الجمعة، 6 مارس 2026

مرافعة بين يدي الهلال بقلم الراقية ماري العميري

 مرافعةٌ بَيْنَ يَدَيِ الهِلال


عَلَى عَتَبَاتِكَ،

أَقِفُ كَأَثَرٍ مَنْسِيٍّ في فَيَافي الذُّهُول،

أَتلفَّعُ بِـ أَسْمَالِ خيبتي، 

تَئِنُّ تحتَ ضِلعي مَواجِعُ الرَّانِ الذي استبدَّ بِـ الأَدِيم.

هَا هُوَ الشَّهْرُ يُطِلُّ،

بِجَلالِهِ الذي يَهزُّ جُذوعَ القلوبِ الذَّابلة،

وأنا ، مَا زِلتُ في تِيِاهِي أقتفي أَثرَ نَفْسٍ جَمُوحٍ،

مَا أَبقتْ لي في مَحاريبِ الطاعةِ مَوطِئاً لليقين.

إلهِي وسَيّدِي،

يُوجعُنِي هَذَا العُبُورُ الضَّاجُّ بالبهاءِ،

بينما رُوحِي تَرْسُفُ في أَغلالِ لُجَّتِها المظلمة.

أَتيتُكَ بِقَلْبٍ مُنْبَتٍّ إلا من نَدَى رَجائِكَ،

بِقَدَمَيْنِ حافيتَيْنِ تَعثَّرَتَا في مَسَالِكِ العُمْرِ الضَّائع،

فمَا وَجَدتُ غيرَ بابِكَ مَوْئِلاً، ولا غيرَ صَفحِكَ مَأوى.

يَا رَبَّ المُخْبِتِين،

لا تَجْعَلنِي في مَواسمِكَ مِنْ الخَوَالِفِ،

الذينَ نَظَروا إلى النُّورِ فَارتدَّتْ أَبصارُهم كَليلة.

اغْسِلْ بِمُزْنِ عَفْوِكَ هَذَا الشَّتات،

اجعلْ لِي في هَلالِكَ حَظْوَةً لا يَعقبُها طَرْد،

وصِياماً يَكُفُّ الرُّوحَ عَنْ سِواك،

حتى أغْدُو بَيْنَ يَدَيكَ،

نَقِيّة كَدَمْعَةٍ، بَريئة كَوَليدٍ، مُطْمَئِنّة كَنَبِيّ.

إلَهِي،

إنَّ جِنَايتِي قَدْ شَهَقَتْ حتّى بَلَغَتْ عَنَانَ السَّمَاء،

لكنَّ انكسارِي اليومَ أَعظم،

فَهَلْ يُرَدُّ غَرِيقٌ.. لَمْ يَبْقَ لَهُ مِنَ النَّجاةِ إلا "يَا الله"؟


بقلمي

مناجاة خالصة لوجه الله الكريم،🤲💞


ماري العميري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .