مرت علي كومضة خاطفة
أوحلم عابر
أتى ليطمئن علي ويرحل
لتؤكد لي أنها خرجت من حياتي
والموتى لا يعودون للحياة
ربما أتت لتذكرني بها
وبأمنياتها
بلى أتذكرها جيدا وأعلم
أنني لم يتبق لي منها الكثير
لقد رحلت معها عزيمتي وإرادتي
وتصميمي كم كانت قوية لم يستطع
هزيمتها أحد
كم كانت عنيدة حتى تعاند بؤسها
وشقاءها لم تعترف بهما ذات يوم
لم تعترف بذلك المستحيل
كم كنت أعشق تلك النظرة التي
بعيونها نظرة التحدي التي تنظر بها
لمن يحاول الاستهانة بها
كانت تحتسي القهوة بقدر مرارة
الأيام رشفة رشفة وتستسيغها
كأنها بها تسكر
تخبز على دخان المصائب
ذلك الخبز الشهي وتطعم الصغار
تقذف كويرات الحب الصافية
في قلوب مليئة بالحقد والضغائن
تعلق في حقيبة يدها الهموم
وتوزعها طيلة الطريق نكات
وسخرية
تحمل الخير كالطفل الصغير
وتحنو عليه ثم تلقيه باليم
دقت مساميرها وربطت أحبالها
على أعتاب الثمانية عشر
ويبدو أن هذا العام لم يفتح
لها أبوابه فظلت منتظرة
عبرت الأيام والسنوات
من خلالها
دون أن تراها أوتلاحظها
هل كانت بتلك القوة التي
قطعت أحبالها بي
هل أنا من قتلت بطلة رواياتي
بكل دم بارد
لقد كانت حقيقية
وصارت حبرا
كم كنت أتمنى لو خسرت
كل رواياتي وربحتها
لقد أصبحت أنا القتيلة والقاتلة
ليتها قتلتني أنا وأصبحت
مجرد صفحة في رواياتها
بقلمي مروة الوكيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .