الجمعة، 6 مارس 2026

قدس الصمود بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 مقدمة:

في هذه اللوحة الشعرية، تأخذنا الشاعرة مديحة ضبع خالد في رحلة إلى قلب القدس، مدينة الصمود والعراقة، حيث تتجلى العزة والأمل في وجه الألم والظلم. بين حروفها، ينبض التاريخ ويهمس الحاضر، لتصبح الكلمات شعاعًا ينير دروب الأجيال ويخلّد روح الوطن في النفوس. هذه القصيدة ليست مجرد حروف، بل ميثاق حبّ وثبات ووفاء لمدينة لا تموت.

《 قدسُ الصمود.. نبضُ الأجيال 》

قلم الشاعرة : مديحة ضبع خالد

ستظلّي شامخةً يا قدسُ في الصباحِ

وبينَ الآلامِ تبقينَ نورًا وعطاءَ

لا يركعُ لهِ الزمنُ ولا يمحو ذكراكِ

والدمعُ على الحيطانِ صارَ جسرَ الوفاءَ

أطفالكِ في الأزقّةِ يرفعونَ صوتَهمُ

ويزرعونَ الأملَ في قلبِ كلِّ الحوارياءِ

يا قدسُ ما قيدَ الظلمُ قلبَكِ أو وطأكِ

فالحقُّ فيكِ حيٌّ، والعدلُ لكِ رِداءَ

ستبقينَ على الدهرِ منارةً لا تُطفأ

وتسكنينَ في الوجدانِ كالنجومِ البهاءِ

صوتُ المؤذنِ في المساءِ يشدو بأملٍ

ويهدي القلوبَ نحو الصبرِ والثناءَ

كلُّ حجرٍ فيكِ ينطقُ تاريخَ الصمودِ

ويحكي عن شهداءِ الأرضِ بلا ارتداءَ

يا قدسُ يا روحَ العروبةِ والصفاءِ

ستبقى أيامكِ مشهداً للعطاءَ

الريحُ في أزقّتكِ تُهدهدُ الأسرارَ

والشمسُ على القبابِ تضيءُ بلا انقضاءَ

يا مدينةَ الصلاةِ، يا حلمَ المؤمنينَ

ستبقى قلعتكِ شامخةً في العلياءَ

لا تُخيفُكِ الأحقادُ ولا غدرُ الزمانِ

فالوعدُ لكِ بقاءٌ لا يزولُ أو يضاءَ

فيكِ الأمانةُ والحُريةُ عنوانٌ صافي

والقلوبُ لكِ تصبو رغمَ الانقضاءَ

ستظلّينَ نبضَ الأجيالِ والفجرِ

وحكايةَ الصبرِ التي لا تنسى أو تُضاءَ

ستحيا فينا يا قدسُ عهدَ الحبِّ والصفاءِ

وسيبقى اسمكِ خالدًا في كلِّ الأرجاءَ

خاتمة :

ستظل القدس رمز الصمود والكرامة، تحمل بين جدرانها التاريخ والحق، وتنبض في وجدان الأجيال، لتظل نبراسًا للعزة، وملهمًا للأمل، وحافظًا لهوية الأمة عبر الزمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .