الأربعاء، 4 فبراير 2026

ما تبقى من الطريق بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 ما تَبَقّى مِنَ الطَّريقِ

خَرَجْتُ

وَلَمْ أَتْرُكْ خَلْفِي ظِلًّا

يَصْلُحُ لِلدِّلالَةِ،

كُنْتُ أَنَا الإِشارَةَ

وَأَنَا التِّيهَ.

فِي صَدْرِي

مَسافَةٌ تَتَنَفَّسُ،

وَفِي ظَهْرِي

طَريقٌ يَشِيخُ

كُلَّما الْتَفَتُّ إِلَيْهِ.

لَمْ أَكُنْ مُسافِرًا،

بَلْ سُؤالًا

يَمْشِي عَلى قَدَمَيْنِ،

كُلُّ خُطْوَةٍ

تُوقِظُ ذاكِرَةً

وَتَدْفِنُ وَعْدًا.

حَمَلْتُ صَمْتِي

كَما تُحْمَلُ الْجِنازاتُ:

بِاهْتِمامٍ زائِدٍ

وَخَوْفٍ مِنَ الِانْكِسارِ،

وَكانَ الْكَلامُ

يَتَسَرَّبُ مِنِّي

مِثْلَ ماءٍ

لا يُريدُ أَنْ يُمْسَكَ.

فِي الْمُدُنِ

تَعَلَّمْتُ

أَنَّ الْوُجُوهَ نَوافِذُ مُغْلَقَةٌ،

وَأَنَّ الأَسْماءَ

أَقْنِعَةٌ نَظيفَةٌ

لِأَرْواحٍ مُتْعَبَةٍ.

وَفِي الْبَوادِي

قالَتْ لِي الرِّيحُ:

لا أَحَدَ يَصِلُ كامِلًا،

كُلُّ مَنْ نَجا

تَرَكَ جُزْءًا

يَتَلَوّى خَلْفَهُ.

كُنْتُ أَبْحَثُ عَنْكَ

لا لِأَنَّكَ هُناكَ،

بَلْ لِأَنَّ الْغِيابَ

يَحْتاجُ اسْمًا

كَيْ لا يَجُنَّ.

وَحينَ ظَنَنْتُ أَنِّي وَجَدْتُكَ

وَجَدْتُ مَساحَةً

واقِفَةً مَكانَكَ،

تُشْبِهُكَ مِنْ بَعيدٍ

وَلا تَعْرِفُ يَدَكَ.

قُلْتُ:

أَهٰذا هُوَ الْكِبَرُ؟

أَنْ نَقِفَ أَطْوَلَ

دُونَ أَنْ نَرْتَفِعَ؟

أَنْ نَبْدُوَ أَصْلَبَ

وَنَنْكَسِرَ بِصَمْتٍ؟

بَكَيْتُ

لا لِأَنَّ الْحُزْنَ أَقْوى،

بَلْ لِأَنَّ الدُّمُوعَ

آخِرُ ما يُطيعُنِي.

ضَحِكْتُ

لِأَنَّ الْقُلُوبَ

حينَ تَتْعَبُ

تُجِيدُ التَّمْثِيلَ.

ثُمَّ فَهِمْتُ:

الْكِبَرُ

لَيْسَ سِنًّا

وَلا مَسافَةً،

إِنَّهُ اللَّحْظَةُ

الَّتِي نَتَوَقَّفُ فِيها

عَنِ الرُّجُوعِ

حَتّى إِلى أَنْفُسِنا.

الرِّيحُ هُنا

لا تُنْذِرُ،

وَالْعَواصِفُ

تَأْتِي بِوَجْهٍ عادِيٍّ،

تَجْلِسُ مَعَنا

وَتَسْرِقُ الْبُيُوتَ.

أَعْرِفُ الآنَ

أَنَّ الْفَرَحَ

لا يُفْتَحُ،

بَلْ يُسْتَعادُ،

وَأَنَّ الأَبْوابَ

الَّتِي نَخافُ لَمْسَها

هِيَ الَّتِي تَحْفَظُ

ما تَبَقّى مِنّا.

لِذٰلِكَ

تَرَكْتُ لِلطَّريقِ

أَنْ يَكْتُبَنِي،

وَتَرَكْتُ لِلْقَصِيدَةِ

أَنْ تُنْقِذَ


ما لَمْ يَسْتَطِعِ الْقَلْبُ

حَمْلَهُ وَحْدَهُ.


بقلم الشاعر

مزيد نجم حنون طاهر

العراق

الثلاثاء، 3 فبراير 2026

أحلام العشق بقلم الراقي وحيد حسين

 أحلام العشق

أغمض عيني وأتمنى بأن أحلم

أن تسكنني الأفراح

ويزهر بين ضلوعي شوق عناقك

يداعب نبضي خيالك

فأعيش سعيداً بين يديك وأضحك

تحتضن نظراتي حبك

أملأ صفحات العشق بغزلي لقلبك

ويرنو نبضي لأهدابك

أقرأ من روحي سلامٌ لغرامكِ

أحيطك بسحر جنوني

أجعلني أغني ولك أرقص طرباً

حين تطوقني ذراعيك

فأمتلك الدنيا وأهيم بعشقي

أتنفسك وروحي أهديك

وحيد حسين

2026/2/3

إلى أخي بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 إلى أخي

عبدالصاحب الأميري

السفير عبدالصاحب أميري

&&&&&&&$$33&&&

أنا لا أتعاطى المديح حِرفة،

ولا أُقايض الكلمة بثمن،

ولا يطيع قلمي أحدًا

سوى ذلك النداء الخفي

الذي يصعد من دمي،

ويمرّ عبر وجداني،

ويستقرّ في بصيرتي

كقدرٍ لا يُرَدّ.

قلمي لا يكتب…

بل ينزف.

زيارةٌ جاءت محمّلة بالعمر،

وامتدت أيامًا قليلة،

لكنها كانت أثقل من السنوات،

ثم انقضت فجأة،

كأنها ومضة نور

في ليلٍ طويلٍ اعتدناه.

انتهت…

وجاءت ساعة الوداع،

تلك الساعة التي لا تشبه غيرها،

ساعة ينكشف فيها الإنسان

عارياً من صبره،

ومن ادّعاء التماسك.

كنتُ الشيخ الكبير،

أحسب أنني استنفدتُ البكاء

في طرقات الحياة،

لكنني وجدتني أبكي

في حضرة ثلاثة شبّان،

هم امتداد أخٍ

رحل قبل أن أرتوي من صوته،

وقبل أن يُكمل لي حكاياته.

خمسة عقودٍ من الغربة…

لا تُقاس بالسنين،

بل بثِقل الفقد،

وبنزول البلاء واحدًا بعد آخر.

أخذوه منا

بحكمٍ ظالمٍ

حكم البلاد والعباد قسرًا،

فاغترب جسده،

وتشرّدت روحه،

وبقينا نحن

نُجلد بالصمت،

ونتعلّم كيف نبتلع الوجع

كي نبقى أحياء.

بكيت…

لا لأنني أردت،

ولا لأنني عرفت السبب،

بل لأن الله المنّان

فتح لي باب الشعور دفعةً واحدة،

فلم يحتمل القلب.

بكيت شكرًا قبل أن يكون حزنًا،

بكيت لأن النعم

حين تتجسّد بشرًا

تُربك الإنسان.

كنتُ أمام نجومٍ

لم تسقط من السماء،

بل نزلت منها عمدًا،

تحمل ملامح أخي،

وصوته،

وطيبته التي لم تُهزم بالغربة.

بكيت للوفاء،

للصفاء الذي لا يتلوّث،

للإيمان الذي يمشي على قدمين،

لزيارةٍ

علّمتني في أيام معدودة

ما لم تعلّمني إيّاه سنوات العمر.

فيها عرفت قيمة الحياة،

وفيها نظرت إلى نفسي

فرأيت ضعفي

أمام حكمة الباري في العطاء والمنع.

طال بكائي…

حتى خُيّل إليّ

أن صوتي تجاوز الأرض،

وطرق أبواب السماء.

وهناك…

في البعيد القريب،

لبّى أخي النداء

من مرقده في كربلاء،

وسمعته كما يُسمَع اليقين،

لا با

لأذن

بل بالقلب،

يقول:

«كفى يا ابن أمي وأبي… البكاء.»

السفير

عبدالصاحب أميري

العراق

روحي تناديك بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ((روحي تناديك))

هجرتني وهواك قلاني

وأنا الذي منحتكَ قلبي وودادي

فرشت لكَ بالورود دروبي

لتضوعَ عطراً في كل حدبٍٍ وصوبِ

ياحبياً طالَ غيابه

دع نياطَ القلبِ مشدودةً

خذني إليكَ

فأنتَ حياتي وكل مرادي

اسمع وجيبَ القلب ِ يناديكَ في كل خفقةٍ

أدر. دفة القلب

ويمم شطر محرابي 

يامن لك الشغاف متكئاً

تعال وامنحني لمسةً من حنانٍ

لتمسي أيامنا رافلةً بالحب

وربيعاً مترعاً بالخصب

والندى  

فمنذ زمان عصافير المنى

لم تعزف جوقة الفرح

تعال ياهاجري 

فقد اشتاقت دنان السمر

لقطرات الشراب 

يانديم عمري 

هيا إلى القرب إكسير الحياة

أ محمد أحمد 

دناور سوريا حماة حلفايا

هذا الثلج بقلم الراقي عبد المجيد عبوبي

 هذا الثلج 

يتطهر بالذوبان 

والارض مرجع

تثقلنا بالثبات


وبينهما ظل يتدرب

على الحياة

على المعنى

واللامعنى

هذه الحياة قدر

هش

وامتحان للاصغاء

اقدامنا تمشي

وقلوبنا

انعكاس لدقات في المدى

ربما موسيقى 

لمجرات 

تدفعنا 

للتحمل 

حتى يفيض 

الصوت


هنا يتقدم الشعر مجروحا على خشبة اللغة

ينزف بالمعنى ولايصرخ

كالمسيح

يعرف ان الشهادة

آخر أشكال القول


عبد المجيد عبوبي المعنى والخشبة

نهاية شبح التسامح المفتعل بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 نهاية شبح التسامح المفتعل

في آخر الممر، كان شبح التسامح المفتعل يتكئ على الجدران بابتسامة مُدرَّبة.

كان يمرّ بين الناس خفيفًا، يربّت على الأكتاف، يوزّع كلمات لامعة لا وزن لها:

“لا بأس… أتفهّم… لنكبر فوق الجراح.”

وكان الجميع يصدّق، لأن التصديق أسهل من المواجهة.

لكن في تلك الليلة، حين أُطفئت الأنوار وبقيت الحقيقة مستيقظة، بدأ الشبح يثقل.

لم يعد قادرًا على العبور من خلال الصدور كما اعتاد.

كل قلب أخفى غضبه طويلاً صار جدارًا.

كل “سامحتك” قيلت كذبًا تحوّلت إلى مرآة.

وقف الشبح أمام امرأة واحدة لم تبتسم.

قال لها عبارته المحفوظة، فلم ترد.

نظرت إليه فقط… نظرة صادقة بلا تزيين، بلا مجاملة.

وفي الصدق، تلاشى نصفه.

حاول الهرب، لكن الأصوات التي كتمها الناس لسنوات خرجت دفعة واحدة:

أسئلة لم تُسأل، حدود لم تُرسم، اعتذارات لم تأتِ.

ومع كل كلمة حقيقية، كان الشبح يفقد شكله.

عند الفجر، لم يبقَ منه سوى غبار خفيف.

لم يصفّق أحد، ولم يحتفل أحد.

لكن الهواء صار أنقى.

ومنذ ذلك اليوم، تعلّم الناس أن التسامح الحقيقي لا يحتاج إلى شبح.

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

حين تستنزف بصمت بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 🔹 سلسلة وعي | حين تُستنزف بصمت 🔹

المحطة الأولى | فهم الاستنزاف

______________________

من واحة الأدب والأشعار الراقية، حيث لا تُستدعى الكلمة إلا لتُحمَّل معناها، ولا يُطرح السؤال إلا وهو يعرف خطورته، نبدأ هذه السلسلة من النقطة التي يُخطئ معظمنا في تسميتها. لسنا مُتعبين دائمًا لأننا عملنا كثيرًا، ولا مُنهكين لأن الحياة كانت قاسية فحسب، ففي أحيان كثيرة نكون مُستنزَفين لأننا تخلّينا عن أنفسنا تدريجيًا دون أن نلاحظ.

الاستنزاف النفسي ليس حالة طارئة، ولا أزمة عاطفية، ولا ضعفًا في القدرة على الاحتمال، بل هو مسار طويل من القبول غير الواعي، نبدأه بحسن نيّة ونُنهيه بخسارة صامتة. هو ليس التعب من كثرة العمل، ولا الحزن العابر، ولا الإرهاق الذي يزول بالراحة؛ بل أن تستمر في العطاء، والتحمّل، والصمت، بينما ينسحب شيء منك في الداخل دون أن تنتبه، حتى تصل إلى لحظة لا تعرف فيها: هل أنت متعب، أم فقط فارغ.

نُستنزف عندما نُقدّم تنازلًا صغيرًا ونقنع أنفسنا أنه لن يتكرّر، ثم نُقدّم غيره، إلى أن يصبح التنازل هو القاعدة والاعتراض هو الاستثناء. نُستنزف حين نُراكم الصمت، لا لأننا حكماء دائمًا، بل لأننا نخشى أن نخسر صورة، أو علاقة، أو مكانًا اعتدنا الوقوف فيه ولو على حساب أنفسنا.

الخطر الحقيقي في الاستنزاف أنه لا يوقفك عن الحياة، بل يجعلك تستمر فيها وأنت أقل حضورًا، أقل حماسة، وأقل صدقًا مع ما تشعر به. تظل قادرًا على العطاء، لكنك تفقد الإحساس بمعناه، وتظل قادرًا على الصبر، لكنك لا تدري متى تحوّل الصبر إلى عادة مؤذية.

وهنا لا يعود السؤال: لماذا تعبت؟ بل السؤال الذي يليق بهذه اللحظة من الوعي: متى بدأت أعيش وفق ما يُطلب مني، لا وفق ما أحتمله؟ هذه المحطة لا تمنح حلولًا، ولا تدّعي كشفًا، بل هي محاولة لإعادة تسمية ما يحدث بدقّة، لأن ما نُحسن تسميته نستعيد عليه بعض السيطرة… ومن هنا نبدأ. 


✍️ حسين عبد الله الراشد

كاتب تأمّلات في الوع

ي الإنساني

خريف الربيع بقلم الراقي أسامة مصاروة

 خريفُ الربيع


اعذريني ليسَ حِصْني بالمَنيعِ

وَخريفي ليسَ نِدًّا للْرَبيعِ

قدْ يُذيبُ الدفءُ جُدرانَ الصقيعِ

فيُصيبُ البردُ ذا الحُسنِ البديعِ


هل يُجاري الريحَ مكسورُ الجناحِ

وَيُناجي البدرَ أوْ ستَّ المِلاحِ

رغمَ عشقي وسُهادي للصَّباحِ

هلْ مُباحٌ عشقُ عشتارَ البطاحِ


يا ربيعًا جاءَني بعدَ الخريفِ

بِغرامٍ نادرٍ، حلْوٍ، لطيفِ

إنّما القلبُ بِإحباطٍ مُخيفِ

ضاقَ ذرعًا بانتظارٍ لِلْوَليفِ


لا أُبالي يا حبيبي بِاغْترابي

منْ بعادٍ أو حنينٍ أوْ غِيابِ

فأنا إنْ زادَ وجْدي وَعذابي

أنتَ حُبَي في ذِهابي وإيابي


يا حبيبي ما الهوى إلّا عطاءُ

وتفانٍ وتسامٍ وَفِداءُ

لا غرورٌ في الهوى أو كِبْرياءُ

أو فتورٌ أو قصورٌ أو شَقاءُ


إنْ ترَ الْحُبَّ بما لا أرتجيهِ

أوْ بشكلٍ رُبّما لا أبتغيهِ

أنتَ حُرٌّ إنَّما لا أرتضيهِ

فكفاني ما أنا والقلبُ فيهِ


كُنْ كما تهوى وقُلْ لي ما تشاءُ

لا أُبالي مِنْ مزايايَ الإباءُ

إنْ يَكُنْ قلبي كريمًا فالوفاءُ

شيمةُ المعشوقِ أيضًا لا الجَفاءُ


لستُ أخشى من جفاءٍ أو فراقِ

إنّما من كلِّ زيفٍ أوْ نفاقِ

كلُّ قولٍ عن غرامٍ أوْ وِفاقِ

لا يُصيبُ القلبَ إلّا باخْتناقِ


قُلْ وصارِحْ ما الَّذي ترمي إليْهِ

لمْ يَعُدْ في القلبِ ما يخشى عَليهِ

قبلَ هجرٍ كُنتَ أغلى ما لَديْهِ

كانَتِ الدُنيا نعيمًا في يَديْهِ


لا تلُمْني يا حبيبي ضاقَ صدري

بِوُعودٍ لم تصُنْها أوْ بِهجرِ

لا تلُمني بعدَ أنْ خِلْتُكَ بدري

في ظلامِ النفسِ أوْ عتْمةِ عُمري


يا حبيبي عشْ قريبًا أو بَعيدا

ما يهُمُّ القلبَ أنْ تحيا سَعيدا

إنَّني اعْتدْتُ على العيش وَحيدا

فصروفُ الدهرِ أبْقتْني عنيدا

السفير د. أسامه مصاروه

معاناة بقلم الراقي أحمد جعفر

 معاناة

......

وإني في هواكِ ظلمتُ نفسي

وفي بُعدي عن اللقيانِ حتفي 

فجودي بالقوافي فَدتك عيني

وزيدي في الجفاءِ وفي التجني

بقربكِ أشتهي بعضَ التصافي

وقربُك يعلمُ الرحمنُ حُسْني

على زفرات صدك يبدو لحنٌ

وفي أنسامِ وصلك ذا التجلي

أيا ورديةَ الخَدين قُولي

أما يكفي بربك ذا التشفي

أُسَلِمُ للهوى العذري قولي

ولكني بما في القلبِ أُخفي

على كفيك فِردوسٌ ونورٌ 

وفي عينيك ميلادي وبعثي

..

..

شعر أحمد جعفر

لم يتغير الصباح بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●3/2/2026

        ○ لم يتغير الصباخ

مننذ توالي الزمن

تتنفس الحياة لم يتغير

الصباح نغمة تتصعد للسماء

صوت فيروز عذوبة 

تسافر إلى النجوم تتعثر 

بنشرة أخبار تصرخ بالفضاء

هكذا كانت الحكاية

تحيةصباح يلحق بها 

شؤم الدمارِ وعويل الإحصاء

القرى والمدن التي 

سحقتها مجنزرات جيش 

التحرير وبقاياجثث الجبناء

عدد قتلى القطيع 

الجبان الهارب إلى مثواه

يجر أذياله المضرجةبالدماء

سيوف الغدر عوالي 

تقطع الألسنة تبتر الرقاب 

النطع الصغيرُ يفيص بالبكاء

هكذا قضينا ربيع

أعمارنا بين شعاب الذل

والهوان نتطهرُ بدم الشهداء

ألوان قانية صبغت

أرواحنا لامشكلة شهاب

 قرمزي أَقّرَ بالغيوم السوداء

طال آمد الانتظار

أخرجٌ مهزوماً للشوارع 

لم يتغيرالصباح ببردِ الشتاء

أقف عند حاجز

أمني أسحب ابتسامتي

امتقعَ لوني بالكآبة كالحرباء

في وجهكَ سمات

الإرهاب من أنتَ ماهي

هويتك وماذا تتآمر بالخفاء

من أكون في 

بلدي ابتلعني السؤال  

اِغتالَ الحقد طفولتي البلهاء

منعتُ صوتي 

من اختراق الصمت 

اِرتعاش عصي على الإنطفاء

ألمٌ انسحب 

من صدري اغتالَ

صفاء فيروز وأسئلةالأغبياء

ربما أنا العنقاء

إلى أن يشرق الصباح

بخناجر ضوءٍ في كبدِ الوباء

تمزق الطغاة 

والحرية تأتينا مجلجلة 

ساطعة على أجنحةالشرفاء

يارب مَكّن  

لهم في الأرض وأعد

الأمان لأفئدتنا مفعم بالنقاء

هكذا يتغير الصباح.. 

نبيل سرور/دمشق

أحلام العشق بقلم الراقي وحيد حسين

 أحلام العشق

أغمض عيني وأتمنى بأن أحلم

أن تسكنني الأفراح

ويزهر بين ضلوعي شوق عناقك

يداعب نبضي خيالك

فأعيش سعيداً بين يديك وأضحك

تحتضن نظراتي حبك

أملأ صفحات العشق بغزلي لقلبك

ويرنو نبضي لأهدابك

أقرأ من روحي سلامٌ لغرامكِ

وأحيطك بسحر جنوني

أجعلني أغني ولك أرقص طرباً

حين تطوقني ذراعيك

فأمتلك الدنيا وأهيم بعشقي

أتنفسك وروحي أهديك

وحي

د حسين

2026/2/3

مقامات النور الرمادي بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 

من الديوان الشعري

✦ مَقَامَاتُ النُّورِ الرَّمَادِيّ ✦

«فِي الرَّمَادِيِّ يَكْتَمِلُ النُّورُ وَفِي الظِّلِّ تَسْتَوِي الرُّوحُ عَلَى حَقِيقَتِهَا.»

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

الكلمة معادلة، والمعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .



21. الانتقالُ الثامن — اتّساعُ الوعي

لَمَّا زَالَ الازدِوَاجُ.. وَعُدْتُ وَاحِدًا يَمْشِي

فِي نُورٍ يُشْبِهُ أَوَّلَ آيَاتِ اجْتِهَادِي

أَحْسَسْتُ بِأَنَّ الوعْيَ يَتَّسِعُ.. يَرْتَقِي

كَأَنَّهُ يَبْنِي فِي صَدْرِي سُلَّمَ أَبْعَادِي

وَسَمِعْتُ صَوْتًا يَقُولُ: «هٰذَا الثَّامِنُ

مَرْحَلَةُ مَا بَعْدَ وَحْدَةِ صَدَى الأَوْتَادِ»

«هُنَا يَتَّسِعُ فَهْمُكَ.. فَلَا تَرَى الأَحْدَاثَ»

«بَلْ تَرَاهَا نَهْرًا يَحْمِلُ سِرَّ أَمْجَادِي»

فَأَرْفَعُ بَصَرِي.. فَأَرَى العَالَمَ ضَوْءًا

تَنْبِضُ كَقَلْبٍ كَبِيرٍ يُنَادِي فِي أَوْهَادِي

وَأَرَى فِي كُلِّ شَيْءٍ إِشَارَةً.. وَفِي كُلِّ نَفْسٍ

سِرًّا كَانَ غَائِبًا عَنْ عَيْنِي وَأَحْدَادِي

وَيَقُولُ لِي النُّورُ: «ارْفَعْ وَعْيَكَ.. فَانْظُرْ»

«فَلَا شَيْءَ صُدْفَةً بَعْدَ جَفَافِ أَعْمَادِ»

«وَمَنْ اتَّسَعَ وَعْيُهُ.. رَأَى الجُرْحَ بَابًا»

«وَالْخَسَارَةَ عِلْمًا فِي سُلَّمِ اجْتِهَادِي»

فَأَمْلَأُ صَدْرِي.. فَيَتَّسِعُ العَالَمُ فِي نَبْضِي

يَبْنِي لِي دُرُوبًا خَلْفَ ظِلَالِ اعْتِيَادِي

وَأَدْرِكُ: أَنَّ الوعْيَ لَيْسَ مَعْرِفَةً بَلْ رُؤْيَةٌ

تُنِيرُ الجَوْهَرَ.. وَتَكْشِفُ مَا تَبَدَّدَ فِي أَيَّامِي»

فَأَرَى فِي وُجُوهِ النَّاسِ أَرْوَاحًا وَرَسَائِلَ

وَفِي صَمْتِهِمْ صَدًى يَظْهَرُ فِي أَبْعَادِي

وَأَشْعُرُ بِأَنَّنِي أَرَى مَا وَرَاءَ الشَّكْلِ

كَأَنَّ بَصِيرَتِي تَمْشِي قَبْلَ خُطُوَاتِي»

وَيَقُولُ لِي النُّورُ: «هُنَا يَبْدَأُ الفَهْمُ»

لِمَا كَانَ يَضِيقُ بِهِ لَيْلُ الِانْقِسَامِ وَالْإِسْتِعَادِ»

«وَمَنْ اتَّسَعَ وَعْيُهُ.. لَا يَرَى العَثْرَةَ بَلْ»

يَرَى الدَّرْسَ وَالنُّورَ مِنْ جَذْرِ أَمْجَادِي»

فَأَمْشِي.. فَيَبْدُو العَالَمُ كَكِتَابٍ يُفْتَحُ

يَنْطِقُ بِنَبْضِ أَوَّلِ مَقَامٍ مِنْ أَمْجَادِي

وَأَرَى الطَّرِيقَ يَبْتَسِمُ.. يَتَوَسَّعُ.. يَمْتَدُّ

لِأَنَّنِي صِرْتُ أَرَى بِعَيْنِ سَرْدِيَّةِ مِيلَادِي

فَأَقُولُ: «إِلَى أَيْنَ؟» فَيَرُدُّ النُّورُ: «إِلَى

مَقَامٍ لا يَبْلُغُهُ مَنْ نَقَّى غُبَارَ أَحْدَادِي»

«إِلَى سَاحَةٍ مِنْ النُّورِ.. يَتَّسِعُ فِيهَا كُلُّ شَيْءٍ»

وَيُنَادِيكَ فَوْقَ كُلِّ دَرْبٍ مِنْ دُرُوبِ أَفْرَادِي»

فَأُومِئُ.. وَأَمْضِي.. وَأَشْعُرُ بِأَنَّ الوعْيَ يَرْتَقِي

كَأَنَّ رَأْسِي يَلْمَسُ سَمَاءً أَعْلَى مِنْ انْسِيَادِي

وَأَعْلَمُ: أَنَّ الِانْتِقَالَ هُوَ بَدْءُ الرُّؤْيَةِ

وَأَنَّ مَا بَعْدَهُ سَيَحْمِلُنِي لِأَسْمَى اجْتِهَادِي

أَنَا الآنَ أُبْحِرُ فِي "فَضَاءٍ" رَحِيـبٍ

بِلاَ حَائِزٍ يَحُدُّ.. نَمَاءَ اعْتِمَادِي

وَمَا "البُعْدُ" فِيكَ سِوَى وَهْمِ عَقْلٍ

تَحَرَّرَ عِنْدَ.. صَفَاءِ المُرَادِي

رَأَيْتُ الزَّمَانَ انْطَوَى فِي لَحْظَةٍ

بِهَا الوعْيُ أَشْرَقَ.. بَعْدَ السُّؤَادِي

فَلَا "نُقْطَةٌ" تَصْغُرُ عَنْ حَمْلِ كَوْنٍ

إِذَا كَانَ قَلْبُكَ.. صِدْقَ العِمَادِي

عَرَفْتُ "الاحْتِمَالَ" سَبِيلاً لِنُورٍ

يَضُمُّ الغُيُوبَ.. بِحُسْنِ الرَّشَادِي

تُعَادِلُ رُوحِي كَبِيرَ المَجَرَّاتِ

حِينَ اسْتَقَرَّتْ.. بِجَوْفِ الفُؤَادِي

فَمَا "المُتَّجَهُ" الحَقُّ إِلَّا مَسَارٌ

يَقُودُ النُّفُوسَ.. لِطُهْرِ الأَيَادِي

رَسَمْتُ مَدَائِنَ وَعْيِي بِنُورٍ

يَفُوقُ الرُّمُوزَ.. وَنَبْضَ المِدَادِي

أَنَا الآنَ أَقْرَأُ بَيْنَ السُّطُورِ

حَكَايا البَقَاءِ.. وَسِرَّ المَعَادِي

فَلَا الجَهْلُ يَحْجِبُ عَنِّي الحَقِيقَةَ

مَا دَامَ عِلْمِي.. شِرَاعَ ارْتِيَادِي

جَعَلْتُ "التَّوَازِيَ" وَصْلاً خَفِيّاً

بَيْنَ السَّمَاءِ.. وَأَرْضِ أَوْتَادِي

فَكُلُّ خَطِيئَةِ عَقْلٍ مَضَتْ

مَحَاهَا اتِّسَاعٌ.. رَفِيعُ السَّدَادِي

أَنَا لَسْتُ أَحْبِسُ نَفْسِي بِشَكْلٍ

فَقَدْ صِرْتُ أَسْمَى.. مِنَ الانْعِقَادِي

أَرَى فِي السُّكُونِ حَيَاةً تَمُورُ

وَفِي الصَّمْتِ نُطْقاً.. يُزِيلُ انْفِصَادِي

سَلَامٌ عَلَى وَعْيِ مَنْ جَاوَزُوا

قُيُودَ المَكَانِ.. بِصِدْقِ الجِيَادِ

فَمَا الكَوْنُ إِلَّا مِرْآةُ رُوحٍ

إِذَا مَا صَفَتْ.. فَوْقَ كُلِّ الهَمَادِي

أُعِيـدُ صِيَاغَةَ كُلِّ المَعَانِي

بِنُورٍ رَمَادِيٍّ.. نَقِيِّ العِهَادِي

فَلَا الضِّدُّ يَحْجِبُ وَجْهَ النَّقِيضِ

بَلِ الوعْيُ جَمْعٌ.. لِكُلِّ العِبَادِي

خَتَمْتُ بِطُهْرِ الاتِّسَاعِ مَقَامِي

فَنِعْمَ المَنَالُ.. لِيَوْمِ المَعَادِي

سَأَبْقَى نُجُوماً تُضِيءُ المَدَى

بِصِدْقِ التَّجَلِّي.. وَسِرِّ السَّدَادِي

فَسُبْحَانَ مَنْ وَسَّعَ الفِكْرَ عِلْماً

وَمَدَّ البَصِيرَةَ.. نَحْ

وَ أَمْجَادِي

وَبِذَا أَمْضِي نَحْوَ مِيلَادٍ جَدِيدٍ

يَزِفُّ رُوحِي.. لِأَسْمَى أَمْجَادِي

أمطار البكاء بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 أمطار البكاء

في قاموس العبث

الحقائق جرداء٠٠

كلمات الالم

وآهات البؤساء ٠٠

عالقون بين الموت والحياة٠٠ 

يحدقون في الظلام 

يرسمون على جدار الوهم 

مسارات النهار ٠٠

كضرير مرتبك الخطى

يتلمس الأرض بعصاه٠٠

أوطير يرفرف في الرواق

يبحث عن مسار النجاة٠٠

التلال جرداء والصخور صماء٠٠

وأطلال تختبىء فيها الأشباح 

تزمجر الريح٠٠ 

في الشتاء الأخير ٠٠

وقطيع هزيل 

على قارعة الطريق ينتظر الربيع ٠

العالم في سبات٠ ٠

تنتفض الكلمات 

في قاموس الحياة٠٠ 

تصرخ كزمجرة الغيوم 

في شتاء الصحراء ٠٠

تهطل أمطار البكاء ٠٠

تغسل رماد الشقاء٠٠ 

ينبثق النور بين الأطلال٠٠ 

(فأما الزبد فيذهب جفاء)٠

  د٠

جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶