الجمعة، 6 مارس 2026

كن وفيا بقلم الراقية راما زينو

 گن وفيـــاً....

الوفاء خلق كريم..وسلوك عظيــــم..هو أجمل وأسمى ماتتزين به القلوب.. وتكون الإنسانية خالية من شوائب الزمن....

الوفاء..وعد لايتلاشى وعهد لا ينكسر في زمن الغدر والتراجع..

هو ليس اندفاعٱ عاطفيٱ.. ولا وعدٱ يقال في لحظة صفاء

بل هو يقظة..وشعور مقدس..و نفس طويل ،يختار االرسوخ والتماسك حتى حين يتبدل الإحساس..

الوفاء.. أن لا تبدل مكانتك..ولا تتنازل عن رفعتك..مع تبدل الجهات ولا مع مرور الزمن ..أن تبقى صادقٱ مع الذاكرة والذكريات..ومع ذاتك.. ولو أنه لم يعد هناك أحد ينتظر ..

الوفااء..هو احترام الأثر... وحفظ المعنى ..

الوفاء ليس له مقابل ..ولا يساوَم على مبادئه...

ولا يشوّه جماله لأن هناك قصة لم تكتمل ...

والعمق الحقيقي للوفـاء ..أن تعرف متى تصمت ....

متى تنسحب بكرامة... تبتعد وتصون طهارة ما بداخلك..

الوفاء ليس أن تكون موجود دائمٱ أو تُجبر على المكوث ..

بل أن ترحل أحيانٱ دون أن تسيء لما كـان ..

وأن تحترم مايكون..

الوفاء.... أن لا تكذب..لا تخادع...لاتخون ..لا تغدر...

مهما تغيرت النهايــات....

بقلمي وريشتي..راما زينو

اوهكذا بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 جاءه خبر مقتل ولده لسبب تافه فظلّ يردّد لبضع دقائق هذه الكلمة ( هَيْك؟ هَيْك؟ وكأنّه يقول: أهكذا روح الإنسان رخيصة؟ أهكذا بهذه البساطة تُنهَى من الوجود؟

 أهذا يجوز؟ أهذا معقول؟

 وأنا لا أجرؤ على قتل عصفور! فكتبت هذه الأبيات :


١ـ أَوَهـكـذا !؟ تـرمي أخـاك بطـلقــةٍ

  ،تُــرديــه، فـعـلُكَ حَـيَّـرَ الأفـهـامـا !

٢ـ أََوَهـكذا !؟ مـا رقّ قـلـبـك إذ رمـيـ

  ـتَ ؟ أمَـا خـشـيت الذنـب والآثـامـا؟

٣ـ أوَلـم تــقــلْ: هــذا لــديـــهِ حـلـيــلــةٌ

 ، والفقدُ يشـعلُ فـي الضلـوع ضِرامـا

٤ـ أولـم تفـكّـر فـي بـنـيـهِ وحـالـهـم؟

   مـن دون والــدِهـم غَـدَوا أيـتـامــا

٥ـ ذي روحُ إنســانٍ، وليســت لـعـبــة

   عـقـلٌ وقــلـبٌ، لـيـســـتِ الأرقـامَـا

٦ـ من أنت حـتّـى تسـتبـيـحَ دمـاءه

   وتـذيـقَـه فـوق الـجـراحِ حِـمـامـا؟

٧ـ ذي مـلـك خـالقـهـا وبـارئـهـا، فـمـن 

   أعـطـى إمــاتـةَ عُـمْـرِهَا الأقــزامـا

٨ـ ألِأجـــلِ دَرْبٍ ، أو لأجــلِ دراهــمٍ...

   ترمي الرصاصَ ، وتقـتلُ الأحـلامَـا

٩ـ من يجتـرئ في قتل نفسٍ عامـداً

  ، لا يـعْـرِفِ الأخــلاقَ والإســــلامَــا

١٠ـ إنّ الْـقـصاصَ هو الدواء لمن بغى

   ، وبــهِ نُـعِــيــدُ الأمــن والإنـعــامـا

✍️: محمّد فاتح عللو

سياسة بقلم الراقية فريدة الجوهري

 سياسةُ


 الكرسيّ الهزّاز لا تزال تؤرجح أدمغتنا جيئةً وذهابًا، كأنها تختبر هشاشة أفكارنا قبل أن تُلقي بها في دوّامة الترقّب. نحن المشرئبّون إلى الأعلى، كمن يبحث في سماءٍ عمياء عن خلاصٍ مؤجَّل، لا نلتفت إلى أن حول أعناقنا يلتفُّ حبلٌ من مسدٍ نسجته أيدينا بوعيٍ تارة، وبسذاجةٍ تارة أخرى.


في داخل كلٍّ منّا صرخةٌ خام، لم تبلغ سنّ الصهيل بعد، صرخة تحتاج إلى وقودٍ لتتشكّل، إلى شرارةٍ تتجاوز خجلها من الظهور. وكأن العمر نفسه مُكبَّلٌ ببريق عيونٍ لا يتجاوز حدود الحدقات الصغيرة؛ عيون تظن أنها ترى الكون بينما هي لا ترى إلا ارتجاجها الداخلي.


ما عادت الحقول تنبت الأمل، ولا الغيم يحمل وعود المطر. الفرح مُصادَر حتى إشعارٍ آخر، وكأن العالم قد وقّع مرسومًا يقضي بتجميد البهجة لأسباب أمنية.


وأنا—ذلك المنبطح أمام المكنسة الكهربائية—أمارس طقوسي الصغيرة في النجاة: أحاول تبذير الألم كما يُبعثَر الغبار، لعلّ الخوف من الٱتي حين يُجزّأ يفقد صلابته، ولعلّ الترقب  

حين يُكنَس يتحول إلى شيءٍ يمكن احتماله.

مرافعة بين يدي الهلال بقلم الراقية ماري العميري

 مرافعةٌ بَيْنَ يَدَيِ الهِلال


عَلَى عَتَبَاتِكَ،

أَقِفُ كَأَثَرٍ مَنْسِيٍّ في فَيَافي الذُّهُول،

أَتلفَّعُ بِـ أَسْمَالِ خيبتي، 

تَئِنُّ تحتَ ضِلعي مَواجِعُ الرَّانِ الذي استبدَّ بِـ الأَدِيم.

هَا هُوَ الشَّهْرُ يُطِلُّ،

بِجَلالِهِ الذي يَهزُّ جُذوعَ القلوبِ الذَّابلة،

وأنا ، مَا زِلتُ في تِيِاهِي أقتفي أَثرَ نَفْسٍ جَمُوحٍ،

مَا أَبقتْ لي في مَحاريبِ الطاعةِ مَوطِئاً لليقين.

إلهِي وسَيّدِي،

يُوجعُنِي هَذَا العُبُورُ الضَّاجُّ بالبهاءِ،

بينما رُوحِي تَرْسُفُ في أَغلالِ لُجَّتِها المظلمة.

أَتيتُكَ بِقَلْبٍ مُنْبَتٍّ إلا من نَدَى رَجائِكَ،

بِقَدَمَيْنِ حافيتَيْنِ تَعثَّرَتَا في مَسَالِكِ العُمْرِ الضَّائع،

فمَا وَجَدتُ غيرَ بابِكَ مَوْئِلاً، ولا غيرَ صَفحِكَ مَأوى.

يَا رَبَّ المُخْبِتِين،

لا تَجْعَلنِي في مَواسمِكَ مِنْ الخَوَالِفِ،

الذينَ نَظَروا إلى النُّورِ فَارتدَّتْ أَبصارُهم كَليلة.

اغْسِلْ بِمُزْنِ عَفْوِكَ هَذَا الشَّتات،

اجعلْ لِي في هَلالِكَ حَظْوَةً لا يَعقبُها طَرْد،

وصِياماً يَكُفُّ الرُّوحَ عَنْ سِواك،

حتى أغْدُو بَيْنَ يَدَيكَ،

نَقِيّة كَدَمْعَةٍ، بَريئة كَوَليدٍ، مُطْمَئِنّة كَنَبِيّ.

إلَهِي،

إنَّ جِنَايتِي قَدْ شَهَقَتْ حتّى بَلَغَتْ عَنَانَ السَّمَاء،

لكنَّ انكسارِي اليومَ أَعظم،

فَهَلْ يُرَدُّ غَرِيقٌ.. لَمْ يَبْقَ لَهُ مِنَ النَّجاةِ إلا "يَا الله"؟


بقلمي

مناجاة خالصة لوجه الله الكريم،🤲💞


ماري العميري

غروب الشمس بقلم الراقي عايدة صالح عريبي

 غروب الشمس: لحظة الإنسجام


غروب الشمس يلهم القلوب

والطيور تغني في كل الدروب

الطبيعة تلبس أجمل الثياب

في لحظة غروب، لحظة الإنسجام


نسمة هواء، صوت العصافير

والجمال يملأ كل النفوس

في الغروب، لحظة التأمل

نستشعر نعم الله، ونزيد حبا


ألوان الغروب ترسم لوحة زكية

الشمس تتحول إلى قرص أحمر

تغرق في الأفق، ببطء بهيج

في غروب، لحظة الرضا


لون الغروب يعانق السماء غربا

يتوزع بين سحبها، في منظر

البرتقالي والياقوت والأحمر

يرسمون لوحة، أحلى منظر


والطيور تهاجر في السماء

تبحث عن دفاتها الخضراء

في رحلة طويلة، مع الرياح

تعود بالفجر، ضوء وصفاء


السحب تتلون، بالألوان الزهية

تتحول إلى لوحة، في الأفق فنية

في السماء، لحظة غروب وهناء

المحبة تزداد، في لحظات وأناة


عندما تجتمع، القلوب في الغروب

نتذكر الحب، والحنان في كل صوب

ونزيد في الحب، الحقيقي كل لحظة


الظلال تزداد، والضوء يتلاشى

والسكون يعم، في هدوء الغروب

النجوم تظهر، في السماء لامعة

في غروب، لحظة التألق سامعة


اللهم بارك لنا في نعمك

واجعلنا شاكرين، ذاكرين

بقلمي عايدة صالح عريبي

أمي بقلم الراقي أحمد بالو

 أمي. أحمد محمد علي بالو سورية

أمي كزهرة الياسمين عبيرها

صورة بطابع السحر 

ملكت النفوس والكواكب

على أروقة الفجر أدعوك 

يا من أضاء فضاءات روحي

ضوء الشمعة يتحدث

وقنديل الشعر يسقي

حكاية ألف ليلة وليلة

تذكر كيف أكحل عيوني 

وأرسم فجرا لصباحي 

حياتي الأسمى كرمى لعينيها

خذي قلبي ودمي وشراعي

تحت قدميك أرصف سفن الوصال

أنت الشمس والبحر الكبير

حلمي المرسوم لغد جديد

أنا الجنين المتيم لنبضك

الرضيع التائه لقلبك

الطفل الباحث عن حضنك

هو الواجب والحب نحوك

يا شريان النصر للحياة

فتحت بدموعك سبيل المحبة

يا أنت هل تتذكر

كم من الليالي تناديك بني

صار وقت المدرسة 

تناول فطورك وأذهب 

ساهرة تكابد وتدعو

فلماذا لا أنحني تحت قدميك

وأصلي لرضاك يا أمي

ما دمت أحبك بل أكثر 

غيابك جعلني شريدا

رحلت أمي مسرعة 

تنتظر رحلتها الخالدة

فالجنة تطرق بابك 

لروحك ألف صلاة 


أحمد محمدعلي بالو سورية

في انتظار ليلة القدر بقلم الراقية سعاد الطحان

 .....في انتظار ليلة القدر

.............................

....بقلمي...سعاد الطحان

..............................

....من نافذتي

...رأيت الشفق 

....بلون الورد.

....فقلت سبحان الله

....الواحد الأحد

....والحمد لله على نعمه

...التي لاتحصى ولاتعد

....وحين لاح في السماء القمر

...سألته لماذا أشعر بضيق الصدر

.....فقال لي: لاتتعجلي

.....فبعد ظلام الليل يأتي الفجر

....وبعد أيام تأتي ليلة القدر

....فاركعي واسجدي

....ورتلي القرآن

....بخشوع وإيمان

....لعل جبريل يرفرف بأحد أجنحته

....على موضع السجود

....فينثر الرضا عطرا 

....من رب الوجود

...ويبشرك بأن الصبر لاجزاء له

....إلا جنة الخلود

...لست وحدك

...فأنت في حماية 

...رب الوجود

...فلا تلتفتي إلى الوراء

...حتى لاتتعثر خطاك

....بل سيري رافعة الرأس

....في إيمان وإباء

...فمع الفجر 

....يشرق الأمان

...ويبدد بنوره الطلمات

...وترتفع للأمل الرايات

....شكرا لك ياقمري

...لقد ذهب عني الضيق

...وأضاءت كلماتك لي الطريق

......سعاد الطحان

قدس الصمود بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 مقدمة:

في هذه اللوحة الشعرية، تأخذنا الشاعرة مديحة ضبع خالد في رحلة إلى قلب القدس، مدينة الصمود والعراقة، حيث تتجلى العزة والأمل في وجه الألم والظلم. بين حروفها، ينبض التاريخ ويهمس الحاضر، لتصبح الكلمات شعاعًا ينير دروب الأجيال ويخلّد روح الوطن في النفوس. هذه القصيدة ليست مجرد حروف، بل ميثاق حبّ وثبات ووفاء لمدينة لا تموت.

《 قدسُ الصمود.. نبضُ الأجيال 》

قلم الشاعرة : مديحة ضبع خالد

ستظلّي شامخةً يا قدسُ في الصباحِ

وبينَ الآلامِ تبقينَ نورًا وعطاءَ

لا يركعُ لهِ الزمنُ ولا يمحو ذكراكِ

والدمعُ على الحيطانِ صارَ جسرَ الوفاءَ

أطفالكِ في الأزقّةِ يرفعونَ صوتَهمُ

ويزرعونَ الأملَ في قلبِ كلِّ الحوارياءِ

يا قدسُ ما قيدَ الظلمُ قلبَكِ أو وطأكِ

فالحقُّ فيكِ حيٌّ، والعدلُ لكِ رِداءَ

ستبقينَ على الدهرِ منارةً لا تُطفأ

وتسكنينَ في الوجدانِ كالنجومِ البهاءِ

صوتُ المؤذنِ في المساءِ يشدو بأملٍ

ويهدي القلوبَ نحو الصبرِ والثناءَ

كلُّ حجرٍ فيكِ ينطقُ تاريخَ الصمودِ

ويحكي عن شهداءِ الأرضِ بلا ارتداءَ

يا قدسُ يا روحَ العروبةِ والصفاءِ

ستبقى أيامكِ مشهداً للعطاءَ

الريحُ في أزقّتكِ تُهدهدُ الأسرارَ

والشمسُ على القبابِ تضيءُ بلا انقضاءَ

يا مدينةَ الصلاةِ، يا حلمَ المؤمنينَ

ستبقى قلعتكِ شامخةً في العلياءَ

لا تُخيفُكِ الأحقادُ ولا غدرُ الزمانِ

فالوعدُ لكِ بقاءٌ لا يزولُ أو يضاءَ

فيكِ الأمانةُ والحُريةُ عنوانٌ صافي

والقلوبُ لكِ تصبو رغمَ الانقضاءَ

ستظلّينَ نبضَ الأجيالِ والفجرِ

وحكايةَ الصبرِ التي لا تنسى أو تُضاءَ

ستحيا فينا يا قدسُ عهدَ الحبِّ والصفاءِ

وسيبقى اسمكِ خالدًا في كلِّ الأرجاءَ

خاتمة :

ستظل القدس رمز الصمود والكرامة، تحمل بين جدرانها التاريخ والحق، وتنبض في وجدان الأجيال، لتظل نبراسًا للعزة، وملهمًا للأمل، وحافظًا لهوية الأمة عبر الزمن

تشعب النبض بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبضُ_21" – تشعّب النبض"


لم يعد النبض مجرد كلمة تتردّد في القاعات أو على الشاشات.  

صار تيارات صغيرة تتشكّل في كل زاوية من المدينة،  

كأنه ماء يتسرّب من صدع كبير،  

ويبحث عن مجرى جديد في كل مكان.  


في الجامعة،  

مجموعة من الطلاب كوّنوا حلقة أسبوعية،  

يجلسون في قاعة فارغة مساءً،  

يقرأون مقاطع من نصوص تعز،  

ويضيفون إليها أسئلتهم الخاصة.  

سمّوا أنفسهم: أبناء النبض.  


في السوق،  

تجّار صغار بدأوا يكتبون شعارات على جدران محلاتهم:  

«الإنسان في المنتصف.»  

لم يفهمها كل الزبائن،  

لكنها صارت علامة على أن هناك شيئًا جديدًا يتشكّل.  


في حي آخر،  

مجموعة من الشيوخ اجتمعوا في مسجد قديم،  

ناقشوا خطر هذه الكلمات،  

وقال أحدهم:  

«إذا تركناها تنتشر،  

ستقسّم الناس أكثر مما هم منقسمون.»  

فاتفقوا على إصدار بيان يحذّر من «تيار النبض».  


كان سهيل يراقب هذا التشعّب،  

قال لتعز وهو يقلب صفحات في دفتره:  

«الكلمة خرجت من يدنا،  

وصارت شجرة لها فروع كثيرة.  

بعضها يُثمر،  

وبعضها شوك.»  


أومأت تعز،  

لكنها شعرت أنها تقف أمام مشهد أكبر من قدرتها على السيطرة.  

قالت بصوت متعب:  

«أنا لم أرد تيارًا،  

كنت أريد سؤالًا.  

لكن السؤال تحوّل إلى حركة،  

والحركة تحوّلت إلى جماعات.»  


في الليل،  

كتبت في دفترها:  

«النبض الآن ليس لي،  

ولا لسهيل،  

ولا لأحد بعينه.  

هو كائن يتشعّب،  

يأخذ أشكالًا مختلفة،  

ويعيد تعريف نفسه كل يوم.»  


خارج النافذة،  

كانت المدينة تموج بأصوات متناقضة،  

لكنها جميعًا تحمل أثرًا واحدًا:  

النبض لم يعد فكرة،  

بل صار واقعًا يتشكّل في الشوارع،  

في البيوت،  

وفي القلوب.  


---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/3/6


#ملحمةُ_النبضُ_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

أمة لا تموت بقلم الراقي خالد اسماعيل عطا الله

 أمةٌ لا تموت


ذهب الأسودُ السابقونَ أعِزَّةً

وبنَوا لنا مجداً عَلا الآفاقا


فإمَامُهُمْ خيرُ الخلائقِ أحمدٌ

غَرسَ الشَّجاعةَ تَمَّمَ الأخلاقا 


رَفعَ الصّحابةُ بعدهُ راياتِنا

عَشِقوا الجهادَ وفارقوا الأحداقا


هذا أبوبكرِ الخليفةُ بعدهُ

عُمَرُ الَّلذانِ تَعاهَدا الميثاقا 


أكرِمْ بعثمانَ الذي من جُودِه

مَدَّ الجيوشَ و أقْلَقَ الإملاقا


أمّا أبوالحسنينِ صِهرُ المُصطفى 

فَتَحَ الحصونَ و أرْعبَ الإغْلاقا 


ولسيفِ خالدَ في المعاركِ صَولةٌ 

هَزم العُداةَ و أرْهَقَ الفُسَّاقا


بذَل الصحابةُ في الوغَى أرواحهمْ

صار اللواءُ مُرَفْرِفاً خَفَّاقا


و بنو أميَّةَ جاهدوا و توسَّعوا 

شرقاً و غرباً وِحْدةً و وِفاقا


حتى بني العباسِ قادوا أُمَّةً

و الدينُ صار مُعَزَّزاً بَرَّاقا


سَطعتْ حَضَارتُنا و زاد جمالُها

و العِلمُ يَحدوَ فائقاً سَبَّاقا


ولكلّ شيء في الكتابِ نهايةٌ

أممٌ تزولُ تَفرُّقاً و شِقاقا


لكنَّ أُمَّتَنا تصابُ بوعكةٍ

سُرعانَ ما تزهو لنا إشراقا 


نورُ الكتابِ يليه هديُ حبيبنا 

لَهما الشفاءُ أراهما تِرياقا


نحيا إذا صُنَّا العهودَ و نرتَقِي

نسعى مع المجدِ العريقِ رفاقا


هيا إلى ما كان من أسلافنا 

شَبَّ الصغيرُ مع التُّقَى عِملاقا 


عَلِموا بأنَّ اللهَ ربٌّ واحدٌ

نشروا السلامَ و زينوا الآفاقا


خالد إسماعيل عطاالله

حصان طروادة مخزن هزائمنا بقلم الراقية حنان الجوهري

 حصان طروادة.. مخزن هزائمنا 

*************************

في المسافةِ المنسيةِ بين (أنا) و(ظلي)

حيثُ الوعيُ غيمةٌ..

 والخيالُ أرضٌ صلبة

رأيتُه..

طوداً من خشبٍ عتيق.. 

تفوحُ منه رائحةُ الحرائقِ المؤجلة

كان حصانَ طروادة واقفاً بحجمِ ذنوبي

يطلُّ من عينيهِ فراغٌ.. يسعُ ألفَ مقاتل

قلتُ لهُ وصوتي يرتجفُ كوترٍ مقطوع

يا خشباً صارَ أسطورة..

كيف استطعتَ أن تعبرَ أسوارَ العقلِ وهي منيعة؟

وكيف أقنعتَهم أنَّكَ هديةٌ.. وأنتَ مخبأُ الهزيمة؟

مالَ الحصانُ برأسِهِ الضخم

وسمعتُ صريرَ الخشبِ في جوفهِ.. 

كأنهُ أنينُ الزمن

أنا لم أكسرْ باباً، ولم أتسلقْ جداراً..

أنا فقط وقفتُ بالخارجِ وانتظرتُ فضولَكم

الأسوارُ تسقطُ.. 

حين تفتحُ لها القلوبُ من الداخل.. 

ظناً منها أنها تقتني نصراً

سألتُه: وماذا عن الجنودِ المختبئين في أحشائك؟

أجابني بصوتٍ يشبهُ هسيسَ الريحِ 

الجنودُ ليسوا إغريقاً كما تظن..

الجنودُ هم أوهامُك.. مخاوفُك..رغباتُك

 التي منحتَها مأوىً خلفَ أضلاعك

أنا لستُ خدعةً تاريخية.. 

أنا الندم الذي تفتحُ لهُ بابك بنفسِك

وتدعوهُ لوليمةِ النصر.. 

قبل أن يغتالكَ وأنتَ نائم

قلتُ: وهل من نجاة؟

قال:

النجاةُ أن تعرف.. 

أنَّ كلَّ ما يأتي مجانياً خلفَ أسوارِك

قد يحملُ في طياتِه.. نهايتَك

احذرْ الهدايا التي تُبهِرُ العين.. 

وتُعمي البصيرة

تلاشى الحصانُ في ضبابِ الوعي

لكنني حين استيقظتُ..

وجدتُ في قلبي صريراً خفيفاً..

 كأنَّ أحداً ما بالداخل

بدأ يفتحُ الأبواب.. 

            بقلم:حنان أحمد الصادق الجوهري

رائحة المطر بقلم الراقي محمد ابراهيم

تاج الحياة بر الوالدين بقلم الراقي هاني الجوراني

 قصيدة: تاجُ الحياةِ برُ الوالدين

قف خاشعاً عند باب البر والأدبِ

ففي رضا الوالدينِ السرُ في الطلبِ

واخفض جناحكَ إن مرت بكَ الدنيا

فالعزُ يولدُ من إحسانِ ذي النسبِ

الأمُ نبعُ حنانٍ .... لا نفادَ لهُ

والأبُ سورُ أمانٍ صادقُ الحسبِ

كم ليلةٍ سهرا كي يستقيمَ لنا

دربُ الحياةِ ويزهو الحلمُ في القُربِ

كم دعوةٍ رفعتْ كفي السماءِ لنا

في صمتِ ليلٍ وفي دمعٍ من السُحُبِ

إن ضاق صدرك فاذكر فضل والدهِ

فالفضلُ يبقى كبدرٍ غيرِ مُحتجبِ

واكتب وفاءكَ في الأيامِ مجتهداً

فالبرُ أسمى من الأقوالِ والخُطبِ

فاز الذي جعل الإحسانَ منهجهُ

وسار في الدربِ لا يلهو ولا يغيبِ

من بر والديه عاشَ الزمانَ هدىً

ونالَ من فيضِ رب العرشِ مُنقلبِ

فالبيتُ يزهو إذا سادت مودتهُ

والبرُ تاجٌ على الأرواحِ لم يغبِ

    ✍️ هاني الجوراني