الأحد، 3 مايو 2026

صرخة بقلم الراقي محمد ثروت

 #صرخة (خاطرة بقلم محمد ثروت)

أفيقي…

فقد رحلوا…

وتركوا خلفهم

صمتَ الطريقِ

أفيقي…

فالقطارُ -دون استئذان-

اقتحمَ أمانيكِ

وسحقَ في عينيكِ

آخرَ بريقِ

أفيقي…

فلا بابَ في رياحِ الدهرِ

يُنجيكِ

ولا نارَ من بردِ الليالي

تُدفئكِ

ولا صوتَ يشبهُ صوتكِ

حين تضيقين…

وحين تُطربكِ

أغانيكِ

كانوا هنا…

يملأون الوقتَ وعدًا… وحنينًا…

ثم غابوا…

كأنكِ لم تكوني

غيرَ ظلٍّ

في زحامِ الطريقِ

أفيقي…

فالنداءُ في صدركِ

لا يُناديهم…

بل يُناديكِ

والموجُ -مهما داعب الشطَّ-

لا يُعيدُ الحياةَ

للغريقِ

أفيقي…

ولا تنتظري

صافرةَ قطارٍ

تظنّين أنهُ

بهم يأتيكِ

لماذا ما زلتِ

تعدّين خُطاهم؟

ولماذا تفتحين البابَ

لوهمٍ…

كلما مرَّ

ادّعى. ....

أنهُ بهم يأتيكِ؟

أكان الرحيلُ اختيارهم…

أم كان فيكِ

شيءٌ يُقصيهم…

ويُدنيكِ؟

وهل يعود الذي

كسر المرافئ فيكِ؟

وهل يُرمَّم قلبٌ

إذا اختار - مرّةً -

أن يكسرَ الحبَّ فيكِ؟

أم ستظلين…

تبكين..... تنادين.....

 تلوّحين….

لقطارٍ لا يعود؟

أم أن صوتَ الترابِ

 إذا ناداكِ

سيُسكتُ فيكِ

كلَّ نداءٍ؟

ويطوي حكاياتكِ…

ويُخفيكِ؟

#ثروتيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .