الأحد، 8 مارس 2026

الحمد لله بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 الحمد لله:


الحَمْدُ لِلَّهِ ما في الكَوْنِ أَنْعَمَهُ

وَما تَفَضَّلَ بِالإِحْسانِ أَعْطاهُ

الحَمْدُ لِلَّهِ إِنْ ضاقَتْ مَسالِكُنا

فَهُوَ المَلاذُ إِذا ما الخَطْبُ أَعْياهُ

وَالشُّكْرُ دَيْنٌ بِقَلْبي لا أُفارِقُهُ

مَهْما تَبَدَّلَ في الأَقْدارِ مَجْراهُ

ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى المُخْتارِ سَيِّدِنا

مَنْ طابَ ذِكْرًا وَمَنْ فاضَتْ عَطاياهُ

مُحَمَّدٌ قَبَسُ الأَنْوارِ إِنْ طَلَعَتْ

شَمْسُ الهِدايَةِ في الآفاقِ بُشْراهُ

لَوْ لامَسَ اليَأْسُ يَوْمًا قَلْبَ مُتْعَبِنا

كَفاهُ أَنْ قالَ: رَبِّي ثُمَّ ناداهُ

أَمْشي وَفي داخِلي ذَنْبٌ أُحاوِرُهُ

حَتّى أُفيقَ عَلى وَعْدٍ رَجَوْناهُ

ما بَيْنَ نَفْسٍ إِلَى الدُّنْيا تُزَيِّنُها

وَأُخْرى إِلَى اللَّهِ سِرًّا قَدْ رَجَوْناهُ

وَالشَّوْقُ بَحْرٌ إِذا ماجَتْ عَواصِفُهُ

لَمْ يَنْجُ مِنْهُ سِوَى مَنْ كانَ تَقْواهُ

يا مَنْ تَلومُ فَتًى أَضْناهُ وَجْدُ هَوًى

لَوْ ذُقْتَ نارَ الهَوَى ما كُنْتَ تَنْساهُ

هُوَ الحُبُّ قَدَرٌ إِذا ما جاءَ باغَتَنا

كَالسَّيْلِ يَجْتاحُ ما في الرُّوحِ مَأْواهُ

ثُمَّ التَفَتُّ إِلَى التّاريخِ أَسْأَلُهُ

عَنْ أَحْمَدٍ فَاسْتَفاقَ القَلْبُ يهواهُ

مَشى عَلَى الرَّمْلِ نُورًا لا انْطِفاءَ لَهُ

حَتّى السَّماءُ إِلَى عُلْياهُ تَهْواهُ

عَلَّمَ الدُّنْيا بِأَنَّ العَدْلَ غايَتُهُ

وَأَنَّ أَكْرَمَ خَلْقِ اللَّهِ أَتْقاهُ

ما قالَ قَوْلًا سِوَى وَالحَقُّ يَتْبَعُهُ

وَلا دَعا غَيْرَ خَيْرٍ كانَ مَرْماهُ

وَاليَوْمَ تَبْكي دِيارُ الشّامِ غُرْبَتَها

كَأَنَّها تَسْأَلُ المُخْتارَ دَعْواهُ

يا رَبَّ هذِهِ جِراحُ الأَرْضِ تُؤْلِمُنا

فَامْسَحْ بِلُطْفِكَ ما في القَلْبِ أَخْفاهُ

إِنّا ضُعَفاءُ وَلَكِنْ أَنْتَ قُوَّتُنا

وَمَنْ سِواكَ إِذا ما الخَطْبُ أَغْشاهُ

صَلُّوا عَلَيْهِ صَلاةً لا انْقِضاءَ لَها

فَالحُبُّ سِرٌّ بِهِ الرَّحْمنُ زَكّاهُ


حمدي أحمد شحادات...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .