الجمعة، 6 مارس 2026

تشعب النبض بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبضُ_21" – تشعّب النبض"


لم يعد النبض مجرد كلمة تتردّد في القاعات أو على الشاشات.  

صار تيارات صغيرة تتشكّل في كل زاوية من المدينة،  

كأنه ماء يتسرّب من صدع كبير،  

ويبحث عن مجرى جديد في كل مكان.  


في الجامعة،  

مجموعة من الطلاب كوّنوا حلقة أسبوعية،  

يجلسون في قاعة فارغة مساءً،  

يقرأون مقاطع من نصوص تعز،  

ويضيفون إليها أسئلتهم الخاصة.  

سمّوا أنفسهم: أبناء النبض.  


في السوق،  

تجّار صغار بدأوا يكتبون شعارات على جدران محلاتهم:  

«الإنسان في المنتصف.»  

لم يفهمها كل الزبائن،  

لكنها صارت علامة على أن هناك شيئًا جديدًا يتشكّل.  


في حي آخر،  

مجموعة من الشيوخ اجتمعوا في مسجد قديم،  

ناقشوا خطر هذه الكلمات،  

وقال أحدهم:  

«إذا تركناها تنتشر،  

ستقسّم الناس أكثر مما هم منقسمون.»  

فاتفقوا على إصدار بيان يحذّر من «تيار النبض».  


كان سهيل يراقب هذا التشعّب،  

قال لتعز وهو يقلب صفحات في دفتره:  

«الكلمة خرجت من يدنا،  

وصارت شجرة لها فروع كثيرة.  

بعضها يُثمر،  

وبعضها شوك.»  


أومأت تعز،  

لكنها شعرت أنها تقف أمام مشهد أكبر من قدرتها على السيطرة.  

قالت بصوت متعب:  

«أنا لم أرد تيارًا،  

كنت أريد سؤالًا.  

لكن السؤال تحوّل إلى حركة،  

والحركة تحوّلت إلى جماعات.»  


في الليل،  

كتبت في دفترها:  

«النبض الآن ليس لي،  

ولا لسهيل،  

ولا لأحد بعينه.  

هو كائن يتشعّب،  

يأخذ أشكالًا مختلفة،  

ويعيد تعريف نفسه كل يوم.»  


خارج النافذة،  

كانت المدينة تموج بأصوات متناقضة،  

لكنها جميعًا تحمل أثرًا واحدًا:  

النبض لم يعد فكرة،  

بل صار واقعًا يتشكّل في الشوارع،  

في البيوت،  

وفي القلوب.  


---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/3/6


#ملحمةُ_النبضُ_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .