الأربعاء، 4 مارس 2026

عهد الدم في تراب الوطن بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 عهد الدم في تراب الوطن 

__________

يا درة الخليج… يا لؤلؤة البحر المضيء

يا قبلة الفجر إذ ترتسم الزرقة في سماك

يا أرضًا إذا مر النسيم على رباها

انبثقت في القلب أنهار العشق لهواك

بحرك أنشودة الأزمنة الخالدة فينا

وبرك نخلة المجد التي لا تنحني لسواك

وسماؤك راية نور لا تنطفئ

كأن المجد قد نقش الخلود على مداك

هنا ولدنا…

وهنا شب الحلم في صدور الرجال

حتى صار الوطن نبضًا يجري في الدماء

يا موطني…

إن ضاق وجه الدهر يومًا حولنا

كنا السيوف إذا تنادى الكبرياء لحماك

وإذا تكاثف ليل الخوف فوق حدودك

صرنا الجدار الذي لا ينحني لعداك

يا أبنائي السبعة…

يا قبس الرجال إذا اشتد الظلام

إن الوطن الذي ربانا

لا يُصان إلا بقلوب تعرف معنى الفداء

سبعة منكم قدمتهم لوطني

وهذا قليل… قليل يا أبناء

فالوطن إذا نادى رجاله

ترخص الأعمار في سبيل بقائه

كونوا السيوف إذا دعا الواجب

وكونوا النور إن أقبلت ليالي الانطفاء

فإن سالت دماؤكم فوق ثراه

فهي العطر الذي يحفظ الأرض من الفناء

يا موطني…

خذ أبناءك السبعة إن دعا الواجب

فهم عهد الرجال… وهم رايات البقاء

فنحن قوم إذا استنجدت الأرض باسمنا

قمنا كأن البرق يجري في الدماء

وسكبنا الدم الطاهر فوق ترابها

ليظل اسم الوطن أعلى من السماء

فالوطن ليس ترابًا نعيش فوقه…

بل عهد دم يسكن في أعماقنا

ومن عشق الوطن حقًّا

جعل دمه جسرًا تعبر عليه راياته

فإن سأل التاريخ يومًا من حماك…

قلنا: رجال جعلوا قلوبهم حصونًا… ودماءهم ترابك

فالرجال تمضي…

لكن الأوطان تبقى،

ومن يكتب اسمه بدمه في ترابها

لا يموت… بل يصبح جزءًا من خلودها.

✍️ حسين عبد الله الراشد

ما بقي من رمضان بقلم الراقي أحمد سعود عوض

 

كل يوم قصة... من رمضان

اليوم الرابع عشر


ما بقي من رمضان

 

أحمد سعود عوض

 

في اليوم الرابع عشر من رمضان، عاد سامر إلى البيت القديم بعد غياب سنوات طويلة.

لم يكن الغياب طويلًا جدًا في حساب الزمن، لكنه كان كافيًا ليجعل كل شيء يبدو مختلفًا قليلًا. الطريق نفسه ما زال يمرّ بين البيوت المتلاصقة، والمئذنة ما زالت ترتفع فوق سطح المسجد القديم، لكن الإحساس الذي كان يرافق رمضان لم يعد يأتي بالطريقة ذاتها.

توقف لحظة أمام الباب الخشبي.

في الماضي، كان رمضان يبدأ قبل أن يبدأ فعلًا. كان يشعر به في حركة الناس في الشارع، في أصوات الباعة عند العصر، وفي الضوء الذي يتسلل من النوافذ قبل الإفطار بقليل. كان الشهر يدخل البيوت دون استئذان ويغيّر إيقاع الأيام كلها.

أما الآن، فقد جاء بهدوء أكبر.

فتح الباب ودخل.

كان البيت أهدأ مما يتذكر. الجدران نفسها، والسقف نفسه، لكن المساحة بدت أوسع قليلًا، كأن الغياب ترك فراغات لا تُرى.

في وسط الغرفة بقيت الطاولة القديمة.

لم تعد ممتدة كما كانت في الماضي، لكن الأم وضعت فوقها ما يكفي من الأطباق لشخصين. تحرّكت في المطبخ بصمت، ثم خرجت تحمل طبق الشوربة.

قالت بابتسامة خفيفة:

"وصلت في الوقت المناسب".

جلس سامر إلى الطاولة.

في ذاكرته ظهرت صورة بعيدة: المائدة نفسها، لكنها كانت تمتد حتى طرف الغرفة. كان إخوته يجلسون حولها، يتزاحمون قليلًا، ويعدّون الثواني قبل الأذان. من المطبخ كانت تصل رائحة الخبز الساخن، وكان والده يرفع رأسه نحو النافذة منتظرًا الصوت الذي سيعلن بداية الإفطار.

وكان الأب يقول دائمًا وهو ينظر إلى الساعة:

"رمضان لا يبدأ بالأذان… بل حين نجتمع حول المائدة."

آنذاك كانت تلك اللحظة تبدو عادية جدًا.

لكنها كانت ممتلئة بشيء لم يكن يعرف اسمه.

عاد إلى الحاضر.

الطاولة أصغر، والكراسي أقل.

بعض الأماكن التي كانت مشغولة في الماضي بقيت فارغة الآن.

رفع نظره نحو الكرسي المقابل.

كان هذا هو المكان الذي يجلس فيه والده دائمًا.

حتى الآن… ما زالت ساعته القديمة معلّقة على المسمار قرب النافذة.

لاحظ أن أمه وضعت على الكرسي طبقًا صغيرًا دون أن تنتبه.

ربما كانت عادة قديمة لم تفكر في تغييرها.

مدّت يدها بهدوء وأزاحت الطبق قليلًا، ثم مسحت مكانه بطرف المنديل، كأنها تخشى أن يلاحظ أحد غياب صاحبه.

في تلك اللحظة انطلق الأذان من المسجد القريب.

ساد صمت قصير.

ثم قالت الأم بصوت خافت:

"تفضل".

أخذ سامر التمرة الأولى.

بين صوت المؤذن البعيد، ورائحة الشوربة، وحركة الملاعق الخفيفة فوق الصحون، شعر أن شيئًا قديمًا عاد للحظة قصيرة. لم يعد كما كان تمامًا، لكنه مرّ مثل ظلّ مألوف.

نظر إلى أمه.

كانت تجلس بهدوء، كما لو أن السنوات مرّت حولها لا عليها.

قال فجأة:

"تتذكرين كم كنا نكون هنا؟"

ابتسمت قليلًا.

"نعم… كان البيت يضيق بن".

ساد صمت قصير.

ثم قالت:

" البيت نفسه… لكن الصوت فيه صار أقل".

ظلّ يفكر في كلماتها.

كان يظن أن رمضان تغيّر. أن الشوارع فقدت ضجيجها القديم، وأن البيوت لم تعد تشبه نفسها.

أخذ رشفة من الشوربة.

خارج النافذة كانت السماء تميل إلى الأزرق الداكن، وصوت التراويح بدأ يتسرّب من المسجد كنسيم خفيف.

نظر سامر إلى الطاولة مرة أخرى.

مرّر عينيه على الكراسي الفارغة.

وفي لحظة قصيرة… تخيّل أن الضجيج القديم عاد.

إخوته يتكلمون في وقت واحد.

والخبز الساخن يصل من المطبخ.

ووالده ينظر إلى الساعة مبتسمًا.

كأن المائدة امتدت من جديد.

لكن حين رفع رأسه…

لم يكن في الغرفة سوى الصمت.

مدّ يده بهدوء، وسحب الطبق الذي كانت أمه قد أزاحته عن الكرسي الفارغ.

وضعه في مكانه من جديد.

ثم جلس ينتظر الأذان…

كما لو أن الباب سيُفتح بعد قليل،

ويدخل والده متأخرًا من المسجد


وهو يقول ضاحكًا:

"رمضان لا يبدأ بالأذان…

بل حين نجتمع حول المائدة".

نحن من جردنا بقلم الراقي زاهر درويش

 "لم نُهزَم لأنّ قيدنا كان من حديد...بل لأنّنا تعلّمنا كيف نُحبّ القيد، ثمّ أعدنا صياغته وطناً."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


"نـحـنُ مـن جـرّدنـا..."


بِلا جُذورٍ نَحيا

بِلا جُذورٍ نُقاتِل...بِلا شَيءْ

عاريونَ..نَحتَسي المَوتَ مِن فَمِ الظَّمآن

نَنهَلُ رَشفَةً تَزيدُنا ظَمَأً

و نَحيا فَوقَ شَفا حُفرَةٍ

لا نَبتَعِد...و لا نَنجو.


نَحنُ

انتماءُنا مَوروث

نُسَخٌ مُتشابِهةٌ لواحدٍ

لا يَعرِفُ الصَّوتَ من صَداه.


على أيِّ لحنٍ سَوفَ نَطرُقُ بابَ هذا الوقت؟...

و أيَّ وَتَر نَضَع أنفُسَنا فيهِ و نَحتَرِق؟...


مُعلَّقونَ عَلى خَيطِ الشَّمسِ في الغُرُوب

و تائِهونَ...

كجِسرِ إسطنبولَ المَمدودِ بَينَ جَسدين:

نِصفٌ هُنا يَحتضِنُ الماء

و نِصفٌ هُناكَ...يَغيب.


مُغتَرِبونَ عَن كلماتٍ عذريَّةٍ

كُنا نَتفوَّهُ بها لو أنَّ لحظاتنا الجَميلةَ تَدوم...

صَنَعنا مِن آلةِ التَّسجيلِ أُمَّةً

وظيفَتُها: التَّرديدُ، التَّصفيقُ، الولاءات

لِنَفسِ القائِلِ، لا القَتيل.


فَلَم يَبقَ للصِّدقِ

إلاَّ حيِّزٌ ضيِّقٌ يومَ الجمعة

يَتّسِعُ قَليلاً...ثم يَضيق.


و صَرَخنا "إنَّ القَيدَ قد ضاقَ بأيدينا"

و انفَجَرَت عُيونٌ حمراءُ في أكُفِّنا

فَقُلنا للجلاد:

"لُطفاً...فُكَّ قَيدَ اليَدَين

و لكن قَليلاً...

فَهكذا نَحنُ، و هذهِ الأوطان".


جرَّدونا...فَرَّقونا

ثُمَّ أدركنا

أنَّنا نَحنُ مَن جَرَّدنا...

أبقَينا الجَسَد

في زِنزانةِآخرِ الرُّبوع

و أمسَكنا الرُّوح أخيراً

بَعدما كانَت

طَليقَةً...تَهُيمُ

في الظِّلِّ و النُّورِ...

و في الخَواء.


الكاتِب و الشّاعر زاهر درويش 


#زاهر_درويش #المغترب #شعراء #سوريا #اللاذقية #شعر #الحياة #الانسان #التأملات #فلسفة #الوجود #التناقض #الحقيقة #الصمت #الضوء #الغربة #الشوق #اختلاف #الشعرالعربي #الغياب #الغربة #الشوق #اختلاف #القيود

الإبحار نحو الآتي بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 الإبحار نحو الآتي

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


داع إلى المجد الأشم دعاك  

فاستيقظي و تسنمي مرقاك


داع و في برديه ألف تحية

ضم الورود ندية وشذاك  


داع تهادى بالفضائل طلقة 

شق الدروب لرفعة تهواك


يا أمة غنى الزمان جمالها  

و صحائف المجد الأثيل رباك 


يا أمة سادت ربوع وجودنا 

بفضائل و محامد بشراك 


الكون يغمر بالضياء شعوبه  

و يثير عزما طيبا ومناك  


أمم تنشقت النسائم بكرة 

و رنت لروعات المدى و سماك  


و تتبعت مجرى الجداول في الضحى 

تسقي الحقول و ترتجي لقياك 


أمم البسيطة عانقت أقداراها 

و تمسكت بعرى العلاء الزاكي  


ماذا دهاك و أنت أنت شريدة 

تهوين ليلا آسرا و ضناك ؟


أمم تسلقت الجبال و أنجما

  و بنت قلاعا جمة و سناك 


أردت دياجير المذلة والأسى  

و ترنتمت بالنور في الأفلاك  


يا أمتي : حياك عزف بلابل

تطوي الفضاء و تبتغي رياك 


  فلم التياعك والتمزق و الونى 

و الكون يرجو قربك ورضاك ؟ 


هيا اكسري كل القيود بهمة 

و ثبات قلب صارف بلواك   


ودعي الرياح و عصفها و ضبابها

 لغد يثير عوالما وهواك   


يا نهضة الأحرار ،يا روعاتنا 

أنت الصباح محطم الأسلاك   


من قبضة الليل البهيم ضياؤنا  

و من الثلوج زهورنا و مناك  


إنا بذلنا روحنا ودماءنا  

لفداء أرض من لظى وعراك 


تلك المحابر عزنا و علونا  

أكرم بعطر مدرك لسماك  


هي بعثنا وعلاؤنا وشموخنا  

تسم الدروب بكل فوح زاكي


يا أمتي فجري يلوح بشائرا 

بشذا الرياض مغردا برؤاك 


يا أمتي فجري بغزة محفل 

كسر القيود و سطوة الأفاك  


أوراسنا سل السيوف لوامعا  

تردي الأعادي كلهم بذراك 


أنذا رأيت دمشقنا في حلة  

و برود وشي تزدهي بعلاك  


بغداد ترقى شمنا ونجومنا 

تدع الطلول حدائقا ببهاك 


يا خطوة الأمجاد يا رنم الضحى   

قومي اصنعي فرح الدنا بشذاك


على رصيف الانتظار بقلم الراقية نور الفجر

 على رصيف الانتظار 

تمر الأيام والأعوام 

ويمضي العمر 

ونحن ننتظر 

ننتظر فرجا  

شفاء 

نجاحا 

فرحا 

ننتظر غائبا

طالت غربته 

ننتظر سعادة

نفتقدها 

أو طمأنينة 

تثلج صدورنا

ننتظر 

ويطول الإنتظار 

ويتواصل 

وتمضي الحياة 

دائما في الانتظار 

انتظار أشياء 

كثيرة 

أو قليلة 

قد تأتي 

وقد لا تأتي 

لكننا على العهد 

باقون 

بقاء اليقين 

وبقاء تلك الفتحة 

تلك الرقعة المضيئة

التي لا تفارقنا

فسحة الأمل 

الأمل بالله  

تلك الركيزة 

السند الوحيد لنا

على المقاعد 

على رصيف الانتظار 

فقط ننتظر ...


#نورالفجر

حب الوطن شرف بقلم الراقي قشطة مرزوقة

 ( التطريز )

 "حب الوطن شرف"


ح. حُبِّ الوطن منذُ الطفولةِ نُور الأمل

    كبريقِ نور العيونِ إن لم يسطعْ قتل

ب. بِشارةُ الفراشةِ على خدِّ الوردِ عسل

     دفقاتُ قلبٍ دون نبْضاتِه لا تَكتمل

ا. أيَا أحبابُ في دروب المحبة نتصِّل

   الدَّم يجري بالوريدِ كبركان يشتعل

ل. لا تُحابي الكبرِياء والحبيبُ لا تَذل

    والجرحُ إن قَطَّبَهُ النِّطاسيُّ يَندمل

و. وكن فارسًا يُقارع المنونَ ولا يَكل

    إذا اقْتضتِ الحاجة يُسارع لا يفل

ط. طهِّر النفسَ من كل سَوْأة أو زَلل

     فالشرُّ ماكرٌ يسعدُ بالخطبِ الجلل

ن. نظرة اِشتهاء مُضرَّة بطبعها تُبتذل 

     وابْتعِد عن كل أمرٍ مُعيب به خلل

ش. شرفٌ أن تحْمي الحِّما ولا تبخل

      الحكمةُ آية كدمعةِ تغسلُ المقل

ر. رافق الكريم وذُدْ عنه حيُثما يحل

    وروِّض واحةَ الصدر لتغدو هَجل

ف. في الوطنْ كُن الأمين لا المُبتذَل

      إن الفِراسَةَ مَهابةٌ طبعُها كالأثل


قسطة مرزوقة

فلسطين

   بقلمي

                                                     03.03.2026


هجل : مكان منخفض تحفظ فيه الماء

الاثل : شجر صحروي طويل العود باستقامة

نار على خاصرة الوطن بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 نارٌ على خاصرةِ الوطن

على البحر الكامل

✍🏻 الشاعرة: مديحة ضبع خالد

مقدمة:

ليست الحروبُ خبرًا عابرًا يُطوى مع نشرةِ المساء،

ولا الصواريخُ أرقامًا جامدة في بياناتٍ رسمية.

الحربُ وجعٌ يمشي على الأرض،

ويرتجفُ في قلبِ أمٍّ،

ويختبئُ في عيني طفلٍ يبحثُ عن سماءٍ لا تمطر نارًا.

حين تضيقُ الأوطانُ بأزماتها،

وتشتعلُ خاصرتُها بالقصفِ والخذلان،

لا يبقى لها إلا نبضُ أبنائها…

ولا يبقى لنا إلا الإيمانُ بأنَّ الفجرَ يولدُ من رحمِ الرماد.

القصيدة:

تتساقطُ الصَّواريخُ الغِضابُ كأنَّها

موتٌ يُدوّي في الفضاءِ مُجلجِلا

وترتجفُ الأوطانُ خوفَ عواصفٍ

وتبيتُ عينُ الأمنِ ليلًا مُثقِلا

صرخاتُ طفلٍ في الدجى متكسِّرٌ

صوتٌ على جدرانِ خوفٍ أُرسِلا

ضمَّتْه أمٌّ والسماءُ جحيمُها

وتوسَّدتْ دعواتِها متبتِّلا

يا موطني والنارُ تأكلُ دربَنا

والقحطُ ينهبُ من سنابلِنا المُنى

كيفَ احتمَلتَ الريحَ تعصفُ حاقدًا

وتدكُّ أبوابَ البيوتِ مُزلزِلا؟

في كلِّ بيتٍ قصةٌ داميةٌ

وفي العيونِ من الأسى ما أُثقِلا

خبزٌ يُقاسَمُ بين خوفٍ قاتلٍ

وصمودِ قلبٍ بالصبرِ مُكتَمِلا

لكنَّنا رغمَ الجراحِ عزيمةٌ

نبني الرجاءَ من الحطامِ مُكمِّلا

فالليلُ مهما طالَ سوادُ لهيبهِ

فالفجرُ يولَدُ من رمادٍ مُقبِلا

ستظلُّ أرضُكِ يا بلادي شامخًا

مهما تكاثرَ حقدُهم وتوغَّلا

لن ينحني وطنٌ توحَّدَ نبضُهُ

ما دامَ في صدرِ الكرامِ مُعَلَّلا

سيعودُ صبحُ العزِّ يشرقُ باسِمًا

وتعودُ أنهارُ الحياةِ مُهلِّلا

خاتمة:

قد تمرُّ البلادُ بليالٍ مثقلةٍ بالدخان،

وقد يعلو هديرُ الحربِ فوقَ صوتِ الأمل،

لكنَّ الوطنَ الذي يسكنُ القلوب

لا يُهزم.

سنظلُّ نكتبُ فوقَ جدرانِ الألم:

هنا وطنٌ يتألّم… لكنه لا يموت.

هنا شعبٌ يعرفُ أنَّ بعد العسرِ يُسرًا،

وأنَّ الفجرَ وعدٌ لا يُخلفهُ الله.

✍🏻 الشاعرة: مديحة ضبع خالد

ضياع بقلم الراقي أ.د.جلال أحمد المقطري

 ضياع


ما لون هذا الحزن في عينيكا؟

من أين جاء؛ وما الذي يضنيكا!


أحملتَ همّاً لا تعيه، ولا ترى 

حدّاً لهمكَ، أم فقدتَ شريكا!؟


من أين جاء الهم هذا يا ترى!

أوَرثتَه؟ أم؛ كيف جاء إليكا؟


كيف اتحدتّ بروحه، وإلى متى 

يعنيكَ أمرٌ لم يعد يعنيكا!؟


ضاع الرفاق وضيعوكَ، ولم يعد 

ورفاق دربكَ مرفأٌ يؤويكا..!


ما عدتَ أهلاً للكفاح، فقد مضى 

زمن الكفاح، وضيعوا شطريكا 


قتلوكَ غدراً، واستباحوا هجسك ال

عالي، وقالوا أنهم صانوكا..!


يا أيها الوطن الجريح، أمَا ترى 

أن القرار يضيع بين يديكا!!


صور المآسي والمذابح أوشكَتْ

أن تقتل الإشراق في خدّيكا 


وتعيد تشكيل الخريطة كلها 

في وجنتيكَ، وتمتطي كتفيكا 


فاشرق وحقق وحدة الأوطان في 

جنبيك، واجعل مهدنا جنبيكا!


            أ.د. جلال أحمد المقطري

الثلاثاء، 3 مارس 2026

معلقة السحر بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 مُعَلَّقَةُ السَّحَر

ألا أيُّها السَّحرُ المُجلَّلُ بالهُدى


تأنَّقْ، فإني في رُباكَ أُناجِي


وقِفْ بيَ في ليلِ الخشوعِ فإنني


أتيتُكَ قلبًا خاشعًا ومُناجِي


هدأتِ الرُّبا، واستسلمَ الكونُ خاشعًا


وسارت نجومُ الليلِ مثلَ سِراجِ


وسكنتْ رياحُ الأرضِ إلا تضرُّعًا


كأنَّ الدُّجى في حضرةِ اللهِ ساجِي


وقمتُ وقد نامت عيونٌ كثيرةٌ


أُفتِّشُ في صدرِ الرجاءِ مَخارِجِي


أقولُ: إلهي إن قلبي مُثقَّلٌ


بما قد جنيتُ، وأنتَ أعلمُ حَاجِي


أتيتُك لا مالٌ لديَّ ولا تُقىً


سوى دمعِ عينٍ في الظلامِ مُناجِي


فإن تغفرِ الذنبَ العظيمَ تفضُّلًا


ففضلكَ بحرٌ لا يُقاسُ بِلِجَّاجِ


وإن تتركِ العبدَ الضعيفَ لذنبِهِ


فمن لي سواكَ اليومَ عندَ اعوجاجي؟


رأيتُ الليالي تمضي العمرَ غافلًا


وتكتبُ أيّامُ الفتى في المَدارِجِ


فيا ربِّ هذا القلبُ جاء مُنكسِرًا


وما جئتُ إلا طامعًا في انفرَاجِ


أمدُّ إليكَ الكفَّ والليلُ شاهدٌ


ودمعي على خدي كفيضِ زُجاجِ


أأنسى ذنوبي وهي تمشي ورائِقي؟


ولكنَّ عفوَ اللهِ أوسعُ نَاهِجِ


إذا ضاقَ صدرُ المرءِ ضاقتْ مذاهبٌ


وبابُكَ يا ربَّ الورى خيرُ مَخرَجِ


وإنّي رأيتُ الناسَ تُخفي سرائرًا


وأنتَ ترى سرَّ الفؤادِ المُعالجِ


فيا واسعَ الغفرانِ جُدْ لي برحمةٍ


تُبدِّدُ ظُلْماتِ الخطايا الدَّواجِي


فما خابَ من باتَ السحاري مُبتهلًا


ولا ضاعَ دمعُ الليلِ بينَ السُّرُوجِ


إذا قام عبدٌ في الدُّجى متضرِّعًا


تفتَّحَ بابُ الفضلِ غيرَ مُعاجِ


فيا ربِّ إن العمرَ يمضي مسرعًا


وما العمرُ إلا ومضةٌ في المَعارجِ


فإن تقبلِ العبدَ الضعيفَ برحمةٍ


فذاكَ غنى روحي ونورُ سِراجِي


وإن تطردِ المذنبَ المقرورَ خائفًا


فمن لي سواكَ اليومَ بعدَ احتياجِي؟


إلهي إذا ما الليلُ مدَّ رداءَهُ


أتيتُكَ قلبًا خاشعًا ومُناجِي


فهب لي من الغفرانِ نورًا ورحمةً


فإني فقيرُ الروحِ بينَ احتياجِي



وأكتبْ لنا في الصومِ عفوًا ورحمةً


تكونُ لنا يومَ الحسابِ مِعراجِي.


السيد عبدالملك شاهين

لؤلؤة الروح بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 بقلم محمد عمر عثمان


       كركوكي 


      لؤلؤة الروح


لم 


أعد أرى 


الشيءَ شيئًا،

ولا اللمعةَ لؤلؤة،

صار كلّ ما يقع في 


يدي أثرًا ليدٍ أخرى

تكتبني من 


الداخل.


الثقبُ 


ليس ثقبًا،

بل نافذةٌ صغيرة

تطلّ منها الروح على 


ما فقدته قبل أن 


تعرف أنها 


فقدته.


والبياضُ 


الذي يحيط بالحبة

ليس لونًا، بل صمتُ 


بحرٍ قديم ما زال يهمس

في أذنٍ لم تعد 


موجودة.


أديرها 


بين أصابعي

فلا أعرف هل أنا 


الذي ألمسها، أم هي 


التي تلمس ظلّي 


المتروك على 


الطريق.


كلّ الأشياء

حين تُفتح فجأة

تتحوّل إلى مرايا،

وكلّ مرآة حين تُظلم قليلًا

تصير بابًا لا يُفتح إلا لمن

تخفّف من نفسه

حتى صار وزنُه

مجرد نَفَس.


وهكذا…

أحتفظ بما 


لا يُحتفَظ به،

وأرى ما لا يُرى،

كأن الفقد ليس غيابًا،

بل طريقةٌ أخرى

ليدلّنا الله على 


ما تبقّى 


منّا.

صفاتي بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 صفاتي

لا أعْتَدي ما أطالَ اللهُ في عُمُري


ولستُ أجبُنُ عَن فظٍ يُعاديني


لا أطلبُ الودَّ ممن لا ودادَ لهُ


ولستُ أبدأُ بالعدوانِ قاليني


لا أرغبُ الوصلَ في مَن لايُواصِلُني


ولستُ أقْطَعُ مَنْ للوَصلِ يَدعوني


ولا أعادي غَريباً لاختلافِ رؤیً 


حتّى وإن بان عن عرقي وعن ديني


إذا افتقَرْتُ فَلا أشْكو الی بَشَرٍ


 أشْكو لمولاي رزّاقُ. الملايينِ


وما رغبت بزاد ليسَ مِن عَرَقي


 ولا صَحَبتُ خَليلاً غيرَ مأمونِ 


مالي بخلٍّ كثيرُ البُغْضِ مِن أمَلٍ


وَلسْتُ أقْطَعُ وَصْلي عَن مُحِبِّيني


مادمتُ أرغَبُ في خِلٍّ يُواصِلُني


ولستُ أرغبُ في خِلٍّ يُجافيني


ولستُ أحْضَرُ مالَمْ أدْعَ مأدَبَةً


حتّی وإنْ كُنتُ مَيْتاً وهْيَ تُحْييني


ولَستُ أدْخُلُ في جَوفي وَأْرغَبُهُ


قوتاً حراماً وإنْ جَفَّتْ شراييني


وما وضَعْتُ يَدي في كَفِّ غَددروا


ولستُ أرغبُ في مالِ السَلاطينِ


وما. هَمَمْتُ بِبيْتٍ. قَدْ أكَلتُ بِهِ


همَّ الخؤونِ وأعمالَ الشياطينِ


وما. غَدَرْتُ. ببيتٍ. قد. أكَلْتُ. بِهِ


عيشاً وملحاً وإنْ أمسی يُعاديني


وما خنعتُ وفي. وسْعي مُقاوَمَةٌ


ولَستُ. أقبَلُ في. ظُلمِ. المساكينِ


وما ركنت. الی. شخص الوذ به


ان جعت يطعمني اوخفت يحميني


وكم تحملت والاوزار تنهكني


وكم تحاملت والأوجاع. تؤذيني


وكم. تغابيت حتي كاد يحسبني


أهْلي. بِأنّي بِلا حَظٍّ. ولا. دينِ


وكم. تَقَدَّمَني مَن كُنْتُ سَيِّدَهُ


فما وَهَنْتُ وما خَفَّتْ مَوازيني


تَقدَّمَتْني أناسٌ ليْسَ. تَفْضُلُني


عِنْدَ. اللّزومِ. ولا كانتْ. تُساويني


وَلَسْتُ أخْشى جُنودَ الموتِ تأخُذُنى


لكنْ أخافُ مِنَ الجُهّالِ تَغْزوني


كُلُّ الّذينَ. أخافوني بِلا. سبَبٍ


اللهُ حَسْبي يُجازي مَنْ. أخافوني


دَيْنٌ عَلَيَّ أقولُ الحَقَّ مانَبَضَتْ


فِيَّ. العُروقُ. وَسِرْتُ. في الميادينِ


ماكُنْتُ. يَوماً بِجَمْعِ. المالِ مُنْشَغِلاً


ولستُ أخدَعُ في أهْلِ الملايينِ


وما غَدَرْتُ وما نَفْسي تَتوقُ لَهُ


فالغَدْرُ هيهات مِنْ شأني وتَكْويني


وما. مددْتُ. يَدي أرْجو الفَتاتَ بِها


مِنْ كالحِ. الوَجْهِ أوْ مِنْ بائعِ الدّينِ


وَلَسْتُ. أخْذلُ. مَنْ يَبْغي مُساعَدَتي


حَتّي. وإنْ كانَ مِنْ أعْتى الشّياطينِ


وما نَدَمْتُ على ما فاتَ منْ عُمُري


إلّا الّذي خانَني فيهِ مُحبّيني 


هذي صفاتي ولمْ أكْذب على أحدٍ


وما. غَدرْتُ. بصحبي او مُريديني


بقلمي


عباس كاطع حسون /العراق

حضرة اليقين بقلم الراقي بهاء الشريف

 � 

حضرة اليقين

 🌿


فِي حُضْرَةِ اليَقِينِ،

إِذَا ضَاقَتْ بِكَ الجِهَاتُ كُلُّهَا،


ثَمَّةَ جِهَةٌ لَا تُغْلَقُ،

وَبَابٌ لَا يُرَى إِلَّا لِمَنْ انْكَسَرَ قَلْبُهُ.


نَخْسَرُ أَشْيَاءً كَثِيرَةً،

لِنَفْهَمَ أَنَّ الخَسَارَةَ الحَقِيقِيَّةَ


لَيْسَتْ فِي الغِيَابِ،

وَلَا فِي الفَقْدِ،

بَلْ فِي البُعْدِ عَنْ ذَاتِ الحَقِّ الأَوْحَدِ.


نَرْبَحُ الدُّنْيَا كُلَّهَا،

إِنِ ارْتَفَعَ القُرْبُ يَا صَاحِ.


القُرْبُ الَّذِي يَسْكُنُ

بَيْنَ سَجْدَةٍ وَدَمْعَةٍ صَادِقَةٍ،

بَيْنَ أَنِينٍ وَخُضُوعٍ،


هُنَاكَ يُولَدُ فَجْرٌ خَفِيٌّ،

لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ سَلَّمَ قَلْبَهُ


لِلْوَاحِدِ الأَحَدِ؛

فَتَصْمُتُ الأَرْوَاحُ،

وَتَخْشَعُ النُّفُوسُ،

وَتُرْوَى بِالسَّكِينَةِ.


إِنْ ضَاقَتْ بِكَ الظُّلُمَاتُ،

فَتَذَكَّرْ أَنَّ النُّورَ يَسْكُنُ فِي الأَعْمَاقِ،


وَأَنَّ كُلَّ شِدَّةٍ،

وَكُلَّ خَسَارَةٍ،

تَفْتَحُ نَافِذَةً إِلَى حَقِيقَةِ الرُّوحِ.


فَالخَسَارَةُ تُزِيحُ مَا يَغْشَى القَلْبَ،

لِتَكْشِفَ عَنْ فَجْرٍ خَفِيٍّ،


وَكُلُّ دَمْعَةٍ تُسْكَبُ فِي الأَرْضِ،

تُعِيدُ تَرْتِيبَ الكَوْنِ فِي دَاخِلِكَ.


إِنْ سَلَّمْتَ قَلْبَكَ لِلْحَقِّ،

صَارَ البُعْدُ حُضُورًا،

وَالصَّمْتُ صَلَاةً،


وَصَوْتُ النَّفْسِ خَاشِعًا يَهْمِسُ:

«أَنَا عَبْدُكَ يَا مَنْ لَا تَغِيبُ عَنِّي».


فَتُصْبِحُ الخَسَارَةُ طَيْفًا،

وَالْبُعْدُ وَهْمًا،

وَالْقُرْبُ كُلُّ الوُجُودِ.


وَالْعَالَمُ كُلُّهُ صَفْحَةٌ،

يَكْتُبُ فِيهَا الوَاحِدُ الأَحَدُ أَسْمَى أَسْرَارِهِ.


فِي حُضْرَةِ اليَقِينِ،

تَتَعَلَّمُ الرُّوحُ أَنَّ القَلْبَ لَا يُهْزَمُ أَبَدًا،


وَأَنَّ الخَوْفَ مَا هُوَ إِلَّا رِدَاءٌ،

يَسْقُطُ عَنْ كَتِفِ المُحِبِّ حِينَ يَقْتَرِبُ مِنَ الحَقِّ.


فَمِنْ بَيْنِ سَجْدَةٍ وَدَمْعَةٍ،

يُولَدُ نُورٌ لَا تُبْصِرُهُ العُيُونُ،

وَلَكِنْ

تَهْتَدِي إِلَيْهِ الرُّوحُ المُتَجَلِّيَةُ.


فَلِيَغْمُرْكَ هَذَا القُرْبُ،

حَتَّى تَذُوبَ فِيهِ،

وَتَعْلَمَ —

أَنَّ مَنْ وَجَدَ الحَقَّ…

لَمْ يَفْقِدْ شَيْئًا أَبَدَ الدَّهْرِ.


✒️ بقلمي: بهاء الشريف

📅 1 / 3 / 2026

الأزمات بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 الأزمات… حين تختبر المجتمعات وعيها

بقلم: حسين عبد الله الراشد

ليست الأزمات مجرد أحداث طارئة تعبر في الزمن، بل لحظات كاشفة تعيد تشكيل الوعي الجمعي، وتختبر متانة البنية النفسية والاجتماعية للمجتمعات. ففي أوقات الهدوء قد تتوارى القيم خلف اعتياد الاستقرار، أما حين تضيق اللحظة وتتسارع الوقائع، يظهر المعدن الحقيقي للإنسان، وتُقاس الأمم بقدرتها على ضبط نفسها قبل أي شيء آخر.

الأزمة في جوهرها امتحان للاتزان النفسي.

فالمجتمع الذي يملك القدرة على تهدئة انفعاله، يملك نصف الحل.

والوعي الجمعي الذي يسبق رد الفعل، يحمي نسيجه من التمزق.

إذ ليس الخطر في الحدث ذاته بقدر ما يكون في طريقة استقباله، وفي مستوى الخطاب الذي يُدار به.

اجتماعيًا، تُعيد الأزمات ترتيب العلاقات، وتكشف قيمة التماسك الداخلي. فالمجتمع الذي يتقن ثقافة الاختلاف الواعي، لا تتحول تبايناته إلى شروخ، بل تبقى في إطار التنوع الذي يغني ولا يفرّق. ومن هنا تتجسد اللحمة العربية في أسمى معانيها؛ ليست شعارات عاطفية، بل شعورًا عميقًا بالمصير المشترك، وإدراكًا أن أمن الأوطان واستقرارها مسؤولية تتجاوز الفرد إلى الجماعة، وتتجاوز اللحظة إلى المستقبل.

فكريًا، تمنحنا الأزمات فرصة نادرة لإعادة النظر في أولوياتنا.

تُسقط ما هو عابر، وتُبرز ما هو جوهري.

تذكّرنا أن الاستقرار ليس حقًا مكتسبًا، بل نعمة تُصان بالوعي، وبالحكمة، وبالخطاب المتزن.

وتعلمنا أن الكلمة في زمن القلق قد تبني جسرًا أو تهدم أساسًا، وأن المسؤولية الأخلاقية للكاتب والمثقف أن يكون صوت توازن لا صدى انفعال.

إن المجتمعات التي تعي سنن التحولات لا تستسلم للضجيج، بل ترتفع فوقه.

ترصّ صفوفها، وتغلب المشتركات على الخلافات، وتُحسن إدارة اختلافها دون أن تسمح له أن يتحول إلى خصومة.

وهنا تتجسد اللحمة العربية فينا معانيَ حيّة: تعاونًا، وتساندًا، وتغليبًا لصوت العقل، وإيمانًا بأن قوة الداخل هي صمام الأمان الأول.

الأزمات لا تكسر المجتمعات الواعية، بل تصقلها.

ولا تضعف الأمم المتماسكة، بل تعيد إليها تعريف ذاتها على أسس أعمق.

فإذا أحسنا قراءة اللحظة، خرجنا منها أكثر نضجًا، وأكثر إدراكًا لقيمة وحدتنا، وأكثر حرصًا على صون أوطاننا من كل ما يهدد استقرارها.

اللهم احفظ بلاد المسلمين، ووحّد كلمتهم، وألّف بين قلوبهم، واجعل بينهم مودة ورحمة، وجنّبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، واكتب لهم أمنًا راسخًا واستقرارًا دائمًا وعزًا لا يزول، إنك ولي ذلك والقادر عليه.