فجبنوا وهم

               عليّون بأيديهم رماح المنايا

متى يزهر رياض العرب

         وتجمع جامعتهم خيوط الخفايا

متى يغرسون الزيتون إنتماء

         ويرفعون الآذان فوق تلال البنايا

متى يناجون تاريخ جذورهم

             ومجدهم بين أرضهم وسمايا

أين أعروبتي تحمي الديار

        فتحرك نخوة مجد أتى بالوصايا


    بقلمي: دخان لحسن . الجزائر

18 رمضان 1447 ه‍ـ

الموافق ليوم 7 مارس 2026

أيها الشهر تمهل بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 أيها الشهر تمهل

==========

أيها الشهر تمهل

أيها الضيف تمهل

قد عجلت في الرحيل

 لم يا رمضان تعجل؟ 

كل ايامك نور

والليالي فيك أجمل

فيك صوم وصلاة

فيك ذكر وتبتل 

فيك انفاق وبذل

انت للمسكين موئل

انت صبر انت نور

فيك قرآن يرتل

فيك من ليلة قدر

كلنا نرجو ونأمل

فيك عتق من عذاب

فيك للجنات مدخل 

فيك عفو من إله

فيك أعمالنا تقبل 

كلنا نرجوك فابق 

لا تدعنا كيف ترحل؟ 

هل عققناك فثرت؟ 

هل عصيناك لتزعل؟ 

عندما تغدو لرب

لا تقل إنا لنخجل 

كن لنا يا شهر سترا

كن لنا بالله أفضل 

إنني لا زلت ارجو

منك يا رمضان فاقبل 

ها هنا دوما ودوما

لا نريد الشهر يرحل

(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

وعد ووعيد بقلم الراقي جلال أحمد المقطري

 وعدٌ ووعيد 


وعدناكَ أنَّا نزيح الستارا 

وأنَّا سنهدم ذاكَ الجدارا 


وسوف ترانا كما جاء منّا

على الوعد، حتى ترانا جهارا 


وتسمع صوت الخلود، ولكن 

تروَّ قليلاً، وزدنا اصطبارا 


غداً سوف تشرق شمسك، حتما 

وسوف ترى الليل صار نهارا 


غدا سوف يأتيكَ مِنَّا رفاقٌ 

وجمعّ غفيرٌ، يصوغ القرارا 


وسوف تلبيكَ كلُّ قوانا 

ويسطع نجمكَ نوراً ونارا 


ويأتيكَ عصرٌ كما أنتَ تهوى 

وتصبح أنتَ الهوى والمدارا 


وتصبح أنتَ الزعيمُ، ويأتي 

إليكَ القرار، هوىً واختيارا 


وعدناكَ، والوعد مِنَّا وعيدٌ

وسوف ترانا، نقيم السُّكارى 


ونهدي إليكَ الجموع إلى أن 

نزفّ إليكَ النفوس الحيارى 


             أ.د. جلال أحمد المقطري

مرثية القلم النابض بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 مَرْثِيَّةُ القَلَمِ النَّابِض: لُطْفِيَّة الدُّلَيْمِي



بَكَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ لِسَانِ الحَالِ 

وَغَدَا الِقَرِيضُ بِفَقْدِكِ الحَالِي


مَاتَتْ "لُطَيْفَةُ" وَالعِرَاقُ لَهَا أَسَىً 

عَقَدَ الحُدَادَ بِسَائِرِ الأَوْصَالِ


تَرَكَتْ لَنَا مَجْداً تَعَدَّدَ نُورُهُ 

في قِصَّةٍ وَرِوَايَةٍ وَمَقَالِ


وَعَنِ الحُرِّيةِ صَاغَتْ نَشِيدَ عُلَىً 

مِنْ قَلْبِ دِجْلَةَ، رَاسِخَ الآمَالِ


هِيَ نَخْلَةٌ فِي الرافِدَيْنِ تَفَرَّدَتْ 

بِعَطَائِها المُنْسَابِ كَالشَّلَّالِ


وَلَدَ الإِبْدَاعُ بِعَقْلِهَا مُتَمَرِّداً 

لَمْ يَنْحَنِ لِقَوَاعِدٍ وَنِضَالِ


في عُزْلَةٍ خَلَّاقَةٍ بَلَغَتْ بِهَا 

أَعْلَى المَرَاقِي بِالفِكْرِ وَالأَقْوَالِ


تَارِيخُ عِزٍّ صَاغَهُ الخَلَّاقُ إِذْ 

جَعَلَ الحُرُوفَ مَنَارَةَ الأَجْيَالِ



فِي مَوْتِهَا وُلِدَتْ حَكَايا عَالَمٍ 

 يَبْقَى عَلى مَرِّ الزَّمَانِ يُقَالِ


رَحَلَتْ جَسَداً، وَقَلْبُ نِتَاجِها 

 حَيٌّ يُنِيرُ مَسَالِكَ الأَبْطَالِ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

وسيخلع الثوب القديم الأرقم بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 وسـيـخـلَعُ الــثّـوبَ الـقـديمَ الأرقَــمُ }

     ... ================

نـــحــوَ الــكــراسـي جَــمـعُـنـا يــتـقـدًمُ

هـيـهـاتَ مَـــن طـلَـبَ الـسـلامةَ يـسـلَم

فــاحــفـظ لــديــنـكَ هــيـبـةً ومــكـانَـةً

وارجُ الــنــجـاةَ فـــــإنّ ذلـــــكَ أســلَــم

تــنــزاحُ فـــي فــلـكٍ تــلاشـى ضـــوؤُه

وتــــــدورُ فــــــي ظُــلــمـاتِـه تــتــبَــرَّم

وتــخــوضُ طُــوفـانـاً بــبــابٍ مُــؤصَـدٍ

مــفــتـاحُـه بـــيـــدِ الــغـفـيـرِ مُــهَــشّـمُ

وتـــرى الـكـنوزَ وقــد حـلـمتَ بـجـمعِها

أضـحـت سَـرابـاً فــوقَ صــدركَ يـجـثُم

شــتّـانَ بــيـنَ الــنّـارِ أو بــيـن الــدُّجـى

فــكــلاهُـمـا فــــــي زيـــفــه يَـتـلـعـثَـمُ

مـــا فـــازَ مَـــن طــلَـبَ الـمـقـامَ بـمـالِه

فــبــمـالِـه عـــنــدَ الـحـقـيـقـةِ يُـــرجَــم

الــعـقـلُ قــبــلَ الــمــالِ أرفَــــعُ قـيـمـةً

والــجـهـلُ فــــي الأزَمــــاتِ لا يـتـقَـدًم

سيذوبُ ثلجُكَ إن بدَت شمسُ الضّحى

وتــــرى بـعـيـنِـكَ أنّ كــرمَـك حِــصـرِم

مــــا هــــذه الـفـوضـى تـــدُكّ جــدارَنـا

مَـــــن يــــا تُــــرى بـظِـلالِـهـا يـتـحَـكّـم

طــلَــبَ الإمــــامُ مِــــنَ الـنـبـيِّ ولايَـــةً

فــأجـابَـهُ مــــا فــــي الــولايــةِ مـغـنَـمُ

هـــــي حـــســرةٌ ونـــدامــةٌ وتــعــفُّـفٌ

هـــــــي قـــــــوّةٌ وأمـــانـــةٌ وتَــحَــلُّــم

فَــعـلامَ تـسـعـى كـــي تَــفـوزَ بـقَـضـمةٍ

وعـــلا شـفـاهَـكَ مِـــن أذاهـــا طـلـسَـم

فــاربــأ بـعـقـلِـكَ أن يــخـوضَ ركــاكـةً

فـــغـــداً بِــشــبـرِ مِــيـاهـهـا تــتـحـطَّـمُ

فــارجِــع قــلـيـلاً كـــي تـــرى أحـوالَـنـا

ويــــــدُِ الـــعـــدُوّ بــأرضِــنـا تَــتَـحَـكَّـمُ

(إن كُــنــتَ لا تـــدري فـتـلـكَ مُـصـيـبَةٌ

أو كُــنـتَ تـــدري فـالـمُـصيبَةُ أعــظَـمُ)

لا يـــرفــعُ الــكُــرسـيُّ يـــومــاً خــائـبـاً

وسـيَـخـلعُ الــثّـوبَ الـقَــديــــمَ الأرقَــمُ .

     ... =================

عـبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين


8/3/2026

نشيد العطاء بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 نشيد العطاء

قصيدة في اليوم العالمي للمرأة

يا زهرةً في الكونِ فاحَ عبيرُها

وتألّقَتْ في الدربِ مثلَ نهارِ

يا نبضةَ الإحساسِ يا سرَّ الهدى

يا نغمةً تمضي بصدقِ أوتارِ

أنتِ الحنانُ إذا القلوبُ توجّعتْ

أنتِ الضياءُ بليلِنا والدارِ

أنتِ البدايةُ في حكايا عمرِنا

ومليكَةُ الإشراقِ في الأفكارِ

يا أمَّنا يا أختَنا يا مهجةً

فيها تجلّى الحبُّ في الأقدارِ

من كفِّكِ الخيراتُ فاضتْ رحمةً

فغدَتْ حياةُ الناسِ مثلَ نُوّارِ

يا منبعَ الإحسانِ يا سرَّ الندى

يا بسمةً تسري بكلِّ ديارِ

كم علّمتْنا الصبرَ في أوجِ الأسى

وزرعتِ فينا العزمَ والإصرارِ

أنتِ الحضارةُ حين يشرقُ نورُها

وتُشيّدُ الأمجادَ في الأعمارِ

وبكِ الفضائلُ تستفيقُ كأنها

فجرٌ تهادى فوقَ كلِّ بحارِ

يا موطنَ الإلهامِ يا سرَّ المدى

يا قبلةَ الأحلامِ والأسرارِ

في عيدكِ اليومَ الجميلِ تحيّةٌ

تزهو كعطرِ الوردِ في الأسحارِ

تبقينَ رمزَ العزِّ في آفاقِنا

وتظلّ رايتُكِ السنا المنارِ

ما ضاقَ دربٌ والرجاءُ بقلبكِ

إلا وأشرقَ نورُهُ كمدارِ

أنتِ الحياةُ إذا الحياةُ تبسّمتْ

وأنتِ في دربِ العطاءِ شعارِ

يا سرَّ هذا الكونِ يا معنى الندى

يا بسمةً تجلو غبارَ غبارِ

فيكِ البطولةُ في سكونِ تواضعٍ

فيكِ البطولةُ في عظيمِ وقارِ

تبقينَ في قلبِ الزمانِ قصيدةً

تتلو المدى بضيائِها المِعطارِ

فامضي كضوءِ الفجرِ في آفاقِنا

وامنحي الحياةَ روائعَ الأنوارِ

هذا نشيدُ العزِّ نهدي صوتهُ

للأمِّ… للأختِ الكريمةِ… للديارِ

✍️الشاعرة الراقية 

🎀 مديحة ضبع خالد 🎀