الأحد، 3 مايو 2026

مرت علي بقلم الراقية مروة الوكيل

 مرت علي كومضة خاطفة

أوحلم عابر

أتى ليطمئن علي ويرحل

لتؤكد لي أنها خرجت من حياتي

والموتى لا يعودون للحياة 

ربما أتت لتذكرني بها 

وبأمنياتها 

بلى أتذكرها جيدا وأعلم 

أنني لم يتبق لي منها الكثير

لقد رحلت معها عزيمتي وإرادتي 

وتصميمي كم كانت قوية لم يستطع

هزيمتها أحد 

كم كانت عنيدة حتى تعاند بؤسها

وشقاءها لم تعترف بهما ذات يوم 

لم تعترف بذلك المستحيل

كم كنت أعشق تلك النظرة التي 

بعيونها نظرة التحدي التي تنظر بها

لمن يحاول الاستهانة بها 

كانت تحتسي القهوة بقدر مرارة

الأيام رشفة رشفة وتستسيغها

كأنها بها تسكر

تخبز على دخان المصائب

ذلك الخبز الشهي وتطعم الصغار

تقذف كويرات الحب الصافية

في قلوب مليئة بالحقد والضغائن

تعلق في حقيبة يدها الهموم

وتوزعها طيلة الطريق نكات

وسخرية 

تحمل الخير كالطفل الصغير

وتحنو عليه ثم تلقيه باليم

دقت مساميرها وربطت أحبالها

على أعتاب الثمانية عشر

ويبدو أن هذا العام لم يفتح 

لها أبوابه فظلت منتظرة 

عبرت الأيام والسنوات

من خلالها 

دون أن تراها أوتلاحظها

هل كانت بتلك القوة التي

قطعت أحبالها بي 

هل أنا من قتلت بطلة رواياتي

بكل دم بارد 

لقد كانت حقيقية 

وصارت حبرا

كم كنت أتمنى لو خسرت 

كل رواياتي وربحتها

لقد أصبحت أنا القتيلة والقاتلة 

ليتها قتلتني أنا وأصبحت 

مجرد صفحة في رواياتها

بقلمي مروة الوكيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .